ليس هذا وقت الخلافات العربية-العربية ولن يكون إذ يكفى ما تتعرض له دول المنطقة من تآمر وأسافين وإخضاع المصالح الشعبية والوطنية لمجازر تحتاج إجراءات حاسمة وباتة وشاملة وقاطعة لتجفيف تدفق الدماء التى أصبحت تنزف صباحا مساء بلا رحمة أو هوادة.
>>>
السودان على سبيل المثال واضح أن شياطين الجن والإنس الذين يعبثون فى أمنه واستقراره ويشعلون نيران الحرب الأهلية فوق أرضه مازال يحتاج مزيداً من الوقت والجهد وحسن النوايا والجرأة والشجاعة من أجل إعادته وطنا آمنا مستقرا يحظى شعبه بالرعاية والاهتمام وليس العكس.
>>>
ليبيا لم تعد تحتمل أية نزاعات أو تصفيات قبلية أو غير قبلية أو تكالب على مقاعد السلطة… أو تمزق بين صفوف الجيش أو سيطرة الميليشيات سيطرة مشبوهة ومكشوفة.
>>>
الصومال الذى ما إن تهدأ الأوضاع به حتى تشتعل النيران من جديد وقد بدت الأيادى الشيطانية واضحة تمام الوضوح عندما اعترفت إسرائيل بأرض الصومال تحديا منها وإصرارا على تبديد أية محاولات لوحدة الصوماليين بل لتكسير عظامهم بكل صلافة وغرور.
>>>
سوريا.. وهى التى تقف الآن فى مهب الريح فلا يستطيع أحد أن يحكم ما إذا كان الاستقرار قد عاد إليها بعد سقوط بشار الأسد أو أنها مازالت تعانى من مخلفات الإرهاب أو من مظاهره وأشكاله فى ظل وجود رئيس جديد يحظى بتأييد القوى الدولية تارة والابتعاد عنه تارة أخري.
>>>
اليمن الذى بذل شعبه جهودا حقيقية نحو الوحدة منذ عقود وعقود ويذكر التاريخ أنه منذ أن انضم شمال اليمن إلى جنوبه أقاموا الزينات ورفعوا الأعلام لكن للأسف ها هى صفوف اليمنيين تمزقت ولم يعد أحد راضيا حتى جاءت المملكة العربية السعودية مؤخرا بهدف إحلال السلام بين ربوعه.. لتدعو إلى مؤتمر شامل يجمع الحكومات اليمنية الجنوبية للحوار..
>>>
إذن والأوضاع هكذا فلابد أن تتوطد العلاقات وتتكامل الرؤى وتعلو صيحات الحق المشتركة بين كل من مصر والمملكة العربية السعودية..
وبديهى ليس ذلك بجديد بل المهم الآن أن يعرف القاصى والدانى أن الطرفين يؤمنان بأن اتحادهما فى الفكر والعمل والنظرية والتطبيق لا ينازعها منازع وبالأمس جاء وزير خارجية السعودية إلى مصر والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى أشاد بتطور العلاقات يوما بعد يوم إلى الأفضل والأشمل والأعم ..
فى نفس الوقت أكد وزير الخارجية أن كلا من الملك سلمان وولى العهد محمد بن سلمان حريصان على تعزيز العلاقات الراسخة مع مصر والتى تتكامل وتزداد توثقا بصدد إعمار غزة والعمل على قدم وساق لتعود إلى هويتها العربية ويتمتع أهلها بالأمان والاستقرار.
>>>
فى النهاية تبقى كلمة:
غنى عن البيان أن هناك شياطين الجن والإنس الذين جبلوا على زرع بذور الشر وعلى إثارة نوازع الفرقة وعلى فبركة الروايات التى ما أنزل الله بها من سلطان إلى هؤلاء جميعا أقول.. كفاكم حقدا وغلا فالكبار يظلون كبارا مهما طال الزمن .. أما أنتم فتبقون أقزاما إلى يوم الدين.
>>>
و.. و.. شكرا









