يدخل منتخب مصر لكرة القدم اليوم مرحلة الجد والمجد والمنافسة الحقيقية عندما يواجه منتخب كوت ديفوار القوى الشرس ضمن منافسات الدور ربع النهائى لبطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حاليا فى المغرب 2025.
ورغم أن سجل مواجهات منتخب مصر أمام نظيره كوت ديفوار يشير إلى تفوق كاسح للفراعنة حيث التقى المنتخبان فى 21 مباراة بمختلف البطولات، حقق الفراعنة الفوز فى 11 مباراة، مقابل 6 انتصارات لمنتخب كوت ديفوار، بينما انتهت 4 مواجهات بالتعادل.. ورغم ذلك فإن مشاعر القلق والترقب وربما الخوف تسود الجماهير المصرية التى ترى فى منتخب الأفيال قوة وشراسة هجومية تفوق الفراعنة خاصة إذا حاولنا المقارنة بين نتائج الفراعنة والأفيال فى دورى المجموعات والتى تصب فى النهاية لصالح كوت ديفوار أداء ونتيجة.
مباراة الليلة هى أول اختبار حقيقى للفراعنة ومدربهم حسام حسن فى منافسات أمم أفريقيا وشعار المصريين فى هذه المواجهة النارية «نــكون أو لا نكون».. فالفوز على الإيفواريين يفتح الطريق على مصراعيه أمام الفراعنة للوصول إلى النهائى والاقتراب من منصة التتويج بالنجمة الثامنة بعد غياب طويل دام أكثر من خمس عشرة سنة.. المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة فقد فزنا على الأفيال وهم أكثر قوة وشراسة وجيل دروجبا خير شاهد على ذلك.. جيل كوت ديفوار الحالى بلا نجم أوحد أو أسطورة بارزة ويلعبون كرة جماعية وهناك لاعبون مميزون وهدافون لابد من مراقبتهم جيدا وغلق الطريق أمامهم إلى مرمى الشناوى.. ولديهم وسط ملعب قوى علينا أن نتفوق عليهم ويكون الاستحواذ لصالحنا أكثر.. أما الدفاع فهو أضعف الخطوط ويسهل على صلاح ومرموش ومصطفى محمد ورفاقهم اختراقه بسهولة والتسجيل.. ولو نجحنا فى تسجيل هدف مبكر سيربك حساباتهم كثيرا ويجعلهم فى موقف صعب وقد يضطرون لفتح خطوطهم أكثر وأكثر مما يسهل مهمة الفراعنة فى تسجيل هدف ثان وقتل المباراة.
حسام حسن من المؤكد أنه سيلعب بطريقة دفاعية متحفظة لامتصاص حماس الإيفواريين وتأمين دفاعاته والاعتماد على سرعة صلاح فى الهجمات المرتدة ونتمنى أن يكون التوفيق سلاح صلاح ومرموش الليلة لتحقيق الفوز وعبور هذه العقبة الصعبة وقطع خطوة للأمام نحو التتويج بالبطولة
ويأمل محمد صلاح قائد منتخب مصر الحفاظ على أرقامه القياسية وتسجيل هدف رابع ينافس به بقوة فى صراع الهدافين والذى يتصدره إبراهيم دياز مهاجم منتخب المغرب وفى نفس الوقت يقترب من لقب الهداف التاريخى للفراعنة حيث يسبقه حسام حسن والشاذلى وهو قادر على تخطى الاثنين وكتابة صفحة جديدة فى سجله الحافل بالأرقام والإنجازات كقائد للفراعنة فى المنافسات القارية والعالمية.. والإنجاز الوحيد الذى ينقص صلاح هو التتويج ببطولة الأمم الإفريقية وهو العائق الوحيد الذى حال دون فوزه بالكرة الذهبية والتتويج بجائزة أحسن لاعب فى العالم.
ورغم كل شيء كلنا متفائلون بالفوز الليلة.. تشجيع آلاف المصريين فى المغرب ومعهم الجمهور المغربى الحبيب الذى يؤازر الفراعنة بقوة منذ بداية مشوارهم فى «ماما إفريقيا» ثم دعوات الملايين فى مصر والذين يحتشدون أمام شاشات التليفزيون لمتابعة المباراة الليلة والتى اعتقد أنها ستحقق أرقاما قياسية.. ثم الكعب العالى للفراعنة على الأفيال يمثل عقدة نفسية صعبة لدى لاعبى كوت ديفوار وجهازهم الفنى والذين جاءوا للمغرب للحفاظ على اللقب الذى انتزعوه بشق الأنفس فى البطولة الماضية التى أقيمت على أرضهم ووسط جمهورهم.
سنشارك الكابتن حسن شحاتة فى رسالته للقائد محمد صلاح ورفاقه ونقول: «النجمة الثامنة يا أبطال».. العبوا بإصرار وحماس وروح قوية.. تذكروا طوال التسعين دقيقة أنكم تمثلون مصر الكبيرة سيدة وزعيمة الكرة الإفريقية.. سطًّروا لأنفسكم مجدا جديدا فأنتم لستم أقل من الجيل الذهبى الذى فاز بأمم إفريقيا ثلاث دورات متتالية فى إنجاز قارى غير مسبوق.. متعوا أنفسكم ومتعونا بأداء قوى جاد بروح قتالية عالية.. أدوا ما عليكم وحاربوا من أجل الفوز حتى آخر لحظة وسيكون التوفيق حليفكم بإذن الله.









