أصبحت القوة هى اللاعب الوحيد فى العالم مؤخرًا.. فدائمًا السياسة لها حساباتها ودبلوماسيتها التى لا يمكن ان تعترف بالعواطف أو الثوابت لكنه فى نفس الوقت كان لها اصول وأيضًا خفايا كان من الصعب اعلانها أو الاعتراف بها صراحة إلى ان حضرت الإدارة الأمريكية الحالية وضربت بكل الاعراف لتعلنها أمام العالم اجمع ان القوة والمصالح اساس التعامل بين الدول ولا مكان للقانون الدولى أو المؤسسات الاممية مثل مجلس الأمن والامم المتحدة او حتى المحاكم الدولية وغيرها من المؤسسات التى فقدت قيمتها بشكل كامل أمام القوة ومصالح الدول الكبري.
اثبتت الولايات المتحدة ورئيسها ترامب خلال تعاملها مع القضايا والأزمات الدولية وآخرها ما قامت به فى فنزويلا واختطاف رئيسها وزوجته من داخل أراضيها ان لعبة المصالح والقوة العسكرية المسيطرة.. ولا مكان للنظام الدولى أو الحق والعدل.. كما بعثت رسالة لكافة الدول والانظمة التى لاترتمى فى احضانها.. اذا لم تقبلى بالتبعية ستلقى نفس مصير مادورو الزويلي.
ليست الولايات المتحدة فقط التى تضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط وتعمل على اخضاع الآخرين حسب مصالحها الخاصة حتى لو كانت ضد القوانين والحقوق.. فهل يجوز ان يسيطر الاتحاد الأوروبى على أموال روسيا واعتبارها ودائع.. وهل من حق روسيا نفسها الاعتداء على جارتها اوكرانيا وسلب أراضيها.. وهل يحق للصين ان تسيطر على البلاد المحطمة واستغلال موانئها والاستيلاء على خيراتها؟!!.. هذا واقع العالم الحالي.. لغة القوة والنفوذ فوق القانون والعدل .
الحرب الاقتصادية أساس الصراعات وتحول العالم إلى ساحة من الصراعات هنا وهناك يدفع ثمنها الدول الضعيفة والهشة.. والمنطقة العربية تستحوذ على النصيب الأكبر من الصراعات بمنطقة الشرق الاوسط.. لذلك يعمل الكيان الصهيونى ومن خلفه أمريكا والدول الغربية على اضعافها من خلال الابادة الجماعية التى نفذها الكيان ضد الشعب الفلسطينى فى غزة وما يزرعه من فتن فى سوريا واليمن وليبيا والسودان والصومال والعراق ولبنان ..والمحاولة المستميتة لتقسيم وتفتيت الدول العربية إلى دويلات صغيرة وللاسف تجد سياساتها «العفنة» استجابات من بعض الدول والشعوب نتيجة هشاشتها من الداخل وعدم التماسك باعتبار الوحدة والوعى الشعبى هى حائط الصد ضد أى فتن وألاعيب.
أصبح العالم حاليًا بمثابة «تورته» مقسمة بين الكبار.. فاستولت أمريكا على فنزويلا وخيراتها وروسيا على اوكرانيا وأراضيها.. وتم منح الضوء الأخضر للصين فى ضم تايوان ويظهر ذلك جليًا من خلال تصريح ترامب الأخير بان الأمر متروك للرئيس الصينى بشأن ما ستفعله بلاده فى تايوان.. كما دعموا وبكل قوة العضو السرطانى الصهيونى داخل منطقتنا العربية بدعم كامل غير محدود للسيطرة على الشرق الاوسط وتأجيج الصراعات والانقسامات داخل الوطن العربى.
اننى لا ابالغ ان قلت ان مصر اثبتت للعالم اجمع انها الأقوى فى المنطقة وتقف شامخة وصامدة أمام كل المؤامرات نتيجة وعى الشعب المصرى العظيم والتفافه حول قيادته لتظل عصية على الاعداء لا يمكن اختراقها بتماسك جيشها ووعى شعبها وستظل مصر بلد الأمن والأمان والسلام والقوة ومقبرة الاعداء.









