تعالوا نتخيل أن الولايات المتحدة الأمريكية قررت أن تقوم باحتلال جزيرة «جرينلاند» التابعة لمملكة الدنمارك.. الدولة العضو فى الاتحاد الأوروبى والعضو فى «الناتو».. هل ستتحرك أوروبا للدفاع عن جرينلاند عسكريًا ومساندة الدنمارك.. هل سيكون هناك مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية.. وهل سيكون هناك قطيعة مع الصديق والحليف..!
وأغلب الظن أنه فى حالة حدوث هذا الاحتلال فإن دول أوروبا سيكون حالها مثل حال فنزويلا مثل حال كل دول العالم الثالث والرابع والخامس، أوروبا لن يكون فى مقدورها إلا الشجب الاستنكار والإدانة.. أوروبا سوف تكتشف أنها أصبحت أيضا ضحية فى لعبة تقاسم العالم التى تحدث عنها الرئيس الفرنسى ماكرون صراحة وقال إن العالم تهمين عليه قوى عظمى تتنافس بشدة على تقاسم الكوكب فيما بينها.
وأوروبا التى كانت ذات مرحلة من مراحل التاريخ تمثل القوة العظمى فى العالم تقاسمت أيضا النفوذ مع كوكب الأرض واحتلت دولة ونهبت ثرواتها.. وأوروبا تعانى الآن من استعمار جديد يتشابه كثيرًا مع ما قامت به دولاً أوروبا من قبل.. أوروبا تدفع الثمن للتجاهل عن الشرعية والصمت عن اختراقات القانون الدولي.. أوروبا العجوز لن تجد من يقف معها لأنها لم تقف مع أحد وانصاعت ورضخت للإرادة الأمريكية.. والآن ستدفع الثمن.. لا احترام لأوروبا.. ولا مراعاة للصداقة.. أمريكا ادخلت العالم فى عصر جديد للنفوذ والسيطرة والمصلحة الأمريكية أولا وفقط ولا أى اعتبار آخر..!
> > >
ونذهب للحياة.. لحواراتنا وحواراتنا اليومية.. والرجل العجوز كان يعبر الطريق أمام القاهرة للمبيعات فى مصر الجديدة.. كان يركز فى النظر إلى الاتجاه الذى تأتى منه السيارات غير مدرك أن الميكروباصات تختصر الطريق فتأتى عكس الاتجاه.. والرجل وجد فجأة أن الميكروباص يصطدم به وأن قدميه قد أصبحتا تحت إطارات السيارة والرجل ظل يصرخ وقائد السيارة لا يتوقف لأنه يريد أن يهرب أولاً من مسرح الحادث الذى يكشف عن السير عكس الاتجاه.. والناس تجمعت والناس لم توقف السائق.. الناس اكتفت بالقول «جت سليمة» و«ربنا ستر»..!! الناس لم تساند العجوز.. الناس اختلطت لديها المفاهيم واعتقدوا أنهم بذلك يتدخلون لإرضاء الجميع.. والناس لا تدرك أنها بذلك انحازت للخطأ.. وساعدت المجرم على الهرب بجريمته.. الناس لم تمارس دورها فى مساعدة القانون.. والعجوز عليه أن يرقد فى بيته يعانى من الآلام.. ويتذكر ما حدث.. وآلامه مع الناس أصعب من آلامه فى قدميه..!
> > >
والسوشيال ميديا تركت كل الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتفرغت للحديث عن الرجل الأسطورة.. الرجل هو محمد عبدالمنصف لاعب الزمالك السابق والذى تبين أنه ظل متزوجًا لسبع سنوات من إحدى الفنانات دون أن تدرى زوجته الأولى الفنانة أيضا..! والسوشيال ميديا فى حيرة.. كيف فعلتها يا رجل.. كيف تمكنت من إخفاء الزواج سبعة أعوام.. ماذا كنت تقول لزوجتك الأولى وأنت تغيب عن المنزل.. كيف تمكنت من التلاعب بمشاعر الزوجتين..! تكلم يارجل.. يا أسطورة.. واكتب فى ذلك كتبًا ومجلدات.. التجربة تستحق التوثيق وبراءة الاختراع..!
> > >
ولا أفهم.. ولن أفهم ولن أتقبل أن يخرج الناس على مواقع التواصل الاجتماعى يشرحون مشاكلهم الشخصية وقضاياهم العائلية ويفضحون أنفسهم بأنفسهم ويحولون أسرار البيوت إلى مادة لتعليقات ومشاركات الآخرين..! هل هذا نوع من فقدان الوعي.. أم نوع من الحماقة والجهل.. أم أنه يحقق مكاسب مادية على حساب الأخلاق والفضيلة والاحترام..!
أغلب الظن أنه كل هذه الأشياء مجتمعة..!
> > >
ومجرد سؤال.. سؤال لم أجد له فعلاً إجابة.. سؤال محير الناس فعلاً.. والسؤال يقول: ليه وليه العين لا تصيب كريستانو رونالدو وجورجينا رغم أن العالم منبهر بهما.. ولماذا تصيب العين سيدة غلبانة اشترت ثلاجة.. وتصيب عم أحمد لأنه اشترى بقرة..!
> > >
وكتب أحدهم يقول: الفرق بين المستشفى الحكومى والمستشفى الخاص..! فى الحكومى الممرضة تعاملك كأنك مطلقها وواخد دهبها.. و فى الخاص الممرضة تعاملك كأنك جاى تخطبها..! والله عنده حق وفيلسوف..!
> > >
أما الفيلسوف الآخر فقد كتب يقول: فى فرنسا إذا أردت أن تشترى عطرًا اشرح لهم مراحل حياتك وهم يختارون لك العطر المناسب..!
ويقول صاحبنا.. شرحت لهم مراحل حياتى فأعطونى بنزين وولاعة..!
> > >
وفى مناسبة مباريات أفريقيا لكرة القدم فإننى أستعيد من الذاكرة لاعبًا مصريًا لم يحصل على ما يستحق من مكانة وتكريم.. لاعب كان هو الأفضل والأكثر سببًا فى حصولنا على البطولات.. اللاعب هو محمد زيدان.. وكل مشكلته أنه لم يكن لاعبًا فى الأهلى ولا فى الزمالك.. ولذلك ظل دائمًا.. نسيا منسيًا..!
> > >
وغنى يا شادية مصر.. غنى.. كان نفسى أكون جنبك حبيبة من بلدك تسهر على راحتك تفرح لك فى فرحك وتقاسمك فى جرحك والهم تشيله عنك، لما تيجينى تانى آه تانى من البلد الغريب.. يومين وأسافر يمكن ألاقى الصبر فى سكتى يمكن ألاقى الراحة فى غربتي.. خايفة تلاقى وردة تحلو فى عينيك تنسانى وتميل تقطفها بإيديك وتجرحك الأشواك وتتعذب هناك أقطفها بايدى وما تجرحش ايديك.. سيب الجرح ليا وخلى الفرح ليك.
> > >
وأخيرًا:
من شيم الأصيل صون الود عند البُعد.
> > >
ولا تلق محاضرة على شخص محتاج عناقًا.
> > >
ونحن أصحاب الوجه الواحد، لا نرتدى الأقنعة حتى لو كلفنا الأمر أن نخسر الجميع.









