منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى حكم مصر ويعمل جاهدا على ترسيخ الديمقراطية، وبناء الوطن، وتحقيق الأمن بالتنمية فى تجربة مصرية خالصة سيتكلم عنها التاريخ، عندما يكشف الستار عن حجم التحديات والإشكاليات التى تواجه الأمن القومى المحلى والإقليمى والدولى واستطاع الرئيس عبدالفتاح السيسى بحنكته وحبه للوطن أن يجعل مصر الكبيرة هى المتحكمه والمسيطرة على مختلف مجريات الأمور.
فتعود مصر اليوم بقوة إلى مركزها الطبيعى كقلب العالم العربى والعقل السياسى للشرق الأوسط لكى تكون رمانة الميزان وقلب القرارات التاريخية، فبعد عقود من التحديات والتحولات الإقليمية، استعادت الدولة المصرية دورها الكبير فى محيطها الجغرافى والسياسي، لتصبح مجددًا محور الاتزان والقيادة فى منطقة تموج بالصراعات والتقلبات. هذا الدور المتجدد لم يكن مصادفة، بل هو نتاج رؤية إستراتيجية متكاملة قادتها القيادة المصرية بثبات، قائمة على استعادة النفوذ المصرى فى الدوائر العربية والإفريقية والمتوسطية، وعلى إعادة صياغة معادلة التوازن الإقليمى بما يخدم السلام والاستقرار.
لقد فرض موقع مصر الجغرافى عليها تلك المهمة بحكم الجغرافيا والتاريخ فى أن تصبح رمانة الميزان وزانة التوازن فى النظام الإقليمى العربى فى وسط عالم مضطرب يموج بالصراعات المدفوعة بالأطماع التوسعية وأحلام الهيمنة على النظام العالمي.
تمدد التأثير المصرى ليشمل ملفات إقليمية أوسع، من ليبيا والسودان إلى شرق المتوسط؛ حيث نجحت مصر فى بناء تحالفات متوازنة تحافظ على مصالحها القومية وتخدم الأمن الجماعى العربي. كما برزت مصر بقوة فى محيط البحر الأبيض المتوسط كقوة إستراتيجية ذات ثقل، تجمع بين البعد الجغرافى الفريد والقدرة على إدارة ملفات الطاقة والملاحة والهجرة غير الشرعية، فأصبحت القاهرة محورًا للتنسيق بين دول الجنوب والشمال، بخلاف عودتها لجذرها ودورها التاريخى أن تكون جسرًا حضاريًا بين أوروبا والعالم العربي.
مصر من الدول التى تمتلك قوة بشرية واقتصادية وعسكرية.. فعند ذكر الحضارة الإنسانية وفتح كتب التاريخ نجد فى مقدمته بطولات المصريين على مر التاريخ، وقد تعلمنا من قراءة المشهد الإقليمى والدولى أنه كلما نهضت مصر واستقرت استقر محيطها الجغرافى وضعف تدخل القوى الإقليمية والدولية فى المنطقة العربية ضمن منطقة الشرق الأوسط.









