يقترب المنتخب المغربى من كتابة سطر جديد فى تاريخ الكرة المغربية، فى حال تخطى الكاميرون فى ربع نهائى كأس أمم افريقيا الجمعة القادمة، حيث سيقفز أسود الأطلس إلى المركز الثامن عالميًا فى تصنيف الاتحاد الدولى لكرة القدم -فيفا- ليصبح أول منتخب عربى يصل إلى هذا الترتيب، وثانى منتخب افريقى فى التاريخ بعد نيجيريا، متقدمًا على قوى بحجم ألمانيا وبلجيكا، فى مشهد يعكس حجم التحول والتقدم الذى تعيشه الكرة المغربية فى السنوات الأخيرة، ويحتل المنتخب المغربى الترتيب الـ11 فى آخر تصنيف أعلنته الفيفا.
قفزة محتملة تعيد فتح ملف أفضل التصنيفات التى حققتها منتخبات القارة السمراء عبر التاريخ، فعلى مستوى القارة الأفريقية، يبقى منتخب نيجيريا صاحب الرقم القياسى الأعلي، بعدما بلغ المركز الخامس عالميًا عام 1994، وهو أعلى تصنيف شهرى يحققه أى منتخب افريقى حتى اليوم.
وجاء منتخب الكاميرون فى المركز الحادى عشر عالميًا فى نوفمبر 2006، بينما وصل منتخب كوت ديفوار إلى المركز الثانى عشر فى فبراير 2013، وبلغ منتخب غانا المركز الرابع عشر عالميًا فى فبراير 2008، خلال فترة ازدهاره القاري.
أما عربيًا، فتوزعت أفضل التصنيفات بين أكثر من منتخب، لكن الصدارة التاريخية ظلت مصرية، المنتخب المصرى بلغ المركز التاسع عالميًا فى يوليو عام 2010، مستفيدًا من ذروة الجيل الذهبى الذى توج بثلاث بطولات متتالية لكأس أمم أفريقيا أعوام 2006 و2008 و2010، إلى جانب الفوز التاريخى على إيطاليا فى كأس القارات.
المنتخب المغربى سجل أفضل تصنيف له تاريخيًا فى أبريل 1998، عندما وصل إلى المركز العاشر عالميًا، قبل أن يعود بقوة فى التصنيفات الحديثة، محتلاً المركز الحادى عشر فى آخر تحديث، مدعومًا بإنجازه العالمى فى مونديال قطر وسلسلة انتصارات طويلة عززت موقعه بين كبار العالم.
منتخب تونس بلغ بدوره أعلى تصنيف له فى أبريل 2018، عندما احتل المركز الرابع عشر عالميًا، بينما وصل منتخب الجزائر إلى المركز الخامس عشر عام 2014، فى فترة شهدت استقرارًا فنيًا.
وفى نفس الوقت بالرغم من السجل الكبير للمنتخب المغربى بعدم الخسارة فى آخر 37 مباراة على أرضه 32 فوزًا و5 تعادلات، إلا أن هناك تخوفاً كبيراً من مواجهة الكاميرون خاصة أن آخر خسارة تلقاها أسود الأطلس على أرضهم كانت السقوط أمام الكاميرون عام 2009، فى تصفيات كأس العالم 2010، وبعدها بدأت سلسلة اللاهزيمة.
وفى المقابل لم يحقق المنتخب المغربى الفوز على الكاميرون طوال تاريخ بطولة كأس الأمم الأفريقية فى جميع المواجهات السابقة، حيث تقابلا فى أربع مناسبات سابقة فى الكان، حققت الكاميرون ثلاثة انتصارات وتعادل وحيد، وكان أصعب مشهد ذكرى إقصاء الأسود غير المروضة لأسود الأطلس فى نسخة 1988 فى قبل النهائى وحرم الكاميرون المغرب من التأهل للنهائى على أرضه، وبالتالى فإن المنتخب الكاميرونى يمثل عقدة كبيرة للمغرب.
وسط هذه الأرقام، تبدو مواجهة المغرب والكاميرون أكثر من مجرد مباراة فى ربع النهائي، فهى صدام يحمل بعدًا تاريخيًا يتجاوز حدود التأهل، وقد يفتح بابًا جديدًا فى سجل الكرة العربية والافريقية، إذا ما تحولت القفزة المنتظرة إلى واقع.









