> ما أنجزتة السياحة المصرية فى عام 2025 بوصولها إلى 19 مليون سائح يعتبر بكل المقاييس طفرة كبيرة.. ويمثل هذا الرقم زيادة نسبتها 21٪ عن عام 2024.. ويأتى عام 2026 وهو يحمل يحمل آمالا كثيرة وكبيرة لقطاع السياحة كما أشرنا فى الأسبوع الماضي.. وهو عام سنجنى فيه ثمار ما زرعناه فى عام 2025 من ترويج للسياحة المصرية من خلال أحداث كثيرة على رأسها افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى غير خريطة السياحة المصرية وأعاد البريق والاهتمام والتوهج إلى السياحة الثقافية..
> وكلنا نتمنى أن تتحقق التوقعات التى أشارت إلى أن افتتاح المتحف الكبير سيضيف إلى مصر فى عام 2026 نحو ثمانية ملايين سائح.. يأتون إلى مصر بالدرجة الأولى من أجل زيارة المتحف المصرى الكبير.. والتى أشارت أيضا إلى أن هذا المتحف سيرفع عدد زوار مصر إلى خمسين مليون سائح فى عام 2030..
> وكلها توقعات متفائلة ولكن تحقيقها ليس مستبعدا بشرط أن تتوفر لدينا وسائل الاقامة لهذه الملايين الاضافية.. وأن تتوفر كذلك مقاعد الطيران الكافية لنقلهم.. وكذلك النقل الداخلى سواء فى الطائرات أو وسائل النقل البري..
> ويأتى عام 2026 أيضا والجميع يتفاءل رغم أن هذا العام يأتى ومعه ألغام مستمرة من عام 2025 ولا يمكن التنبؤ بازالة هذه الألغام.. وعلى رأسها الموقف من سد الخراب.. والأوضاع فى شرق إفريقيا.. وأرض الصومال.. والسودان.. وميليشيا الدعم السريع.. ومن يقفون وراءها.. ويمدونها بالسلاح والمرتزقه.. والموقف فى غزة والمماطلات والمماحكات الاسرائيليه حول بدء المرحلة الثانية ونزع سلاح حماس.. وتعمير غزة.. والموقف فى ليبيا.. والحرب الروسية- الأوكرانية.. والموقف فى اليمن.. وكل هذه المشاكل هى أمور بالغة التعقيد.. وبالغة التأثير أيضا علينا وعلى منطقتنا.. وبالتالى هى مؤثرة على صناعة السياحة وهى صناعة حساسة وسريعة التأثر..
> ومع تفاؤلنا بما نتوقعه من زيادة فى السياح.. يجب أن نضع فى اعتبارنا كيف نواجه انعكاسات هذه المشاكل كلها على الحركة السياحية.. وأن تكون هناك خطط لمواجهة أى تأثيرات محتملة لأى من هذه المشكلات على الحركة السياحية..
>>>
> ومع التفاؤل أيضا يحمل العام الجديد آمالا كبيرة للاسراع فى توفير وتفعيل الحوافز التى أقرها مجلس الوزراء لتشجيع عملية بناء وانشاء أو تشغيل المنشآت الفندقية والتى تحتاج جهدا كبيرا لجذب المستثمرين وتشجيعهم على ضخ أموالهم فى مشروعات فندقية.. وتشجيع أصحاب العمائر أو أصحاب الشقق التى تصلح للتحول إلى شقق فندقية بالاسراع بالمشاركة فى هذا المشروع والاستفادة بالتيسيرات التى أقرها مجلس الوزراء فى هذا الشأن..
> كما أننا نتطلع إلى سرعة تنفيذ ما اتفق علية وزراء السياحة والآثار والاستثمار والاسكان باعلان خطط زيادة أعداد السياح مشروعا قوميا.. بما يتناسب واهتمام القيادة السياسية بهذا الملف..
>>>
> وقد أعلن بعد اجتماع الوزراء الثلاثة أن مجموعة العمل التى ستشكل من الوزرات الثلاث والجهات التابعة لها.. ستعمل على وضع خطة للاستثمار السياحى تستهدف مضاعفة أعداد السياح إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات القادمة.. وهو هدف طموح نتطلع إلى معرفة ماذا ستقرر هذه المجموعة بشأن تحقيقه.. خاصة وأنها فى البداية ستعمل أولا على تحقيق هدف إستراتيجيه السياحة التى تحدد عام 2030 للوصول إلى 30 مليون سائح.. ومن المنطقى أن تكون المرحلة التالية بعد هذا هى زيادة أعداد السياح.. ولكن هل تكون كما قال الوزراء الثلاثة.. مضاعفتها ثلاث مرات؟.. نود أن نعرف كيف يمكن تحقيق هذا الهدف.. وما هى خطط الوزراء للوصول إلى هذا الرقم..
> وفى كل الأحوال فاننا نتطلع إلى بدء تنفيذ الحوافز التى أقرها مجلس الوزراء لتحويل الكثير من المبانى القائمة الآن إلى شقق فندقية أو فنادق بوتيك أو فنادق تراثية.. وبأمل أن نرى تحركا على أرض الواقع لاجتذاب أصحاب هذه المبانى للاستفادة بهذه التسهيلات..
> وكما أشرنا من قبل فاننا نتطلع أيضا إلى قيام وزارة التنمية المحلية بحصر الدور والقصور الموجودة فى المحافظات.. وهى كثيرة.. وبحث امكانية تحويلها إلى فنادق.. وهذا يفيد فى توفير فرصة لسياحة ريفية وثقافية تصلح لها هذه القصور المنتشرة فى محافظات مصر.. ويمكن أن تشكل هذه القصور سلسلة فندقية جديدة.. تكون تابعة لقطاع الأعمال السياحي.. أو شركة كبرى من شركات القطاع الخاص تتولى الانفاق على تهيئة هذه القصور وتجهيزها كفنادق.. وهذا سيفتح آفاقا جديدة للسياحة فى المحافظات وفرصا عديدة للتنمية حولها..
>>>
> ونتطلع كذلك أن نرى فى عام 2026 العمل فى تحويل مبانى الوزرات فى وسط القاهرة.. أو ما يصلح منها إلى فنادق.. وهى مسألة تتطلب وقتا.. وقد مضى وقت طويل منذ انتقال هذه الوزارات إلى العاصمة الجديدة.. دون أن نرى تحركا فى هذا المشروع.. اللهم إلا فى مبنى وزارة الداخلية الذى يجرى العمل فيه لاستغلاله فندقيا وتتولى إدارته فنادق ماريوت العالمية.. ونرجو أن نشهد قريبا العمل فى مبانى وزارات أخري..
>>>
> وقد كانت مطارات البحر الأحمر سباقة فى إعلان أعداد السياح الذى جاءوا إلى كل من الغردقة ومرسى علم.. والذين حققوا أيضا رقما قياسيا وصل إلى خمسة ملايين و677 ألف سائح.. وقد جاء السياح الألمان فى المقدمة يليهم السياح البولنديون ثم الروس ثم الأنجليز ثم التشيك.. ووصل عدد جنسيات سياح البحر الأحمر إلى خمسين جنسية..
> ولاشك أننا فى عام 2026 سنبنى على ما حققناه فى عام 2025 ونتجاوز بإذن الله أرقامه ونحقق المزيد من النمو السياحى بما يدعم اقتصاد مصر ويؤكد مكانتها السياحية.









