شدد الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولى فيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة، موضحًا أهمية التعاون على أساس التوافق والمنفعة المشتركة، لتحقيق مصالح كافة دول حوض النيل.
وأكد رفض مصر للإجراءات الأحادية المخالفة فى حوض النيل الشرقى، وأنها ستتخذ كافة التدابير المكفولة بموجب القانون الدولى، لحماية المقدرات الوجودية لشعبها.
جاء ذلك خلال استقباله، أمس، لـ «كايا كالاس» الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى.
تناولت المشاورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها الأوضاع فى غزة، حيث لفت عبدالعاطى إلى أهمية انخراط الاتحاد الأوروبى لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى ترامب.
وأكد وزير الخارجية على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية للقطاع، بكميات كافية ودون قيود، وبخاصة فى ظل ظروف الشتاء القاسية للتخفيف من معاناة سكان القطاع، مشددًا فى الوقت ذاته على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، فضلاً عن سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، لمراقبة وقف إطلاق النار، والتمهيد لإعادة الإعمار.
وشدد وزير الخارجية على أهمية وحدة الأراضى الفلسطينية.
من جهة أخرى شدد عبدالعاطى على أهمية الحفاظ على سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية، وتوفير الملاذات الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السودانى الشقيق دون عوائق، وندد بالمذابح والانتهاكات الجسيمة التى ارتكبت بحق المدنيين فى الفاشر وشمال كردفان، مشددًا على ضرورة توفير الحماية للمدنيين.
وشدد عبدالعاطى على أن الاعتراف الإسرائيلى الأحادى وغير القانونى بما يُسمّى بإقليم أرض الصومال يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضى جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا لقواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسى للاتحاد الأفريقي، فضلًا عن كونه سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأكد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية غير القابلة للمساس، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الأفريقى والبحر الأحمر.
وفيما يتعلق بالتطورات فى اليمن، أكد وزير الخارجية على موقف مصر الثابت والداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.
كما نوه الوزير عبدالعاطى بموقف مصر الرافض لانتهاك سيادة لبنان وضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه، وكذلك أهمية الدفع نحو حل سياسى شامل ومستدام فى سوريا.
من جانبها أكدت الممثلة العليا الأوروبية أن مصر «شريك لا غنى عنه» للاتحاد الأوروبى، مشيدة بالدبلوماسية المصرية، وجهودها المهمة فى منع حدوث المزيد من عدم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مثمنة دور «القاهرة» فى غزة.
على جانب آخر أصدر وزراء خارجية مصر و21 دولة ومنظمة التعاون الإسلامى بيانًا مشتركًا، أعربوا فيه عن إدانتهم الشديدة للزيارة غير القانونية لمسؤول إسرائيلى إلى إقليم «أرض الصومال» التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية، وشدد البيان على أن هذه الزيارة انتهاك صارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها، وتقويض للقواعد الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وجدد البيان دعم الدول المشاركة الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها، محذرًا من أن تشجيع الأجندات الانفصالية يشكل تهديدًا لتفاقم التوترات فى منطقة هشة، وأكد البيان على ضرورة احترام القانون الدولى، وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.









