عقد سفير جمهورية فيتنام الجديد لدى القاهرة، السفير نجوين نام دونج، لقاءً ودياً مع ممثلي الصحافة والإعلام؛ لاستعراض آفاق التعاون المستقبلي بين البلدين، وتسليط الضوء على نتائج المؤتمر الوطني الثالث عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي، وتطلعات المؤتمر الرابع عشر في صياغة مستقبل التنمية بالبلاد.
علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية
أكد السفير “دونج” أن العلاقات المصرية الفيتنامية ضاربة في الجذور، حيث تعود بداياتها لعام 1950 حين افتتحت فيتنام أول مكتب تجاري لها في مصر. وأشار إلى أن زيارة رئيس فيتنام للقاهرة في أغسطس الماضي وضعت حجر الأساس لإطار تعاوني جديد، مؤكداً أن مهمة السفارة حالياً هي ترجمة هذه التوافقات إلى نتائج ملموسة تخدم مصالح الشعبين الصديقين.
استثمارات فيتنامية وتكامل اقتصادي
وكشف السفير عن خطط طموحة لتعزيز الوجود الاقتصادي الفيتنامي في مصر، مشيراً إلى النقاط التالية:
- دراسة السوق: تجري حالياً دراسات لضخ استثمارات جديدة، تضاف للشركات الفيتنامية العاملة فعلياً في مصر بقطاعي المنسوجات والمنتجات البلاستيكية.
- المحاصيل الزراعية: يرحب السوق الفيتنامي بقوة بالمحاصيل والمنتجات الزراعية المصرية.
- المزايا التنافسية: أشاد السفير بكفاءة العمالة المصرية وبالموقع الجغرافي الفريد لمصر، واصفاً قناة السويس بأنها البوابة الذهبية للأسواق الأوروبية.
- التكامل التكنولوجي: أوضح أن اقتصادَي البلدين يتكاملان ولا يتنافسان، مما يفتح المجال لتعاون واسع في الاستثمارات التكنولوجية والسياحة، خاصة مع شغف الفيتناميين بزيارة “المتحف المصري الكبير”.

تحركات دبلوماسية مرتقبة
وأعلن السفير أن الفترة المقبلة، وعقب الانتهاء من الاستحقاقات الرئاسية في فيتنام، ستشهد تبادل زيارات رسمية على أعلى مستوى؛ لتعزيز التنسيق المشترك. كما شدد على أن سياسة فيتنام الخارجية قائمة على السلام والصداقة مع الجميع، والالتزام بعلاقات ودية متوازنة مع كافة دول العالم.
رؤية فيتنام 2050
تطرق السفير إلى الأهمية الاستراتيجية للمؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب، موضحاً أنه سيرسم الفكر الاستراتيجي والرؤية التنموية للبلاد حتى منتصف القرن الحادي والعشرين. واستعرض ملامح النهضة الاقتصادية لفيتنام، مشيراً إلى:
- وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى 510 مليار دولار في عام 2025.
- ارتفاع متوسط دخل الفرد إلى 5000 دولار سنوياً.
- تصنيف فيتنام ضمن الفئة ذات “الدخل المتوسط المرتفع” وانتقالها من اقتصاد نامٍ فقير إلى اقتصاد واعد يعتمد على آليات السوق الحر، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتنمية الإنسان.









