مع بداية عام جديد نتضرع فيه إلى الله أن يجعله عاما يعم فيه الخير والسلام والسكينة ويديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار التى تنعم بها دولة 30 يوينو رغم ما يحيط بها من أحداث عاصفة ونيران مشتعلة، فخلال هذا الشهر سوف يبدأ عدد كبير من المواطنين فى البحث عن بدائل لتنمية مدخراتهم بعد انتهاء مدة شهادات الادخار البنكية إذا لم يرغبوا فى تجديدها.
ولأن الحكومة تدعم بقوة برنامج الطروحات، فإن هذا يعد دفعة لتسريع خطاها، ويعزز التوقعات بطرح شركات تابعة للقطاع الحكومى خلال عام 2026 إلى جانب شركات القطاع الخاص، وكذلك طرح نسب محدودة من شركات كبيرة الحجم، وبالطبع ذلك من شأنه زيادة عدد الشركات المقيدة وتعزيز عمق السوق، وهو ما أكدته تصريحات رئيس البورصة المصرية «أنّ السوق تستعد لاستقبال نحو 8 شركات جديدة خلال عام 2026 معظمها فى القطاعين الطبى والسياحي، بعد أن تقدمت هذه الشركات للتقيد بصورة جادة وخطوات فعلية، وطرح شركات كبيرة من شأنه أن يدعم السوق بصورة أكبر، ويزيد من القيمة السوقية، ويساهم فى تحسين التصنيف العالمى للبورصة المصرية».
والحقيقة ان الطروحات الحكومية تفتح أمام المدخرين فرصا واعدة للاستفادة منها، حيث تمثل فرصة ذهبية للفرد العادى لاستثمار مدخراته فى قطاعات متنوعة بعيدا عن الفرص المعتادة فى العقارات والذهب، لأنه ببساطة يمكن لأى شخص وبمدخرات متوسطة أن يصبح مستثمرا فى الطاقة، والبنوك، والصناعات الغذائية، والمستحضرات الطبية، وغيرها، وللاستفادة من هذه الفرص فى تصورى ان المواطن أمامه مسارين لتحقيق هذه الاستفادة، أولها الاستثمار الفردى مباشرة فى البورصة، وتبدأ بفتح حساب تداول عن طريق القيام بزيارة إحدى شركات السمسرة المعتمدة وتقديم الرقم القومى وإثبات الإقامة، وعندها تحصل على رقم تعريف المستثمر من شركة مصر للمقاصة، يلى ذلك إيداع الأموال فى حساب التداول، حيث تودع المبلغ الذى ترغب فى استثماره فى حساب التداول الخاص بك بشركة السمسرة، وبعد هذه الخطوات يكون بإمكان الشخص اختيار الأسهم التى يرغب بشرائها، ولكى تكون تجربة الاستثمار فى الشركات سلسة فإن من الأفضل أن يكون ذلك بناءً على تحليل الشركات، بما يسهل تحديد الأسهم التى ترغب فى شرائها، وإذا كان هناك صعوبة فى تحليل وضع الشركات، فإنه من الأسهل أن تقوم بمتابعة الأخبار المالية وسعر الطرح لكل شركة للحصول على أفضل قيمة، وبعد اتخاذ قرار الشراء يتم تنفيذ ذلك عبر منصة التداول الخاصة بشركة السمسرة أو من خلال الاتصال بالوسيط، من خلال ما يطلق عليه أوامر الشراء، ومع تنفيذ أمر البيع ستصبح مستثمرا فعليا، ويكون بمقدورك متابعة محفظتك الاستثمارية والبدء فى مراقبة أداء الأسهم بانتظام لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الاحتفاظ بالأسهم والاستفادة من توزيعات الأرباح الدورية، أو بيعها لجنى الأرباح عندما ترى أن السهم وصل إلى السعر الذى يحقق لك عائدا مجزيًا.
أما المسار الثانى فيكون من خلال الاستثمار عبر وسيط مالي، وهوما يتطلب اختيار وسيط مالى معتمد، ويكون عليك اختيار بنك أو شركة إدارة محافظ مالية تقدم خدمات الاستثمار فى البورصة، ثم فتح حساب استثمارى مع هذا البنك أو الوسيط المالي، وبعدها التوقيع على العقود اللازمة لإدارة الاستثمارات مع الوسيط المالى الذى اخترته تقوم بتحديد أهداف الاستثمار، ويكون عليك تقديم معلومات للوسيط عن أهدافك الاستثمارية مثل تحقيق أرباح قصيرة الأجل أو بناء استثمار طويل الأجل، يلى ذلك إيداع الأموال أو المبلغ الذى ترغب فى استثماره، وسيتولى الوسيط إدارة المحفظة نيابة عنك، وبعدها ستتلقى تقارير عن أداء محفظتك الاستثمارية بشكل دوري، ومع الوقت والمتابعة يمكنك مناقشة أى تعديلات مع الوسيط بناءً على أدائها.
> كلمة فاصلة:
ببساطة.. بالنسبة للمستثمر أو المدخر الصغير إذا كنت مستعدًا لإدارة استثماراتك، اختر الاستثمار المباشر فى الشركات الواعدة واستخدم التنويع لتقليل المخاطر، أما إذا كنت تفضل الراحة، فيمكن أن تجرى الاستثمار عبر وسيط مالى مناسب إذا كنت تبحث عن إدارة احترافية ودون عناء اتخاذ القرارات اليومية، وسواء كنت مستثمرًا مباشرًا أو عبر وسيط، فإنه من الأفضل أن تتابع أخبار الطروحات الجديدة لتوسيع محفظتك.. حفظ الله مصر وشعبها.









