أكَّد الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، أن المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية المتخصصة بالجامعة واصلت أداءها الريادي في تقديم خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة، بما يؤكد دورها المحوري في دعم منظومة الرعاية الصحية، والمشاركة الفعالة في المبادرات القومية للدولة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن مؤشرات الأداء خلال عام 2025 تعكس حجم الجهد المبذول داخل المستشفيات الجامعية، والتزام الفِرَق الطبية والتمريضية والإدارية بتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية للمرضى من داخل محافظة الدقهلية ومختلف محافظات الجمهورية؛ حيث قُدِّمت الخدمة الطبية لما يقرب من مليوني مريض، بما في ذلك سكان المحافظات الحدودية، إضافةً إلى مصابي غزة وعدد من المرضى العرب والأفارقة.
وكشفت الجامعة أن إجمالي عدد المترددين على المستشفيات خلال العام المالي بلغ نحو 1.61 مليون متردد، منهم 1.4 مليون بالعيادات الخارجية، و270 ألف مريض بأقسام الاستقبال والطوارئ، فيما بلغ عدد المرضى بالأقسام الداخلية نحو 185 ألف مريض، وهو ما يعكس الاعتماد المتزايد على مستشفيات الجامعة كمقصد رئيسي للخدمات الطبية المتخصصة.
وعلى صعيد الطاقة الاستيعابية، أوضح رئيس الجامعة أن إجمالي عدد الأسرّة بلغ 4308 أسرّة، منها 411 سرير عناية مركزة. وسجَّل النشاط الجراحي رقماً قياسياً بتنفيذ أكثر من 100 ألف عملية جراحية، شملت 31 ألف عملية كبرى ومعقدة. وضمَّت العمليات تدخلات نوعية دقيقة مثل جراحات الأورام، والقلب المفتوح، والقسطرة القلبية، وزراعة القوقعة.
كما شهد العام تنفيذ تدخلات عالية التخصص في مجال زراعة الأعضاء؛ حيث أُجريت 80 عملية زراعة كبد، و86 عملية زراعة كلى، و64 عملية زراعة نخاع، و72 عملية زراعة قرنية. وإضافةً إلى ذلك، تم إجراء 3,810 حالة قسطرة قلبية، وأكثر من 33 ألف حالة مناظير، و22 ألف جلسة غسيل كلوي للكبار، و10 آلاف جلسة للأطفال.
وفي مجال الخدمات التشخيصية، جرى تنفيذ نحو 492 ألف فحص أشعة، وإجراء قرابة 4.66 مليون تحليل طبي. وفي إطار التحول الرقمي، حققت المستشفيات تقدماً ملحوظاً عبر التطبيق الكامل لنظام الحجز الإلكتروني، وتفعيل نظام الاستدعاء الإلكتروني للأطباء عبر الهواتف الذكية (كأول جامعة مصرية تطبق هذا النظام)، وتطبيق منظومة الملفات الصحية الإلكترونية (EHR).
وفي سياق دعم المشروعات القومية، دخل “المشروع الرئاسي لمركز زراعة الكبد” الخدمة الطبية خلال عام 2025، كما شهد العام التشغيل الجزئي للمراكز الطبية الثلاثة الجديدة (العظام، والمخ والأعصاب، والنساء والتوليد) بتكلفة تجاوزت 750 مليون جنيه. ونجحت هذه المراكز في استقطاب 30 ألف مريض شهرياً خلال فترة التشغيل التجريبي.
وفيما يخص تطوير منظومة الطوارئ، تم إطلاق مشروع توسعة مستشفى الطوارئ الجامعي على مساحة 1,600 متر مربع، ومن المقرر أن يضيف طاقة استيعابية تتراوح بين 220 و250 سريراً جديداً، ليصل إجمالي أسرة الطوارئ إلى نحو 500 سرير عند اكتمال المشروع خلال 30 شهراً.
وفي ملف الاعتمادات والجودة، جُدِّد اعتماد برامج “البورد العربي”، وحصلت مراكز الكلى والأورام والعيون على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، وحصلت وحدة الكلى على اعتماد الجمعية الدولية لأمراض الكلى (ISN) كمركز تدريب إقليمي. كما حصل مركز جراحة القلب والصدر على الاعتماد الأسترالي وأربع شهادات “آيزو” دولية، وحصلت جميع مستشفيات الجامعة على درع «نجمة المستشفيات الجامعية» من الدرجة الأولى.
وشهد عام 2025 إنجازاً طبياً غير مسبوق، تمثل في نجاح فريق مركز جراحة القلب والصدر في إجراء جراحة فريدة عالمياً لإعادة بناء صمامات القلب باستخدام أنسجة ذاتية للمريض، نُشرت نتائجها في المجلة الأوروبية لجراحة القلب والصدر. وفاز فريق مستشفى الأطفال بجائزة أفضل مشروع لتحسين جودة الخدمات الصحية ضمن جوائز (Saudi German Health Awards 2024).
وفي ختام كلمته، أكَّد الدكتور شريف خاطر أن هذه المؤشرات تكرس مكانة جامعة المنصورة كصرح طبي رائد، موجهاً الشكر لإدارة المستشفيات برئاسة الدكتور أشرف شومة، والدكتور الشعراوي كمال، وكافة الأطقم الطبية والإدارية والتمريضية على جهودهم المخلصة.










