فى نهائى مبكر لبطولة كأس الأمم الإفريقية فى نسختها الخامسة والثلاثين ، يلتقى منتخب المغرب نظيره الكاميرونى فى التاسعة من مساء اليوم ، فى دور ربع النهائى على استاد المجمع الرياضى الأمير مولاى عبد الله بالرباط.
اللقاء الذى يقوده تحكيميا المصرى أمين عمر ، يحمل عنوان «صراع الأسود» ، فكلا المنتخبين لديه دافع قوى لتحقيق الانتصار ومواصلة مشوار البطولة ، التى تمثل لكل منهما أكثر بكثير من مجرد لقب.
أسود الأطلس ترغب فى تخطى دور الثمانية ، وقطع خطوة جديدة نحو تحقيق اللقب الغائب عن المغرب منذ 49 عاما ، لذا فهى تحت ضغط جماهيرى كبير، ولا بديل عن الفوز ليس فقط بنتيجة مباراة اليوم بل باللقب ، حيث يرى الجمهور أن الفرصة سانحة بوجود الجيل الذهبى وتنظيم البطولة على أرضهم ، لذا فأى نتيجة غير الفوز ستكون عواقبها وخيمة.
أما الأسود غير المروضة ، فهى أيضا فى أشد الحاجة للقب الكان 2025 ليعوضوا به جماهيرهم عن الإخفاق فى الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026 ، ولن تتسامح الجماهير الكاميرونية مع وداع البطولة من هذا الدور .
مباراة اليوم تعد أول الاختبارات القوية والحقيقية لأسود الأطلس تحت قيادة المدرب الوطنى وليد الركراكى ،الذى لم يجد أى صعوبة فى تصدر المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط ، أحرزها من فوز على جزر القمر بهدفين ، وتعادل مفاجيء أمام مالى الذى لم يحقق أى فوز بالبطولة ، ثم فوز عريض على منتخب زامبيا بثلاثة أهداف دون رد.
وفى ثمن النهائى ورغم الفوارق الفنية مع منتخب تنزانيا اكتفى نجوم المغرب بهدف للعبور إلى ربع النهائى ، فى أداء غاب عنه الإبهار وشكك فى قدرات المنتخب المغربى ، وتنتظر الجماهير الفوز أمام الكاميرون لاستعادة الثقة فى الأداء قبل النتيجة.
الركراكى كان واقعيا فى تصريحاته حيث أكد أن مقابلة الكاميرون لها حسابات مختلفة عن المباريات السابقة ، وأن اللعب بصدر مكشوف ليس إلزاميا ولو اقتضى الأمر ،غلق المنافذ واللجوء لخطة مونديال قطر ، لن يترد فى سبيل تخطى دور الثمانية والوصول لنصف النهائي.
أما أسود الكاميرون فقد نجحوا فى اختبارين ثقيلين ،خلال البطولة الجارية فشهد دور المجموعات صداما مع أفيال كوت ديفوار لم يسفر عن فائز واستسلم لنتيجة التعادل ، وصعدا معا لدور ثمن النهائى بنفس رصيد النقاط ولكن تصدرت الأفيال جدول ترتيب المجموعة السادسة بفارق الأهداف .
أيضا العبور لربع النهائى لم يكن ممهدا بالورود ،بعد الصدام بمنتخب البافانا بافانا ، والتهم الأسود الأولاد بهدفين مقابل هدف.
المدرب الكاميرونى ديفيد باجو اتبع سياسة «التنويم المغناطيسى الكروى» ، حيث أكد أن منتخبه ليس مرشحا للفوز بالمباراة ، والمنتخب المغربى الأقرب للفوز لأنه يمتلك لاعبين أصحاب جودة فائقة ويلعبون على أرضهم وبدعم جماهيرهم ، ولكن المنتخب الكاميرونى سيقدم أفضل ما لديه للفوز بالمباراة.
ويمثل المنتخب الكاميرونى عقدة يسعى وليد الركراكى لحلها ، حيث اصطدم المنتخبان من قبل فى ثلاث مواجهات فى تاريخ البطولة لم يستطع خلالها المغرب تحقيق الفوز.
ففى نسخة 1986 التى استضافتها مصر وقعا معا فى المجموعة الثانية وتعادلا وصعدا سويا ، أما فى نسخة 1988 وعلى أرض المغرب وبحضور الجماهير سقط أسود الأطلس فى شباك الهزيمة بهدف أمام الكاميرون، فى المباراة التى جمعت الفريقين فى نصف النهائى ، وهى نفس النتيجة التى تكررت فى نسخة السنغال 1992 فى افتتاح مباريات المجموعة الثانية بدور المجموعات ، لتتجذر عقدة يسعى الجيل المغربى الذهبى لفكها ومحو آثارها متسلحا بعنصرى الأرض والجمهور.
كما يمتلك منتخب الكاميرون سجل تفوق مميز على منتخبات البلدان المضيفة ، حيث خاض 13 مواجهة أمام منتخب الدولة المنظمة ، حقق الفوز فى 6 مناسبات وتلقى هزيمتين وتعادل فى خمس مباريات.
الخسارتان كانتا أمام السودان فى عام 1970 ، وأمام جنوب أفريقيا عام 1993 بثلاثية دون رد، فيما خرجت أسود الكاميرون دون خسارة فى آخر ست مواجهات أمام الدول المضيفة بثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات.
أما فى الأدوار الإقصائية فلم تخسر الكاميرون سوى مواجهة واحدة من ست مباريات، وكانت على يد الفراعنة فى نسخة 1986، وفيما عدا ذلك فانتصرت على «السنغال 1/0 ربع نهائى 1992»، «المغرب 1/0 نصف نهائى 1988» ،«مالى 3/0 نصف نهائى 2002«، «غانا 1/0 نصف نهائى 2008»، «نيجيريا 2/2 وفوز بركلات الترجيح نهائى 2002».








