يبدو أن العالم يقف الآن على حافة الحقبة الترامبية التى تعيد شيئا فشيئا مفردات وسرديات القوة والطغيان التى كانت تمارسها الممالك والامبراطوريات القديمة الذين اجتاحوا العالم من أجل السيطرة والاستيلاء على خيرات ومقدرات الأمم والشعوب الضعيفة وتغيير الأنظمة وجرت بسبب جرائمهم أنهار من الدماء فى شتى أرجاء الأرض أمثال التتار الذين اجتاحوا الكرة الأرضية وأغرقوا الأرض بالدماء.
الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المتعطش لجائزة نوبل للسلام الذى يريد أن يكلل مزاعمه بوقف الحروب واحلال السلام، قُتل أمام عينيه عشرات الالاف من الأبرياء فى غزة على أيدى جيش الكيان الإسرائيلى بدعم لوجيستى من جيوش ومخابرات الغرب، ولم يتحرك إلا بعد أن استشعر الخطر على الكيان الذى تصاعدت ضده حملة مقاطعة عالمية لوقف سيل الدماء الذى يجري.
الرئيس الأمريكى الذى يسير فى فلك الممالك والامبراطوريات القديمة أقدم على اختطاف الرئيس الفنزويلى بعدما اتهمه باستخدام موانئ بلاده لنقل المخدرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية والانخراط فى الانضمام لمافيا المخدرات وبدء إجراءات محاكمته وغلق الأجواء والموانئ الفنزويلية أمام الحركة من أجل السيطرة على البترول ومصادرة السفن التى تحاول فك الحصار وآخرها سفينة كانت ترفع العلم الروسى تمت مصادرتها واقتيادها للأراضى الامريكية وهو الفعل الذى يشعل الصراع ويسحب داخله أطرافًا أخرى مثل روسيا والصين الأكثر تضررا من توقف الامدادات البترولية من فنزويلا.
الحقبة الترامبية تشعل العالم نارًا حامية دونما أن يشعر الرئيس الامريكى فى العديد من بلدان العالم واطلاقه يد الكيان الإسرائيلى فى سوريا ولبنان ودعمه المباشر لرئيس وزراء الكيان الاسرائيلى بنيامين نتنياهو ضد إيران لتغيير النظام وتدمير الدولة الايرانية سوف يؤجج النار ويشعل الشرق الأوسط كله ولن تتوقف هذه التهديدات وسوف تطال الأراضى الأمريكية والأوروبية بملايين المتطرفين والمهاجرين غير الشرعيين.









