العالم يشتعل، والصراعات تتلاحق بلا توقف، والأسعار ترتفع يوميًا، والفاتورة الأخيرة تصل دائمًا إلى المواطن البسيط. من فنزويلا، الدولة الغنية بالنفط، إلى غزة المشتعلة بالصراع، كل أزمة تتحول إلى عبء جديد على جيوب المصريين، الذين بالكاد يستطيعون مواجهة ارتفاع الكهرباء والغاز والبنزين.
اختطاف رئيس فنزويلا ليس مجرد خبر سياسي، بل صدمة لعالم الطاقة بأسره. أكبر دولة نفطية في أمريكا اللاتينية تهتز، والأسواق العالمية تهتز معها، وأسعار النفط ترتفع بلا هوادة. كل دولار إضافي يُفرض على برميل النفط يتحول مباشرة إلى فاتورة على المواطن المصري، الذي يرى مصاريف حياته تتضاعف بينما دخله يبقى ثابتًا.
أما أمريكا، فهي اللاعب الأكبر في هذه المعادلة. صراعاتها السياسية ومصالحها الاقتصادية تتحكم في الأسواق العالمية، تدعم الانقلابات هنا وتفرض العقوبات هناك، وكل ذلك على حساب المواطن البسيط. الأسعار ترتفع، والفقراء يدفعون، بينما أمريكا تحصد الأرباح وتضاعف نفوذها، بلا حساب لواقع الشعوب التي تئن تحت وطأة الغلاء.
وغزة، القريبة من قلب مصر، هي مثال حي على العبء الإقليمي. كل تصعيد هناك يهدد الملاحة، يزيد الطلب على الطاقة، ويقود إلى ارتفاع الأسعار فورًا في السوق المحلي. المواطن المصري يرى الفاتورة تنهال عليه: غاز أغلى، بنزين أغلى، كهرباء أغلى… والفقراء وحدهم يدفعون الثمن.
لكن هناك ضوء في الظلام، وهناك قدرة مصرية حقيقية على التوازن والحماية. الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تسعى جاهدة لاحتواء الأزمة، لتخفيف الضغوط عن المواطن، وللحفاظ على استقرار الاقتصاد وسط صراعات عالمية تتسارع يوميًا. جهود الدولة واضحة، واستراتيجيتها الوطنية تحمي المصريين من تبعات أسواق النفط المضطربة وتهديدات القوى الكبرى، بينما أمريكا تراقب من بعيد مصالحها وتترك الشعوب تدفع الثمن.
من كورونا إلى أوكرانيا، ومن اختطاف رئيس فنزويلا إلى التصعيد في غزة، كل أزمة جديدة تزيد الغلاء، وكل ارتفاع في أسعار الطاقة يتحول إلى ضغط مباشر على المواطن البسيط. المصري الفقير هو الحلقة الأضعف، هو من يتحمل فاتورة صراعات العالم، وهو من يجد خياراته محصورة بين الصبر أو الحرمان.
الواقع صارخ: كل اختطاف سياسي، كل تصعيد عسكري، كل تهديد في أي دولة نفطية، يترجم مباشرة إلى زيادة الأسعار في مصر. والفقراء يدفعون وحدهم، بينما أمريكا تحسب أرباحها والسياسات الكبرى تتقاذف مصالحها بلا حساب لحقوق الشعوب.
لكن مصر تقف صامدة، وتثبت أنها تستطيع حماية شعبها من هذه العواصف. الدولة المصرية والرئيس السيسي، بقرارات حاسمة واستراتيجيات دقيقة، يسعيان لضمان عدم انهيار القدرة الشرائية للمواطن، ويحدّان من تأثير الصراعات العالمية، ويعطون مثالًا نادرًا في المنطقة على القدرة على مواجهة الأزمات العالمية بحكمة وطنية.
من فنزويلا إلى غزة، ومن الأزمة إلى الأزمة، ومن ارتفاع إلى ارتفاع، الفاتورة تصل دائمًا إلى المواطن البسيط، والفقراء وحدهم يدفعون الثمن. العالم يتصارع، والأسعار ترتفع، لكن الدولة المصرية تظل الدرع الحامي، والرئيس السيسي هو اليد التي تمسك بعجلة الاستقرار، ليبقى المواطن البسيط قادرًا على العيش وسط عواصف النفط والسياسات العالمية المتقلبة.
حفظ الله مصر قيادة وشعباً.









