>> فى سيناريو مشابه لما يحدث فى أفلام هوليوود هاجمت 150 طائرة أمريكية فنزويلا الساعة 2 بعد منتصب الليل ودمرت دفاعاتها الجوية ومهدت لقوات «دلتا» التسلل إلى داخل مقر إقامة الرئيس مادورو واقتادوه مع زوجته وحملوه إلى مكان مجهول ومنه نقلوه مكبلاً ومعصوب العينين إلى أمريكا لمحاكمته فى نيويورك.. وتمت العملية خلال أقل من ساعة.. ليكتشف العالم إنها ليست حلقة من سلسلة أفلام «رامبو» ولكنها تدبير «ترامبى»!!
خرج الرئيس الأمريكى دونالد ترامب متباهياً بنجاح عملية الاختطاف ومهدداً أى دولة تعادى بلاده بنفس المصير التى قرر أن يتولى إدارتها ويمنح للشركات الأمريكية حق إعادة تأهيل واستغلال حقوق البترول فى فنزويلا.. ومحذراً رؤساء الدول إذا اختلفوا معه أو مع الولايات المتحدة فسيتم اعتقالهم مثل مادورو.. وكأنه يقول الآن فإن حكومات ورؤساء الدول التى لا تسير فى فلك أمريكا أو تعارضها فهم على «كف عفريت» وهذا «العفريت» هو ترامب!!
ما حدث يعيد العالم إلى قانون «الغاب» وإلى عصر «الفتونة» الذى يعتمد على القوة الغاشمة والتهام القوى للضعيف.. ولا عزاء للقانون الدولى واحترام سيادة الدول وحقوق الإنسان.. مما سيؤدى إلى تراجع الحلول الدبلوماسية والحوار فى الأزمات والعلاقات الدولية.. ويعطى الشرعية للدول فى انتهاك سيادة جيرانها أو اعتقال معارضيها.. فماذا ستفعل أمريكا إذا فكرت روسيا فى اعتقال الرئيس الأوكرانى زيلينسكى فى عملية مماثلة.. وهل سيؤثر هذا الفكر «الترامبي» الذى لا يمانع فى ضرب الدول والاعتداء عليها وربما احتلالها على المساعى الأمريكية لحل النزاعات خاصة حربى أوكرانيا وغزة؟!
يتعجب الكثيرون.. كيف يريد الرئيس ترامب أن يحصل على جائزة نوبل للسلام.. ويتباهى بأنه أوقف 8 حروب.. بينما يشن عدواناً على دولة ويعتدى على سيادتها ويريد احتلال آبار بترولها بعد أن دبر عملية اختطاف لرئيسها وزوجته من غرفة نومهما.. ويهدد رؤساء دول كولومبيا وكوبا وإيران.. ويطالب بشراء «جرين لاند» رغما عن أنف الدانمارك؟!
نشرت صحيفة «الجارديان» البريطانية مقالاً بمناسبة العام الجديد للإعلامى الأمريكى الساخر جيمى كيميل الذى تم ايقاف برنامجه فى أمريكا لانتقاده الرئيس ترامب قبل أن يعود البرنامج مرة أخرى تحت ضغط الإعلام والمواطنين.. المهم ان كيميل قال فى المقال: ان هناك تراجعاً فى الحريات فى أمريكا خلال العام الماضى وان الطغيان يزدهر مشبهاً ترامب بالملوك المستبدين.. وان الملايين خرجوا فى أمريكا يقولون «لاملوك» رفضاً لنزعته فى الحكم المطلق وتمزيق الديمقراطية مما جعل أمريكا فى فوضى عارمة!!
من الواضح ان الولايات المتحدة تسعى للتحكم فى سوق النفط والسيطرة على معظم الدول المصدرة للبترول.. ففنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات فى العالم.. وظهر ذلك واضحا من سيطرتها على الجزء الذى يستخرج منه «الذهب الأسود» كما حدث فى سوريا وغيرها!!
يؤمن الرئيس ترامب بأن القوة فوق القانون ويريد السيطرة على منابع النفظ والتحكم فى الأسواق.. ويسعى لإدارة العالم.. فكما يريد أن يدير غزة.. سيدير فنزويلا.. والسؤال فى العالم ما محطته القادمة.. هل هى كولومبيا.. أم إيران حيث يتوقع المحللون ان تكون هى محل الضربة القادمة خاصة انه يشجع الاحتجاجات الشعبية التى تقوم بها المعارضة.. أم أن ترامب يخطط لمفاجأة جديدة تصدم العالم!!
فشل مجلس الأمن حتى الآن فى ايجاد حل للمشكلة.. كما فشل من قبل فى ايقاف حرب غزة وإدانة إسرائيل أو إنهاء الحرب فى أوكرانيا.. مما يعنى فشل النظام الدولى الحالى وضرورة ايجاد نظام جديد يحترم استقلال الدول وسيادتها ووحدة أراضيها وحق الشعوب فى الاختيار والأهم العدالة والمساواة بين جميع الدول واحترام حقوق الإنسان فى كل مكان وضمان اختلاف الثقافات والعقائد.. فقد عجزت الأمم المتحدة عن اتخاذ أى قرار فى النزاعات خاصة إذا كان أحد أطرافها قوة عظمي.. وقد طالبت فى أكثر من مقال بأهمية ايجاد منظمة بديلة للأمم المتحدة التى أصبحت تسيطر عليها أمريكا وإسرائيل ولا يمكن أن تتخذ أى قرار ضد الدولتين.. ولابد أن تتحد كل دول العالم وتعلن إنشاء منظمة جديدة وتترك الأمم المتحدة لترامب ونتنياهو!!
>> من الضرورى ان يتم الآن إصلاح الامم المتحدة لحين استقرار النظام الدولى وإنشاء منظمة جديدة بديلة عادلة تؤمن بالمساواة بين الدول وتحترم إرادات الشعوب والقانون الدولي.. وعلى الأقل يمكن الاتفاق على تعديل الميثاق ووضع مادة تسمح بايقاف استخدام حق الفيتو فى حال إذا كان القرار الذى يتم التصويت عليه يخص إحدى الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن التى تمتلك حق الفيتو.. فلا يمكن ان تخالف هذه الدولة القانون الدولى وتنتهك حقوق الإنسان وتعتدى على الشعوب وتهاجم الدول ولا يمكن محاسبتها أو حتى مجرد إدانتها لأنها تستخدم حق الفيتو!!
عودة لمشكلة .. كلاب الشوارع !!
>> تزايدت حوادث مهاجمة كلاب الشوارع للمواطنين.. وكل فترة ينشر المعتدى عليهم فيديوهات على وسائل التواصل توضح تعرضهم للعقر والإصابة والخوف من مرض السُعار.. إضافة لمعاناتهم فى أخذ الحقن والأمصال!!
أعلنت الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن تخصيص خط ساخن لتلقى استغاثات المواطنين وبلاغاتهم عن الكلاب الضالة فى مناطقهم.. كما حددت خطًا آخر للاستعلام عن الوحدات الصحية القريبة للمواطن أوالمستشفيات التى يتوفر بها مصل السُعار الذى يتم صرفه مجاناً.









