شهدت مدينة حلب السورية تطورات ميدانية متسارعة، أمس ، حيث أحكمت قوى الأمن الداخلى سيطرتها على حى الشيخ مقصود، عقب انتهاء العمليات العسكرية، وسط أنباء عن انسحابات واسعة وانشقاقات فى صفوف تنظيم «قسد»، تزامنًا مع استمرار حالة حظر التجوال فى المدينة.
قالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن قوات الأمن الداخلى دخلت حى الشيخ مقصود مع استمرارعمليات التمشيط فى القسم الغربى من الحى ، بينما لا تزال عناصر من حزب العمال الكردستانى تتحصن داخل أحد المستشفيات.
أضافت سانا أن قوات الأمن تمكنت من تفكيك عدد كبير من الألغام والعبوات الناسفة التى زرعتها قوات قسد فى شوارع الحي، بالإضافة إلى مواقع أخرى داخل بعض المساجد والمستشفيات.
قال وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفي، أمس، إن مجموعات تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني، حولت عدداً من المرافق المدنية فى حى الشيخ مقصود إلى نقاط تمركز و تستخدمها فى استهداف المدنيين.
أضاف فى منشور على «فيسبوك»: «مع تقدم القوات السورية ونجاحها فى تمشيط معظم المواقع القتالية داخل الحى وتأمينه، تسعى بعض العناصر اليائسة إلى التحصّن داخل بعض المستشفيات والمراكز الطبية واتخاذ من فيها دروعاً بشرية.
أكد المصطفى على ضرورة تحييد المدنيين بشكل كامل وحمايتهم وعدم الزج بالمرافق الخدمية ولاسيما الطبية، فى الأعمال العسكرية أو توظيفها سياسياً أوإعلامياً من أجل الحفاظ على أرواح الأبرياء.
فى المقابل، نفت القوات الكردية فى بيان خلال وقت سابق أمس، سيطرة القوات الحكومية على حيّ الشيخ مقصود فى حلب، مؤكدة أن الاشتباكات متواصلة.
وأورد بيان صادر عن قوات الأمن الكردية فى حلب «تداولت ما تُسمّى بوزارة الدفاع فى حكومة دمشق ادعاءات تزعم فيها سيطرتها على 90 ٪ من حى الشيخ مقصود. إننا نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة».
أضاف البيان أن محاور حى الشيخ مقصود تشهد اشتباكات شوارع عنيفة مع حكومة دمشق.
من جانبها، أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية فى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع الحكومة السورية، متهمة دمشق بالسعى إلى «إفشالها» عبر التصعيد العسكرى.
قالت إن الإدارة الذاتية تفضّل الحل بالحوار، لكن التواصل مع الحكومة متعثر، معتبرة أن الطرف الحكومى اختار «طريق الحرب». على حد وصفها.
كما أضافت أن الولايات المتحدة تلعب دور الوسيط بين الجانبين، معربة عن الأمل فى التوصل إلى تفاهمات تضمن وقف التصعيد وحماية المدنيين.
كانت قد نقلت «رويترز» عن مصادر أمنية سورية «أن ما يقرب من 300 عنصر من القوات الكردية ما زالوا فى حى الشيخ مقصود بحلب».









