بالتأكيد يوجد شخصان فى القرن العشرين كان لهما دور مؤثر وكارثى على الوطن العربى حتى الآن ومستقبلا وهما آرثر بلفور وزير الخارجية البريطانى والزعيم النازى هتلر والذى ذكرنى بهما منذ أيام هو المشهد الذى أبكى القلوب قبل العيون حيث تم تنظيم مباراة لكرة القدم بقطاع غزة وكانت مخصصة للأشخاص الذين بتر منهم ساق واحدة وكان كل شخص متكئاً على عصا وذلك نتيجة حرب الإبادة التى شنتها عصابة جيش العدو الإسرائيلى بقيادة مجرم الحرب المدعو بنيامين نتنياهو، وكان الهدف من إقامة المباراة هو محاولة التخفيف عن هؤلاء الأشخاص الأبرياء وهم من مختلف الأعمار سواء الأطفال أو الشباب أو الشيوخ، ولسان حال هؤلاء يقول لعنة الله على بلفور وهتلر وعصابة جيش الاحتلال الإسرائيلي، فمنذ 109 أعوام أصدر آرثر بلفور وزير الخارجية البريطانى حينذاك إعلانا فى إقامة وطن لليهود والذى يعرف باسم وعد بلفور المشئوم وتحديدا عام 1917 بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات دارت بين الحكومة البريطانية والمنظمة الصهيونية العالمية واليهود البريطانيين وتم إقناع بريطانيا بقدرة اليهود على تحقيق أهداف بريطانيا والحفاظ على مصالحها فى الشرق الأوسط حيث كانت بريطانيا آنذاك هى القوى العظمي، وهذا المدعو بلفور تنطبق عليه عبارة «لقد أعطى من لا يملك وعدا لمن لا يستحق» على حساب الشعب الفلسطينى صاحب الأرض.
وكان نتيجة هذا الوعد الظالم إنه مهد لقرار تقسيم فلسطين عام 1947 ثم إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948، وبالتأكيد الذى ساهم بقوة فى هذا القرار هو الزعيم النازى هتلر الذى اضطهد اليهود ومعه بعض المجتمعات الأوروبية العنصرية حينذاك وهو ما يطلق عليه «الهولوكوست» والجرائم ضد ملايين اليهود فى أوروبا خلال الفترة من 1934-1945، وكان نتيجة ذلك هو التسريع وإقامة الكيان اليهودى ظلما على أرض فلسطين، خاضت مصر من أجل فلسطين العديد من الحروب ضد العدو الإسرائيلى منذ عام 1948 وحتى نصر أكتوبر عام 1973 مما أثر سلبيا على الاقتصاد المصرى والأهم من ذلك الشهداء المصريون رحمهم الله جميعا والذين روت دماؤهم المدن الفلسطينية وأيضا سيناء بل بعض المدن المصرية الأخري، وتوج هذا الكفاح بفضل الجيش المصرى العظيم بحرب أكتوبر المجيدة.. وتم إذلال عصابة جيش الاحتلال الإسرائيلى وتم تلقين العدو الإسرائيلى درسا لن ينساه حتى قيام الساعة، من المؤكد فإن الدول العربية لن تنسى بلفور وهتلر اللذين تسببا فى زرع هذا الكيان الصهيونى فى فلسطين.









