أثبتت مصر أنها قوة إقليمية فاعلة، وقادرة على قيادة الشرق الأوسط فى وقت انهارت العديد من دول المنطقة فى المنطقة، إذ سجّلت الدول العربية حضوراً مهماً فى مؤشر القوة والتأثير العالمى لعام 2025 (Power and Influence Score) الصادرعن مجلة، مجلة «سى إى أو وورلد» الأمريكية، والذى يقيس القوة الشاملة للدول على الساحة الدولية وفق مجموعة معايير مركبة تجمع بين الاقتصاد والسياسة والأمن والتأثير الجيوسياسي، وكذلك موقع الدول العربية فى خريطة النفوذ العالمي، إذ جاءت مصر فى صدارة الترتيب عربياً، تليها السعودية، فى وقت يعكس فيه المؤشر تفاوت الأوزان الإقليمية تبعاً لمعادلة القوة الشاملة، التى لا تعتمد على الاقتصاد وحده، بل تشمل النفوذ السياسي، القدرات العسكرية، الاستقرار، والقدرة على التأثير خارج الحدود، حيث تصدرت الولايات المتحدة المشهد عالمياً، تلتها الصين وروسيا، مع صعود واضح لقوى آسيوية واستمرار الثقل الأوروبي، إلى جانب حضور لافت لدول الشرق الأوسط ضمن العشرين الأوائل.
المؤشر لا يكتفى بقياس الأداء الاقتصادي، بل يرصد قدرة الدول على التأثير فى محيطها الإقليمى والدولي، وصناعة القرار السياسي، وامتلاك أدوات القوة العسكرية والدبلوماسية، ما يجعله مقياسًا للقوة الفعلية لا للأرقام المجردة، وتصدّرت مصر قائمة الدول العربية فى المؤشر بحصولها على المركز 12 عالمياً والأول عربياً بإجمالى 92.55 نقطة، ما يعكس ثقلها الإقليمى والدولى وقدراتها المتنوعة، جاءت السعودية فى المرتبة 14 عالمياً مسجلة 92.31 نقطة، مدعومة بنفوذها الاقتصادى والسياسى وتأثيرها المتنامى فى القضايا الدولية، ويعتمد مؤشر (Power and Influence Score) على معايير تشمل القوة الاقتصادية، والنفوذ السياسى والدبلوماسي، والقدرات العسكرية، والتأثير الجيوسياسي، إضافة إلى الاستقرار الداخلي، لقياس مكانة الدول وتأثيرها العالمى بشكل شامل، وتقاس قوة أى دولة، بالعديد من العناصر وتشمل القوى العسكرية والسياسية والاقتصادية والجيوستراتيجية والبشرية والثقافية، وعادة ما يتم التركيز على نوعين من القوي، وهما القوة الصلبة للدولة والقوة الناعمة، وتعرف القوة الصلبة بالقدرة على التأثير فى سلوك الآخرين، وتشمل القوات المسلحة، والأسلحة، والقدرات النووية، والإنفاق الدفاعى، أما تعريف القوة الناعمة فتشير إلى القدرة على التأثير فى السلوك والقرارات على المستوى الدولى من خلال الجاذبية والإقناع.









