يخوض منتخبنا الوطنى تحديا جديدا آخر فى ظل سعيه للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم للمرة الثامنة فى تاريخه والأولى منذ 16 عاما، عندما يواجه منتخب السنغال فى الدور قبل النهائى للمسابقة القارية، التى تقام فعالياتها فى المملكة المغربية. ويتجدد الصراع بين المنتخبين بعد آخر مواجهة جرت بينهما منذ ما يقرب من أربعة أعوام، لكن اللقاء المنتظر سيشهد مبارزة ثنائية أخرى بين النجم الدولى المصرى محمد صلاح والسنغالى ساديو ماني، زميله السابق فى فريق ليفربول الإنجليزي.
وكان الثنائى محور حديث وسائل الإعلام فى العالم خلال الأعوام الماضية، فى ظل المنافسة الشرسة التى كانت بينهما منذ أن كانا فى قلعة «آنفيلد»، ومحاولة كل منهما إثبات أنه الأجدر بالنجومية سواء فى الفريق الأحمر أو على الساحة الأفريقية، والصراع على حصد الجوائز الفردية.
وتبدو الفرصة مواتية أمام صلاح، خلال المباراة التى تقام بمدينة طنجة، لتسديد «فاتورة الماضي» أمام ماني، الذى وقف كحجر عثرة فى الكثير من المناسبات أمام طموحات «الفرعون المصري» لتحقيق المزيد من الإنجازات خلال مسيرته الحافلة مع الساحرة المستديرة. وتعود بداية مواجهات صلاح ومانى إلى عام 2014، قبل انضمامهما إلى ليفربول، وذلك فى التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2015 بغينيا الاستوائية، حيث قاد «أسد التيرانجا» بلاده للفوز على منتخب مصر 2/صفر ذهابا بالعاصمة السنغالية داكار، وإيابا 1/صفر فى ملعب القاهرة الدولي، ليصعد للمسابقة القارية، فيما عجز منتخب مصر عن التأهل للبطولة للنسخة الثالثة على التوالى آنذاك، علما بأن مانى أحرز الهدف الثانى لبلاده فى لقاء الذهاب. جاء الموعد الآخر بين الثنائي، ولكن عقب انتقالهما لليفربول، وذلك فى المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا عام 2021 فى الكاميرون، حيث كانا فى ذلك الوقت أبرز أساطير كرة القدم بالقارة السمراء. وكانت جائزة لاعب العام فى أفريقيا، المقدمة من الاتحاد الأفريقى لكرة القدم «كاف»، حكرا على الثنائى خلال النسخ الثلاث السابقة للجائزة، حيث توج صلاح بها عامى 2017 و2018، قبل أن يفوز بها مانى عام 2019. وحسمت السنغال بقيادة مانى اللقب لمصلحتها للمرة الأولى عقب فوزها 4/2 بركلات الترجيح على مصر فى السادس من فبراير عام 2022، ليخسر صلاح النهائى الثانى فى البطولة، بعد نهائى عام 2017 أمام الكاميرون. وفى الشهر التالي، واصل مانى تفوقه على صلاح، بعدما حرمه من المشاركة فى كأس العالم بقطر عام 2022، وذلك عندما تقابلا فى الدور النهائى للتصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال.= وتبادل كلا المنتخبين الفوز 1/صفر على ملعبيهما فى مباراتى الذهاب بالقاهرة والإياب فى داكار، يومى 25 و29 مارس 2022، لتحسم ركلات الترجيح مجددا المتأهل منهما، حيث ابتسمت مرة أخرى للمنتخب السنغالي، الذى فاز بنتيجة 3/1 وأهدر صلاح ركلة ترجيح آنذاك.
واللافت أن ماني، الذى فاز أيضا بلاعب العام فى أفريقيا عام 2022 على حساب صلاح، سجل الركلة الأخيرة فى كلتا المباراتين، فيما يمكن اعتباره نصرا شخصيا فى حربه الباردة مع «الملك المصري» على المستوى الدولي.









