قضت محكمة جنايات مستأنف شمال القاهرة، المنعقدة بالعباسية اليوم السبت، بتأييد الحكم الصادر “أول درجة” ضد المتهمين بقتل “ملاك الرحمة” الشاب مينا، ممرض المنيا، الذي لقى حتفه غدراً وتم تقطيع جسده إلى أشلاء. وجاء الحكم بتأييد الإعدام شنقاً للمتهم الأول، والسجن المؤبد للمتهم الثاني.
وكانت المحكمة قد قررت في جلستها السابقة رفض الاستئناف المقدم من دفاع المتهمين، وأمرت بإحالة أوراق القضية للمرة الثانية إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، قبل أن تصدر حكمها النهائي اليوم.
صدر القرار برئاسة المستشار محمد شريف طاهر، وعضوية المستشارين هاني ربيع، ومحمد منير، ومحمد صلاح البيطار، وبأمانة سر عامر علي ويحيى عبد الرشيد.
تفاصيل الجريمة المروعة
تعود وقائع القضية إلى إقدام المتهمين على قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار والترصد، حيث بيّتا النية وعقدا العزم على الخلاص منه بعد استدراجه، وأعدا لهذا الغرض أدوات الجريمة (ماسورتين حديديتين، منشاراً حديدياً، وحبالاً).
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن الدافع وراء الجريمة كان “الطمع المادي”، حيث خطط المتهمان للحصول على فدية مالية من والد الشاب. وبدأت الخطة بنشر “إعلان توظيف وهمي” على مواقع التواصل الاجتماعي يطلب ممرضين للعمل بمرتبات مغرية، لاستدراج الضحايا تحت بريق المال.
اعترافات المتهمين: “خديعة وفدية ثم تمزق”
اعترف المتهم الأول “إبراهيم” (41 عاماً – ممرض) بأنه كان يمر بضائقة مالية، فاتفق مع صديقه المتهم الثاني “مصطفى” (36 عاماً – طباخ) على استدراج أي شخص عبر الإنترنت لطلب فدية من أهله. ووقع الاختيار على “مينا” الذي جاء من المنيا بحثاً عن لقمة العيش بعدما أقنعه صديقه بصحة الإعلان.
وعند وصول الضحية إلى منطقة الزاوية الحمراء بالقاهرة، حاول المتهمان السيطرة عليه، لكنه قاوم بشدة وحاول الهرب، فاعتديا عليه بالضرب واقتاداه عنوة إلى إحدى الشقق السكنية.
وأقر المتهم الثاني بأنهما قاما بتقييد الشاب وتصويره وإرسال الصور لوالده عبر تطبيق “واتس آب” لطلب الفدية، إلا أنهما شعرا بالخوف من افتضاح أمرهما وإبلاغ الشرطة، فقررا التخلص منه بذبحه وتقطيع جسده إلى أشلاء لإخفاء معالم الجريمة وتصعيب مهمة التعرف عليه.









