شهدت مدينة السينما العالمية “هوليود” أمس حدثاً استثنائياً بالعرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي “الرجل ذو القبعة” (The Man with the Hat)، الذي يسلط الضوء على المسيرة الحافلة لعالم الآثار المصري الشهير الدكتور زاهي حواس.
واستضاف مسرح “ليدو” (Lido Theatre) العريق —الذي يعد من أقدم دور العرض في هوليود بعمر يناهز الـ 90 عاماً— عرضين للفيلم في يوم واحد، وسط إقبال جماهيري لافت وحضور حاشد من صناع السينما والمثقفين المهتمين بالحضارة المصرية.
حضور دبلوماسي واحتفاء دولي
افتتح الفعالية جريج شينك (Gregg Schwenk)، رئيس مهرجان الفيلم والمنظم الرئيسي للحدث، وبمشاركة مميزة للسفير حسام علي، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في لوس أنجلوس.
وأكد السفير في كلمته على عمق العلاقات الثقافية بين مصر والولايات المتحدة، مشدداً على أهمية توثيق مسيرة الرموز المصرية التي تساهم في تعزيز القوى الناعمة لمصر عالمياً.
كواليس الاكتشافات وأسرار “الرجل ذو القبعة”
أدار الجلسات الحوارية المذيع الهوليودي الشهير سكوت مانتز (Scott Mantz)، الملقب بـ “Movie Man”. وعقب العروض، شارك الدكتور زاهي حواس والمنتج السينمائي جيف روث (Jeff Roth) في جلسة نقاشية مفتوحة (Q&A)،
حيث تفاعل الجمهور بحماس مع كواليس تصوير الفيلم وأسرار الاكتشافات الأثرية الكبرى التي تضمنها العمل، والتي كشفت جوانب جديدة من شخصية حواس وعشقه للمغامرة في أعماق التاريخ.
رسالة حضارية من قلب عاصمة السينما
وأعرب الدكتور زاهي حواس عن سعادته بهذا الاحتفاء في قلب هوليود، مشيراً إلى أن الفيلم يتجاوز كونه مجرد توثيق لمسيرته الشخصية، ليصبح رسالة دعوة للعالم أجمع لاستكشاف سحر الحضارة المصرية القديمة، وتقدير الجهود المبذولة لحماية هذا التراث الإنساني الفريد.
ويعد فيلم “الرجل ذو القبعة” إضافة جديدة للمكتبة السينمائية الوثائقية التي تروج للسياحة والآثار المصرية، مستغلة الشهرة الواسعة التي يتمتع بها “حواس” كأيقونة عالمية في علم المصريات.

















