مهما تعددت التحديات، وتنوعت الأزمات، واشتعلت الأحداث من حولنا، يظل الرئيس عبد الفتاح السيسي عند المصريين مصدر الأمان والاطمئنان، مع كل تطور يجرى في العالم أو محيطنا الإقليمي ومع كل أزمة تشتعل في أي اتجاه ينتظر المصريون حديث الرئيس الذي يطمئنهم ثقة فيه وتقديرا لرؤيته.
الرئيس كما عهدناه رجل أمين يقدر الأمور بقدرها لا يهول ولا يهون كلماته محسوبة بدقة ورسائله محددة الهدف، يعرف جيدا ما يهدد بلده، ومصدر الخطر الذي يواجه أمنه القومى واستقراره، ونقاط الضعف التى يمكن الدخول من خلالها، وعندما يخاطبنا الرئيس بجملة واحدة واضحة حاسمة «لا تقلقوا» فالرسالة لا تحمل سوى معنى واحد أن مصر مستقرة وشعبها في أمان، وإنه لن يستطيع أحد الاقتراب من مصر وأهلها طالما توافر الشرط الذي وضعه الرئيس، أن نكون متماسكين، لا نسمحأن تحدث الخلافات بيننا ولا أن يمارس مثيرو الفتن أساليبهم أو يبثوا سمومهم.
العاصم الوحيد لأي دولة والحامى لها بعون الله من السقوط هو الشعب الذي يدرك الخطر ويعرف عدوه.. لا يستسلم للخداع

الرئيس يعرف جيدا أن كلمة السر في قوة أي دولة هو وعى شعبها ووحدته ويقظته، لن تنجح مؤامرة أو فتنة إلا مع الفرقة، ولذلك لا يترك مناسبة إلا ويتحدث عن أهمية التماسك الذي يعطى قوة، والوحدة التي تزيد الدولة صلابة وعافية، والوعى الذي يحمى العقول من مخططات إسقاط الدول كل الدول التي سقطت لم يكن السبب فيها قوة جيوش الأعداء بقدر ما كان ضعف الدولة الداخلى والفرقة والتشتت وعدم الوعى.
ويؤكد الرئيس أنه مهما كان التحدى يمكن هزيمته طالما وعى الشعب حاضر وتماسكه قوى والمصريون على مدى تاريخهم متماسكون لم ولن ينجح أحد فى إحداث الفرقة بينهم مهما فعل ومهما استخدم من أسلحة لأن وحدة ووعى وفهم الشعب ستفسدها، وكما قال الرئيس فكل مشكلة يمكن أن تحل، وكل أزمة قادرون على عبورها، وكل محنة يمكن أن نحولها إلى منحة من خلال وحدتنا الأيام الصعبة يمكن أن تأتي وتمر بسلام طالما إننا على قلب رجل واحد ونخاف على بعض ونحترم بعض.
رسالة الرئيس من قلب الكاتدرائية واضحة، يجب ألا نتحدث أبدا عن «نحن» و «هم» وإنما نتحدث كمصريين بمنطق «كلنا» فنحن أبناء وطن واحد وهم واحد وحلم واحد لا يمس وحدتنا شيء من يستهدف مصر لا يفرق بين مسلم ومسيحى ولا بين يمين ويسار كلنا مستهدفون، وعلينا جميعا أن نكون واحدا في المواجهة والدفاع عن بلدنا وأرضنا وأمننا وهويتنا.
معلوم أن التحديات ضخمة فى العالم كله، الذي يمر بمرحلة ربما لم يشهد مثلها فى التاريخ الصراعات تتصاعد في كل مكان، والقوانين والأعراف الدولية تدهس تحت أقدام القوة، وسيادة الدول لم يعد لها اعتبار، واستقلالية القرار لم تعد قاعدة عامة، فكل من يملك القوة يفعل ما يشاء، ويفرض على الآخرين ما يريد من قرارات ومواقف ومخططات، ويبقى العاصم الوحيد لأى دولة والحامى لها بعون الله من السقوط هو الشعب الذى يدرك الخطر ويعرف عدوه، لا يستسلم للخداع ولا يسقط في فخ الشعارات الوهمية والوعود الكاذبة.

من سوريا وليبيا إلى السودان واليمن، وغيرها كثير من الدول التي سقطت كلها حالات كشفت عن أكاذيب الجنة الموعودة التي خدعوا بها الشعوب ووهم الإصلاح الذى روجوه زورا للبسطاء، فقد غاب الإصلاح وضاعت الجنة ولم تبق إلا حقيقة واحدة مرة وهى سقوط الدول وانهيارها وتألم شعوبها وتشردهم. هذا هو واقع منطقتنا بل عالمنا اليوم، من امتلك القوة نجا، ومن تمسك بالوعي أفلت من المخطط.
لكن من تهاون في حق دولته وصدق الأوهام وانجرف وراء الفتن سقط ولم يجد من يسنده أو يدافع عنه، لن يدافع عنك غير أهل بلدك ولن يحميك غير جيشك الوطني وشرطتك الباسلة وتماسك جبهتك الداخلية ولن يسندك غير قيادتك القوية التي تنتمى لشعبها وتراب وطنها، ولن ينقذك من السقوط إلا وعيك… أعتقد وصلت الرسالة للجميع.









