منذ سنوات طويلة والكل يأمل ان يتزايد اعداد السائحين الوافدين لمصر خاصة مع تعاظم ماتفعله الدولة من تحسين الصورة الذهنية لمصر فى الخارج..ونقل صورة حقيقية لحالة الاستقرار والامن والامان الذى تعيشه مصر.. ونجاحها فى القضاء على الارهاب فى كل ربوع مصر وليس فى سيناء فقط.. والذى تواكب مع انتهاء الدولة من مخططها فى انشاء شبكة طرق ومحاور جديدة تجاوزت اطوالها سبعة آلاف كيلو متر.. وايضًا استمرار تطوير مختلف المطارات المصرية.. مع استمرار تطوير المنتج السياحى المصري.. وإضافة منتجات جديدة اليه تمثلت فى العلمين الجديدة ووضع منطقة الساحل الشمالى على خارطة السياحة العالمية..وأخيرًا الافتتاح الرسمى للمتحف المصرى الكبير الذى أضاف الكثير لمنتج السياحة الثقافية.. وهو ما سجل اقبالا غير مسبوق لزيارة المتاحف من قبل المصريين والاجانب من مختلف الجنسيات.
ومما لا شك فيه ان حالة الاستقرار التى تعيشها مصر على الرغم من الاحداث المختلفة التى تشهدها مختلف دول المنطقة..كان له الاثر الكبير فى تحقيق هذه الزيادة فى اعداد السائحين.. والتى فاقت كل التوقعات التى كانت تشير إلى اننا يمكن ان نصل إلى رقم 18 مليون سائح.. ولكن مع نهاية عام 2025 تجاوزنا رقم 19 مليون سائح..لتحقق مصر رقما جديدا فى اعداد السياح الوافدين اليها..ولنبدأ العام الجديد بآمال عريضة لزيادة هذا الرقم خلال العام الجاري..خاصة مع ما تشهده مصر من اهتمام القيادة السياسية والحكومة بقطاع السياحة..الذى يعد عنصرا اساسيا من موارد مصر من العملة الصعبة..و واحدا من القطاعات الهامة فى توفير فرص عمل جديدة مع كل زيادة فى اعداد السائحين..خاصة وان السياحة تساعد فى تشغيل أكثر من 70 صناعة وخدمة.. ورواجها يؤثر فى الاقتصاد المصرى بأكمله.
ولذلك تسعى الدولة الى تذليل كل الصعاب لتوفير فرص استثمارية جديدة فى قطاع السياحة من خلال المساعدة فى تيسير الاجراءات للمستثمرين السياحيين.. وغير السياحيين لدفعهم لدخول مجال الاستثمار الفندقي..و بناء فنادق جديدة فى مختلف المحافظات السياحية المصرية..
وان كان الساحل الشمالى وهو المنتج السياحى الحديث يشهد اهتماما كبيرا من عدد كبير من المستثمرين لاضافة طاقة فندقية كبيرة به خلال السنوات القليلة القادمة..مع سعى وزارة الطيران المدنى لتطوير مطار العلمين وزيادة طاقته الاستيعابية..بعد تطوير مطار برج العرب وزيادة طاقته الاستيعابية لتصل الى 6.2 مليون راكب سنويا..ليساهم فى نقل الحركة المباشرة الى الساحل الشمالي..والاسكندرية ايضا..فان الرقم الذى تحقق بالوصول الى اكثر من 19مليون سائح فى عام 2025 يدعونا جميعا للوقوف امامه..ودراسته وتحليله.. خاصة أنه يشير الى الطلب المتزايد على زيارة مصر..والذى كان مؤجلا لسنوات للاحداث الكثيرة التى شهدتها مصر عقب احداث يناير 2011.. وايضًا بسبب الاحداث التى تشهدها منطقة الشرق الاوسط..وقد جاء الوقت لتنفيذ هذه الطلبات المؤجلة مع نجاح الدولة المصرية فى تقديم صورة ذهنية متميزة عن مصر بصفة عامة و عن المقصد السياحى المصرى بصفة خاصة..وما يتمتع به من امن وامان وحالة الاستقرار التى تعيشها البلاد التى دفعت اصحاب الطلبات المؤجلة لتنفيذ طلباتهم لزيارة مصر..ولم يقف عائقا امامهم ارتفاع اسعار البرامج السياحية المختلفة لزيارة مصر..وايضا ارتفاع اسعار الاقامة فى مختلف الفنادق المصرية..وذلك لتميز المنتج السياحى المصري.
وقد جاء افتتاح المتحف المصرى الكبير والجولات التى قام بها الرؤساء والملوك ورؤساء الوزارات وجميع اعضاء الوفود الى مختلف المناطق السياحية بالقاهرة ليشير الى مدى الشغف والاهتمام من قبل الجميع بزيارة مصر..ولاشك ان هذه المشاركة وهذه الجولات أصبحت خير مروج للمنتج السياحى المصرى فى معظم دول العالم..وستدفع اعدادا كبيرة من السائحين للسعى لزيارة مصر..لتتواصل الزيادة فى اعداد السائحين القادمين لزيارة مصر بإذن الله.
ومن أجل هذا..واستغلالا لهذا ايضا لابد ان نسابق الزمن..وان يتواصل العمل على مدار اليوم لانجاز العديد من المشروعات..فى مقدمتها مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة الدولى الذى اتمنى ان يصبح مشروعاً قوميا يتم تنفيذه تحت اشراف القيادة السياسية..وان تتوسع الدراسات لتشمل زيادة طاقته الاستيعابية المقررة من 30مليون راكب سنويا ليصل الى مائة مليون راكب على ان يتم تنفيذه على مراحل..ولتكن كل مرحلة 30 مليون راكب.
ولابد ان نسارع الخطى فى مضاعفة الطاقة الفندقية فى مختلف المحافظات..وان يعود من جديد دور هيئة التنمية السياحية فى تخصيص الاراضى للمستثمرين مع وضع الشروط التى تضمن سرعة التنفيذ.
ولماذا لا نحث المطورين العقاريين على الاتجاه الى الاستثمار الفندقي..وان يقوم كل مطور لمجمع سكنى « كمبوند « ببناء فندق ولو من مائة وخمسين غرفة داخل مشروعه..ان صناعة السياحة التى اطلق عليها صناعة الامل..هى الامل حقا فى توفير المزيد من فرص العمل..وزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة.. وتحيا مصر.









