> ولأنها أم الدنيا.. صانعة الحضارة.. واضعة القيم والمبادئ التى سارت عليها الأمم والشعوب منذ القدم فمن الطبيعى أن يجيد أبناؤها ترسيخ المثل العُليا سواء فيما بينهم أو بينهم وبين غيرهم من أبناء شعوب العالم المختلفة.. الذين يجدون فى مصر القدوة والمثل وفى أهلها ذوى الرأى والحكمة.
> ولأن المصريين دومًا على قلب رجل واحد فإنك تجد اللُحمة الوطنية بينهم أساس العلاقة والتعامل السوي.. فأعيادهم واحدة وأفراحهم مشتركة لم يستطع كائن من كان أن يفسد ما يملكونه من علاقات ود وإخاء.
ومن هنا كان التقليد الرئاسى المحمود منذ العام 2014 يمثل واحدا من المعانى الطيبة التى تسود فى أم الدنيا فالسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى دائمًا ما يحرص على التواجد وسط شركاء الوطن من إخوتنا أقباط مصر فى كنيسة ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة مهنئًا إياهم بعيد الميلاد المجيد فى لفتة طيبة لرئيس وقائد وزعيم لكل المصريين تنم عن وشائج محبة وسمو خلق من رئيس بدرجة إنسان فى المقام الأول أحب شعبه فبادله هذا الشعب بجميع طوائفه حبًا بحب ووفاء بوفاء.
> ومن هنا نستطيع أن نجزم بأن مصر هذا البلد الطيب والذى ذكر فى القرآن الكريم وغيره من الكتب المقدسة الأخرى لا يمكن بحال من الأحوال لأعداء الإنسانية أن يخترقوا نسيج شعبها المتدين بطبعه.. فهو كما أخبر عنهم رسولنا صلى الله عليه وسلم.. فى رباط إلى يوم القيامة وأنهم خير أجناد الأرض.. وبالتالى حين أراد دعاة الشر التفريق بين أبناء الوطن الواحد كان الوعى الذى ترسخ فى وجدان المصريين ــ خاصة وهم يرون زعيمهم وقائدهم يرسخ معنى المواطنة فى أسمى معانيها.. هو حائط الصد القوى ضد محاولات هؤلاء الأشرار.. فمصر محفوظة بأمر ربها ليس الآن فحسب بل منذ الأزمنة السحيقة.. فهى البلد التى احتضنت الأنبياء والصالحين ففيها ولد موسى وعلى أرضها سارت العائلة المقدسة نبى الله عيسى وأمه مريم الصديقة وكان عزيزها يوسف الصديق أمين خزائنها.. وغير هؤلاء من الأنبياء.. فبلد بهذه المكانة الطيبة لن تضيع أبدًا لأنها محفوظة بحفظ الله لها وبدعوات الصالحين من أهلها.
> وها نحن ندخل العام الجديد 2026.. عام الرخاء وجنى ثمار الجهود الجبارة التى ساعدت فى خروجنا من عنق الزجاجة إلى حيث سعة العيش وهذا نتاج طبيعى لجهد قيادة وطنية واعية وشعب تحمل وصبر فكان له أن يهنأ ويأمن ويجنى ثمار تعبه.. وهكذا هى مصر الجديدة فى ظل عهد يؤمن بضرورة العمل والإخلاص وشيوع العدالة الاجتماعية بين أفراده.









