مع بداية عام جديد.. أمامى مغريات وأحداث متلاحقة سريعة.. تجذبنى لقراءة كف المستقبل.. فأشياء كثيرة تغيرت.. وأشياء فى سبيلها للانقراض.. وأخرى تولد من جديد.. وأشياء وأشخاص تموت.. وأخرى تتحول.. أين نحن من كل ذلك؟! نحن أمام قوة جديدة.. هى القوة الاقتصادية.. قوة إنشاء الشركات والمصانع المنتجة.. قوة عائد العمل.. من هنا يصبح العقل.. هو السلاح الجديد.. أو القوة الجديدة.. ولابد من وجود مناخ صحى يسمح للناجح أو بمعنى أدق للشاطر.. أن ينجح أكثر.. فنحن أمام عصر جديد.. يحتاج منا إلى تنمية روح الجماعة.. بعيداً عن الفردية والأنانية وعشق السلطة والتطلع إلى ما فى أيدى غيرنا.. والسطو على جهد غيرنا ونسبه إلينا بدون وجه حق.. نحن فى أشد الحاجة إلى ثقافة جديدة.. تقوم على تعليم جيد.. يغزو العقل وينمى الفكر ويجدد الانتماء والوعي.. وروح أسرة تبث المبادئ النبيلة.. أسرة تعترف بالرحمة وتطبق العدل بين أفرادها.. يغلب على سلوكها الجانب الإنساني.. نحن أمام عام جديد.. لا يوجد به مكان لخامل أو كسلان.. عام شعاره «من يريد أن يأكل عليه أن يعمل».. عام يجب أن يكون أساسه العلم.. ومعه الأسرة.. وقبلها الدين.. حيث الضمير والقيم الروحية العظيمة.. ولابد أن أتوقف أمام إسرائيل.. العدو اللدود لنا.. ولكل العرب.. وهنا يقفز السؤال.. أين إسرائيل على كف المستقبل؟!! إسرائيل تريد أن تخرج من برواز الصورة السيئ والمنبوذ التى وضعت نفسها داخله.. بهذه الوحشية والجبروت التى تمارسهما داخل غزة.. أنفقت إسرائيل حوالى 50 مليون دولار.. لتحسين صورتها أمام العالم.. مازالت تمارس الغش والكذب والخداع.. بالرغم من أنها تضع يدها على معظم صناعة الرأى والخبر فى العالم.. فاليهود يمتلكون دور النشر الكبري.. ووكالات الأنباء العالمية.. وأيضاً شركات السينما والتليفزيون والنت والمحمول واليوتيوب.. والأسوأ من ذلك.. أن جميع من يعمل كمستشارين لأعضاء الكونجرس الأمريكى من اليهود.. وفى الجامعات.. وفى البنوك.. وفى البورصة.. ويهود يضعون أيديهم على ثروات العالم.. فمثلاً فى فرنسا يملك اليهود وحدهم أكثر من نصف إجمالى الثروة الفرنسية.. وفى إنجلترا وأمريكا وألمانيا وبولندا.. نفس الشيء.. وفى بعض الدول يوجد يهود داخل الحكومات.. ولديهم عملاء فى معظم حكومات دول العالم.. هدفهم هو سيادة العالم.. هذه هى إسرائيل ومن خلفها أمريكا.. أمريكا التى تفرض على العالم.. تفرض فسادها وإجرامها وبشاعة سلوكها.. وهذا الإجرام الذى ليس له مثيل فى كل التاريخ.. أمريكا التى تعلن اليوم حمايتها للمتظاهرين فى إيران من اعتداءات رجال الشرطة.. بينما تغمض عينها عما تفعله إسرائيل بكل جبروت وإبادة من قتل الأطفال والنساء وكبار السن فى غزة.. وتمنع عنهم دخول المساعدات.. حتى الخيام والغرف المركبة تمنعها.. ألم يفكر الرئيس ترامب ولو للحظة.. كيف ينام أبناء غزة ومياه الأمطار تملأ أرض خيامهم.. يا سلام على الإنسانية.. التى لا تعرف سوى أبناء إيران فقط.. وتهب لحمايتهم.. بينما أبناء غزة.. لا يراهم ولا يشعر بهم أحد.. لطالما إسرائيل هى المعتدية.. كيف يحدث هذا؟! 10 أطفال كل 24 ساعة يموتون من البرد.. داخل خيام غزة.. المستشفيات خارج الخدمة.. لا علاج ولاأدوية.. ولا أجهزة طبية.. هل يمكن أن يعيش الإنسان بضميرين مختلفين.. واحد مع إسرائيل.. يبيح لها كل الإجرام والوحشية والقتل والحصار ومنع الغذاء والدواء للشعب الفلسطينى الأعزل فى غزة.. وضمير آخر.. صحيح أنه أيضاً لصالح إسرائيل.. ضمير يتباكى على أبناء شعب آخر مثل إيران.. ويعلن صراحة أنه سيتحرك سريعاً من أجلهم.. ما هذه المعايير الخربة.. لعل ترامب الذى نصب نفسه رئيساً للعالم.. يعيد النظر فى ميوله ورغباته ومواقفه وسياسته تجاه إسرائيل.. أقول له بأعلى صوتي: إن الدنيا لا تدوم على حال.. مع قدوم عام جديد.. أقول إن الوقت.. وقت عمل وإخلاص وصدق.. نحن فى حاجة إلى صرخة تنبه الكل.. ابعدوا عن الغش والنفاق والمحسوبية وقبول الرشوة والواسطة وممارسة الظلم.. تخلصوا من الغل والضغينة.. وعيشوا بالمودة والرحمة.. ولنعلم أن الدين علم وعمل وأخلاق ومبادئ وقيم.. فالأديان كلها محبة ورحمة ومودة وعمل صالح.. هكذا تقول لنا قراءة كف المستقبل لعام جديد.. لعله يكون الأفضل.









