انتشرت ظاهرة الكلاب الضالة فى شوارع المدن والمحافظات بسبب اهمال معالجة هذه الظاهرة ` واستصدار قرار بتجريم قتلها، الامر الذى ادى الى لخبطة فى جميع لجان استصدار القرار وبطء استصدار القرار فى الوقت المناسب ولوحظ فى الساعات الاولى من الصباح انتشار هذه الكلاب فى جماعات تصل فى بعض الأحيان الى أكثر من 10 كلاب وهى ظاهرة عدوانية تؤدى الى عزوف المواطنين عن الذهاب الى أشغالهم فى هذه الساعة المبكرة خوفاً من عقر الكلاب.
تنبهت محافظة بورسعيد لهذه الظاهرة منذ عدة ايام بعد ان راح مسن ضحية عقر حوالى 6 كلاب وتم تكوين أماكن لتجميع الكلاب الضالة فى بورسعيد وبورفؤاد دون الافصاح عن الوسيلة التنفيذية لجمعهما والتعامل معهما بعد التجميع ونفس الشىء اتبعته محافظتا الجيزة والقاهرة ولكن أسلوب المعالجة مازال غير واقعى وجاد ومثل هذه الظاهرة لا نجدها فى العديد من الدول الاوروبية.
تشير إحصائيات الأجهزة البيطرية أنه تم رصد حوالى 190 ألف حالة عقر لكلاب ضالة فى عام 2025 وتم التعامل مع نحو 1900حالة بالتعقيم وهو ما يشير الى ضآلة اساليب المواجهة لهذه الظاهرة خاصة فى ظل وجود جماعات مقاومة لقتل الكلاب الضالة والحث على عدم ايذائهم.
ومنذ أكثر من عام جلست مع مدير مديرية الطب البيطرى فى احدى المحافظات الكبرى برفقة صديق وعندما استشعر انى صحفى بالجمهورية أكد لى أن ما يقوله ليس للنشر وهو أن البيطرى على مستوى الجمهورية لا يملك الامكانيات لمواجهة هذه الظاهرة لأن الاطباء البيطريين غير متوافرين بالاعداد الكافية للقيام باعمال التعقيم والاخصاء المطلوبة فضلاً عن عدم توافر الميزانية المطلوبة.
زمـــان أيـــام ما كانت الأجهزة المحلية تحافظ على التوازن البيئى كانت تنشر جماعات بصناديق مغلقة وتصطاد هذه النوعية من الكلاب فى الشوارع ومدن الطلاب ومنذ اختفاء هذه النوعية من حملات المكافحة تكاثرت كلاب الشوارع بمتوالية هندسية.
ويتطلب الامر المواجهة الجادة لكلاب الشوارع بعد ان شكلت ظاهرة تهدد المجتمع ورصد الميزانية المطلوبة لمواجهة هذا المرض الذى يعصف بالاطفال وكبار السن واصبحنا نسمع عن حوادث تقترب بشاعتها من افلام الرعب فى الحوادث التى ترتكبها هذه الكلاب.
وأشير من جديد أن سبب هذه الظاهرة هو جوع الكلاب بسبب عدم كفاية المخلفات التى تلقى لهم فى الشوارع ولذلك حول أى شخص يحمل لحوماً او فراخاً وتحاول اصطياده وسد جوعها بأكثر من وسيلة والأمر الآخر هو ماذا تفعل أجهزة الدولة أن يتم تجميع هذه الكلاب اليس من المناسب أن يتم توفير طعام لها وفى النهاية من الممكن أن يستفيد الاقتصاد من تصدير هذه الكلاب بالنقد الاجنبى لدول مثل الصين وكوريا ومجتمعات تقتات على تناول الكلاب وتعتبر أكلها وجبة مفضلة.
وأقول أن عدم مواجهة هذه الظاهرة جريمة فى حق المجتمع وأنه يجب أن تأخذ حقها من البحث وعدم الاكتفاء بتجريم قتلها أو إيذائها خاصة أن مصر مقبلة على مرحلة أكثر تقدماً تكنولوجياً واجتماعياً واقتصادياً ويجب ان يكون التصدى متناسباً.









