رغم مرارة الخسارة أمام المنتخب المغربى وتوديع كأس أمم إفريقيا من ربع النهائي، اختار صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميرونى لكرة القدم، أن يحول لحظة الإقصاء إلى درس فى الانتماء، عبر رسالة مباشرة وحماسية وجهها للاعبى منتخب بلاده داخل غرفة الملابس عقب نهاية اللقاء.
إيتو أسطورة الكرة الإفريقية وأحد أبرز رموز الكاميرون تاريخيًا، حرص على الوقوف إلى جانب اللاعبين فى واحدة من أصعب لحظات البطولة، مؤكدًا أن الخروج لا يعنى الفشل، وأن ما قدمه الفريق يستحق الاحترام والتقدير.
جاءت كلمات رئيس الاتحاد واضحة ومباشرة، حيث طالب اللاعبين برفع رءوسهم عاليًا، مشددًا على أنهم قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة، وقدموا كل ما لديهم فوق المستطيل الأخضر، ودافعوا عن قميص الكاميرون بشرف وشجاعة، وهى قيم لا تقل أهمية عن تحقيق الانتصارات.
أكد إيتو أن الألم المصاحب للإقصاء لن يكون نهاية الطريق، بل نقطة انطلاق جديدة، معتبرًا أن الروح القتالية، والوحدة، والعزيمة التى ظهر بها المنتخب خلال البطولة، تمثل الأساس الحقيقى للبناء فى المرحلة المقبلة.
رسالة إيتو لم تكن مجرد كلمات مواساة، بل حملت ملامح رؤية مستقبلية، تقوم على التعلم من اللحظات الصعبة، والعودة بصورة أقوى وأكثر شراسة وجوعًا للانتصار، فى إشارة واضحة إلى أن الأسود غير المروضة ما زالوا قادرين على المنافسة، وأن الكبرياء الكاميرونى لم ينكسر رغم الخروج.
وبينما غادر المنتخب الكاميرونى البطولة، بقيت رسالة إيتو حاضرة كعنوان للقيادة وقت الأزمات، وتأكيدًا على أن قيمة المنتخبات الكبرى لا تقاس فقط بالنتائج، بل بطريقة التعامل مع الهزائم أيضًا.









