في خطوة تعكس ريادة الدولة المصرية في تبني الاقتصاد الأخضر، أعلنت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات رسمياً أن المتحف المصري الكبير أصبح “منشأة محايدة كربونياً”.
جاء ذلك خلال فعالية كبرى حضرها شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، والمهندس عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
ويعد هذا الإعلان تجسيداً لرؤية مصر 2030، حيث يمثل المتحف “المعيار الذهبي” للمنشآت العامة التي تتبنى حلول الطاقة النظيفة والإدارة المستدامة، مما يعزز قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه التغيرات المناخية.
عصام النجار: الهيئة شريك استراتيجي في السياسات البيئية
أكد المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن هذا الإنجاز يعد دليلاً ملموساً على التحول الاستراتيجي في دور الهيئة؛ لتصبح شريكاً رئيسياً في دعم السياسات البيئية للدولة وضامناً فنياً لالتزامات مصر المناخية.
وأشار إلى أن وحدة “التحقق والمصادقة البيئية” بالهيئة (GOEIC EVVU) هي الجهة الوطنية الرائدة والمؤهلة دولياً لإجراء عمليات التحقق البيئي المتقدمة وفق أعلى المعايير.
أحمد غنيم: الاستدامة تليق بمكانة مصر الحضارية
من جانبه، صرح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، بأن اعتماد المتحف كمؤسسة محايدة كربونياً يمثل محطة فارقة في مسيرته.
وأكد أن المتحف لا يكتفي بعرض التاريخ الإنساني، بل يلتزم بحماية مستقبل الكوكب عبر تطبيق أفضل ممارسات الاستدامة الدولية، مشيداً بالتعاون الفني الوثيق مع وحدة التحقق بالهيئة التي تمتلك خبرات فنية معتمدة عالمياً.
تدقيق فني وفق المعايير الدولية
اضطلعت وحدة التحقق والمصادقة البيئية (GOEIC EVVU)، المعتمدة دولياً من المجلس الوطني للاعتماد (EGAC)، بدور فني محوري لضمان دقة الاعتماد، حيث شملت عمليات التدقيق محورين:
- المحور التشغيلي: التحقق من الانبعاثات الكربونية لكافة أنشطة المتحف خلال فترة التشغيل التجريبي الممتدة لعامين.
- المحور الاحتفالي: إجراء حسابات دقيقة للانبعاثات المتوقعة والفعلية المرتبطة بـ حفل الافتتاح الرسمي، لضمان تنظيم حدث عالمي مستدام يقدم المتحف للعالم كنموذج للمتحف الأخضر.
تكامل حكومي نحو الاستدامة
يعكس هذا الإنجاز التكامل بين وزارات السياحة، والبيئة، والتنمية المحلية، والتجارة والصناعة، لربط المشروعات القومية الكبرى بأهداف الاستدامة، وتقديم المتحف المصري الكبير كأيقونة معمارية وبيئية فريدة تحترم التاريخ وتصون الطبيعة.












