لن نصمت
فى الجلسة الافتراضية لمجلس السلم والأمن الإفريقى
«الاحتلال» يتحدى بزيارة وزير خارجيته للكيان الباطل
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن الاعتراف الإسرائيلى الأحادى وغير القانونى بما يُسمّى بإقليم أرض الصومال يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضى جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا لقواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسى للاتحاد الإفريقي، فضلاً عن كونه سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وهو ما يتطلب موقفًا موحدًا لدعم الصومال وتضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار فى الصومال ومنطقة القرن الإفريقي.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية أمس فى جلسة مجلس السلم والأمن الإفريقي، والتى عقدت افتراضيًا بناءً على طلب مصر، لدعم وحدة وسيادة وسلامة الصومال.
وأكد الوزير عبدالعاطى عدم جواز الصمت إزاء الإجراءات الأحادية التى تهدد استقرار القارة وتهدف إلى فرض وقائع سياسية جديدة خارج أى إطار قانوني، مشددا على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية غير القابلة للمساس، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الإفريقى والبحر الأحمر، مؤكدًا الرفض التام وإدانة مصر لأى إجراءات أحادية أو محاولات لفرض كيانات موازية أو خلق واقع سياسى جديد خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا، لما لذلك من آثار خطيرة وتداعيات سلبية على استقرار الصومال والقارة الأفريقية بأكملها.
ونوه عبد العاطى بأن الاعتراف الإسرائيلى يسهم فى تأجيج النزاعات وانعدام الأمن فى المنطقة، وحمل إسرائيل المسئولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على هذا القرار غير المشروع.
فى السياق، استعرض وزير الخارجية التحركات المصرية الرامية لدعم سيادة الصومال عقب الإعلان عن هذا الإجراء غير القانوني، حيث قادت مصر جهودًا دبلوماسية مكثفة لتنسيق موقف دولى موحد، تُوّج بصدور بيان عابر للأقاليم لـ23 دولة ومنظمتين دوليتين، مشيرًا إلى أن البيان تضمن الإدانة الجماعية والقاطعة للاعتراف المزعوم، والدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، والدعوة إلى تبنى موقف إفريقى موحد يرفض هذا الإجراء وما يترتب عليه من تداعيات سلبية على المنطقة.
كما أوضح وزير الخارجية أن البيان أكد الرفض القاطع لأى محاولات لربط هذا الإجراء غير القانونى بأى مخططات تستهدف التهجير القسرى لأبناء الشعب الفلسطينى خارج أرضه، وأن مثل هذه المخططات مرفوضة بشكل قاطع، وتتعارض مع قواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسى للاتحاد الإفريقي، وتمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأكد التزام مصر الراسخ بدعم أمن واستقرار الصومال، انطلاقًا من قناعتها بأن استقرار الصومال يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن القرن الإفريقى وسلامة الملاحة فى البحر الأحمر، مبرزًا المشاركة المصرية فى بعثة الاتحاد الأفريقى للدعم والاستقرار فى الصومال، اتساقًا مع التزام مصر الراسخ بدعم الجهود الإفريقية الرامية لتعزيز السلم والأمن.
وأشار وزير الخارجية إلى أنه فى الوقت الذى تواصل فيه مصر بذل جهود حثيثة لتثبيت الاستقرار فى المناطق الشمالية من البحر الأحمر، وحماية الملاحة الدولية ومنع التصعيد الإقليمي، فإن أطرافًا أخرى تنتهج سياسات من شأنها زعزعة الاستقرار فى المناطق الجنوبية من البحر الأحمر والقرن الإفريقي، من خلال الترويج للتفكك وتجاهل سيادة دول المنطقة، مؤكدًا مواصلة مصر التحرك الحاسم لدعم السلم والأمن والاستقرار فى القارة الإفريقية، بما فى ذلك من خلال مبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية StREAM التى أطلقتها مصر لدعم الأمن والاستقرار والتنمية فى هذا الممر الحيوي.
ودعا الوزير عبدالعاطى مجلس السلم والأمن إلى اعتماد موقف قوى وموحّد لإدانة الاعتراف بما يُسمّى بأرض الصومال، والرفض القاطع من قبل جميع الدول الأعضاء فى الاتحاد الأفريقى لأى إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الإسرائيلي، مع التشديد على الدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحدة وسلامة أراضى جمهورية الصومال الفيدرالية.
فى المقابل، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلى جدعون ساعر أمس زيارة إلى هرجيسا عاصمة ما يسمى أرض الصومال فى أول زيارة رسمية له منذ اعتراف إسرائيل بالكيان الباطل، حيث التقى برئيس ما يسمى أرض الصومال، عبدالرحمن محمد عبدالله.









