وفى إطار بلطجة الكيان الغاصب وسعيه المستمر لخلق المشاكل وافتعال الأزمات جاء الاعتراف بما يسمى أرض الصومال أو «صومالى لاند» كدولة مستقلة.. وهو ما يأتى ضمن تحركات كثيرة للكيان فى إفريقيا كملعب مفتوح تسعى دوما للسيطرة عليه لأهداف عديدة أهمها هو افتعال المشاكل لمصر وخاصة فى ملف النيل..
هدف إسرائيل الأول من الاعتراف بأرض الصومال المزعومة هو إنشاء قاعدة عسكرية هناك تكون تهديدا مباشرا وصريحا وخطوة لفرض النفوذ فى القرن الإفريقى.
وبالطبع يأتى ضمن أهداف الكيان الغاصب السيطرة على مدخل البحر الأحمر ومضيق باب المندب وهو ما لن تسمح به مصر أبدا حرصا منها على الأمن القومى المصرى أولا ثم تأمين قناة السويس بشكل واضح وصريح ولذلك ترفض مصر رفضا قاطعا أى مساس بالسيادة المصرية فى البحر الأحمر أو بما يمس قناة السويس بأى شكل من الأشكال..
الكارثة التى يعلمها الجميع هى أن نتنياهو يتحرك بكل قوة لصرف الأنظار عن تجاوزاته وللهرب من الأزمات الداخلية والتى يمكن أن تتسبب فى إحالته للمحاكمات الجنائية فور خروجه من السلطة ولذلك فهو يفتعل الأزمات وتعمده إطالة أمد الحرب فى غزة ليس ببعيد وكانت نتائجه الكارثية على الملأ حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن فى غزة بجهد مصرى خالص رغم أنف الكيان الذى يضع العراقيل والمعوقات أمام أى حلول.. حتى أتينا لملف الاعتراف بأرض الصومال فى تحرك مستفز يعتبر تهديدا مباشرا لأمن مصر القومى ودعم مباشر لإثيوبيا فى ملف السد..
ولا يخفى أن إسرائيل الآن تعيد تقييم سياساتها بالمنطقة بعد أن أدركت أن قاعدة عسكرية واحدة تهدد إسرائيل.. ولذلك كانت تحركات الموساد فى التواصل والتنسيق مع أرض الصومال التى ترحب بالطبع بأى تحالف مع إسرائيل يدعم موقفها الانفصالى.. وهو ماكانت نتيجته الاعتراف بها الآن..
بالطبع ، مصر لن تسمح بتهديد الأمن القومى المصرى ، مصر جاهزة لأى تجاوز أو تهديد لقناة السويس أو محاولات السيطرة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.









