من أهم نتائج السقوط المدوى للسردية الإسرائيلية والغربية المضللة عن الإسلام والمسلمين أنها فتحت الباب واسعاً أمام الشباب الغربى وخاصة فى أمريكا على الإسلام وعلى القرآن الكريم تحديداً لأنهم أرادوا معرفة الحقيقة بأنفسهم بعد أن تكشفت لهم الصورة الأصلية وتأكدوا من كذب الرواية الغربية.. واعترف الكثير من هؤلاء أنهم لم يجدوا أياً من الوقائع التى تحدثت عنها الدعاية الغربية صحيحة سواء فيما يتعلق بالمسلمين كبشر أو بالإسلام كدين وعقيدة فلا المسلمون إرهابيون وقتلة وسفاكو دماء ولا القرآن كتاب إرهاب وشيطان بحسب تعبيراتهم..
ونشروا اعترافاتهم بكل جرأة على وسائل التواصل الاجتماعى ولم يكتفوا بذلك بل ساهموا فى فضح تلك السردية المقيتة وتحذير الشباب منها.. وهو الأمر الذى أزعج بنى صهيون وأعوانهم بشدة واعلنوا حالة الاستنفار القصوى وتنادوا من كل حدب وصوب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن امتدت الفضيحة من صفوف الشباب إلى المشرعين فى الكونجرس وإعلان البعض صراحة رفضهم لما تقوم به إسرائيل وأنها أصبحت عبئا ثقيلا على بلادهم وأنه يجب التخلص منه وأن الشعب الأمريكى أولى بمئات المليارات التى تنفق على الإبادة والأحلام التوسعية لليمين المتطرف الاسرائيلى..
المراقب الحصيف يلحظ حالة الهلع والذعر داخل اليمين الصهيونى المتطرف وهم يتنادون فى اجتماعات لا تتوقف مع المسيحيين الانجيليين وغيرهم إذ تمت دعوة ألف منهم لزيارة إسرائيل إلى جانب دعوات لعدد كبير من أعضاء الكونجرس أيضا لزيارة الكيان لاعلان الدعم الحالى والمشاركة فى تنفيذ الأجندة التى صاغها قادة الصهيونية العالمية واوكلوا تنفيذها إلى رئيس وزراء الكيان الصهيونى مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.. يعزز ذلك اجتماعات وتحالفات مع المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعى وكذا أصحاب المنصات لتبنى الرؤية الصهيونية بحذافيرها وعدم الجدال فيها وحولها..
حالة فزع كبيرة سماها نتنياهو بأنها المعركة الأخطر والأهم من المعركة العسكرية فى الميدان وعلى الأرض.. وفى آخر اجتماع اخذ يؤلب المسيحيين فى العالم على العالم الإسلامى بشكل واضح وطلب من القادة الغربيين الالتحام مع اليهود فى خطتهم ودعمهم لتحقيق أهدافهم لأن اليهود حوالى 12 مليونا فى مواجهة مليار ونصف مليار مسلم وإسرائيل لن تستطيع دون الدعم المسيحى فإسرائيل تحارب المحور الشيعى إيران ومن تبعها من حوثيين وحزب الله وتحارب المحور السنى فى 7 جبهات وإسرائيل لن تنجح إلا بالدعم المسيحى..
مما يؤسف له أن هذا الاستنفار الصهيونى ومحاولات تجنيد واستمالة كل القوى الممكنة بالإضافة إلى اجهاض السرديات وكشف زيفها وخداعها يقابلها حالة من الصمت والوجوم على الساحة الإسلامية.. القوم كشفوا خططهم ويتحدثون عنها صراحة وبكل وقاحة ولا يتورعون عن فعل أى شيء يخالف الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية.
نحن أمام واقع اعلامى جديد سواء على مستوى الوسائل والمؤسسات الكبرى عالميا والتى تلقت ضربة مؤلمة بعد سقوطها فى الفخ الصهيو-أمريكى وانكشاف الخدع والاكاذيب التى تبنوها واخرجتهم من دائرة الحياد والموضوعية وكذا الأمر على الفضاء الالكترونى والسوشيال ميديا هناك رفض لما يحدث من تضليل وفرض للاكاذيب الإسرائيلية ومحاولات الانتصار المتعنت لمجرمى الحرب والابادة الجماعية فى حكومة اليمين المتطرف فى إســرائيل.. وهناك نفور كبيــر على المستوى الســياسى والاجتمــاعى لما يجــرى ليس فقــط ســياسيا بل وانسانيا أيضا..
إذن الساحة الفكرية ممهدة لعمل إعلامى عربى واسلامى جاد وفاعل وهى فرصة يجب أن نستغلها ونبنى عليها دون تلكؤ أو تباطؤ مهما كانت التحديات.. فالوقائع على الأرض تؤكد أن الشباب الغربى والأمريكى يبحث عن القرآن بنفسه ليضع يده على الحقيقة دون تدخل من أحد.. وأعداد كبيرة فعلت ذلك ونجحت فى الوصول وأعلنت ذلك بكل سعادة حتى وإن لم يعتنقوا الإسلام.
لابد من الإشارة إلى أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية نشرت على موقعها الإلكترونى تقريرا مفصلا عن إقبال الشباب الأمريكى على اعتناق الإسلام بحثا عن مغزى للحياة كما جاء فى عنوانها الرئيسى.. واوردت شهادات عديدة لشباب وفتيات يتحدثون عن أنهم قرأوا القرآن وتعلقوا به وقالت فتاة إنها كانت فضولية للتعرف على القرآن إنه أمر عميق وحساس للغاية لدرجة أننى انغمست حرفياً لتعلم كثيراً عن الإسلام..
أكدت «يدعوت أحرونوت» أن معظم المتأثرين بالقرآن هم من شباب زد واشهروا إسلامهم.. وأن الظاهرة تتزايد منذ الحرب على غزة وصمود الفلسطينين فى مواجهة جيش الاحتلال..
هناك رسالة مهمة وقوية وصريحة من مواطن أمريكى اسمه باول وليمز يقول فيها: «لا تخف من قراءة القرآن.. إنه رسالة الله إليك موجودة فى هذا الكتاب».
يا سادة الفرصة سانحة فلا تضيعوها.. قدموا القرآن للناس واتركوهم للقرآن وهو سيتولى المهمة.. إنه نور وهداية من رب العالمين.. والله المستعان









