وتزداد منطقة الشرق الأوسط قلقا وتوترا بعد الاعتراف الأحادى وغير القانونى من دولة الاحتلال بما يسمى بإقليم أرض الصومال.. ذلك الاعتراف الذى يمثل انتهاكا صارخا لسيادة ووحدة وسلامة أرض دولة مستقلة وذات سيادة.. ويلتف العالم بالغموض بعد انتهاك الولايات المتحدة الأمريكية سيادة فنزويلا واعتقال رئيسها وزوجته.. وما بين الاعتراف الإسرئيلى والانتهاك الأمريكى تدور آلة الحرب الغاشمة فى غزة ولبنان وسوريا ضاربة عرض الحائط باتفاق السلام الذى تم توقيعه فى شرم الشيخ مؤكدة أنه لن يتم فتح معبر رفح من الجانب الفلسطينى إلا بعد استعادة جثمان آخر إسرائيلى محتجز فى قطاع غزة.. وما زال العالم يندد ويشجب الفظائع الإسرائيلية.. وما زالت العربدة الإسرائيلية مستمرة مما يؤكد حالة اللا مبالاة التى يعيشها المجتمع الدولى وترسيخ مبدأ ازدواجية المعايير فى أذهان وأفكار ورؤى كل من يقف فى ظهر دولة الاحتلال فى الوقت الذى يجب فيه أن يكون هناك موقف جماعى سواء دولى أو عربى قوى بعيدا عن مجرد التنديد فى مواجهة انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة التى يواجه سكانها موقفا إنسانيا يندى له الجبين.. نتيجة البرد القارس وحصار قوى قاسٍ عنيف بعيد كل البعد عن التعامل الإنسانى على الرغم من الدعوات الدولية والوعود الأمريكية لتسهيل إدخال المساعدات ولكن من الواضح أنها جزء من تمثيلية قذرة يعرف كل منهم دوره فيها.. يتم وضع العراقيل أمام دخول هذه المساعدات الإنسانية فى الوقت الذى تدخل إسرائيل المشاة والمدرعات والأسلحة الفتاكة إلى القطاع.
ومع ذلك يزداد الموقف المصرى إصراراً وقوة وصلابة فى دعم القضية الفلسطينية والذى تعلنه مصر بلا مواربة ولا استحياء فى كل وقت.. وفى مختلف المناسبات والمحافل الدولية مؤكدة مواقفها الثابتة والراسخة بكل إصرار وبقوة رافضة سياسة العقاب والحصار الجماعى الذى تنتهجه دولة الاحتلال الإسرائيلى فى غزة سواء فى انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار العدوان وقتل المدنيين أو بمنع دخول المساعدات الإنسانية وتعليقها.. أو قطع التيار الكهربائى والمياه ومنع الوقود لتنفيذ سياسة التجويع والتعطيش وتصعيب الأمور الحياتية والمعيشية لخلق واقع مضطرب لأكثر من 2مليون فلسطينى فى قطاع غزة من الشح الكبير للموارد الغذائية والأدوية والأزمة الخانقة من المياه لمحاولة دفعهم دفعا إلى التهجير القسرى إلى دول الجوار نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية لكافة القوانين والاعراف الإنسانية.. ولا بد من تكثيف جهود المجتمع الدولى وتكاملها وتناغمها وتنسيقها مع الجهود والرؤى المصرية لدعم ركائز الأمن والاستقرار وجهود تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية ولن يتأتى ذلك إلا ببذل وتكثيف الجهود لعلاج التحديات الأمنية حلا جذريا ولن يكون ذلك إلا بحل القضية الفلسطينية حلا عادلا.
يمتلك الرئيس عبدالفتاح السيسى عزيمة لا تلين وإرادة حديدية ورؤية واضحة لحل أزمات منطقة الشرق الأوسط ووحدة الصف العربى الذى أصابته الشروخ والتصدعات









