بعد تأهل منتخبنا إلى دور الثمانية والمنافسة مع كبار القارة الافريقية عقب فوزه على منتخب بنين 3/1 فى منافسات البطولة الافريقية نحتاج إلى الخوض فى الأفكار الفنية التى قدمها المنتخب، حيث يتضح لنا أن العميد لديه فلسفة خاصة تحكمها قناعته الشخصية وحقه الشرعى فى اتخاذ الحلول الخاصة بشكل المنتخب وعلى أساسها نستعرض هذه الأفكار والتى نصفها بانها محيرة وجريئة، فبعد انتهاء آخر مرحلة من مراحل التصفيات الأولية وقبل الدخول فى أدوار الكبار باقتصار المنافسات على أفضل 8 منتخبات فى القارة وبالتالى يزداد حجم المنافسة نجد أن الحصيلة الفنية لفريقنا كانت فى أعلى ذروتها عن مباراة جنوب أفريقيا وبالتالى اكتسب الفريق ثقة جماهيره وتغنى الجميع بأفكار مدربنا حسام حسن حتى جاءت مباراة بنين والتى نجحنا فى حسمها بثلاثة أهداف مقابل هدف لتضع القلق فى نفوسنا وتعاود الجماهير الانقسامات حول قدراتنا على تحقيق اللقب.
أولاً التشكيل لم يكن مثاراً للجدل فالجميع توقعه واتفق عليه ولكن جاءت التكليفات فى تقسيم الأدوار داخل الملعب غير منتجة سواء كانت فى عملية خلق الفرص أو منع الفرص على حارسنا وهذا يعود إلى تغيير مراكز اكثر من لاعب داخل التشكيل فمثلا تريزيجيه لم يلعب فى مركزه المعتاد كلاعب طرف وافتقد لكل قدراته فى مركزه وسط الملعب فكانت كل تحركاته فى الطرف ناحية جبهة محمد صلاح وبالتالى هذا الأمر خلق نوعا من الخطورة فى إتاحة مساحات فى وسط الملعب وافتقاد الكرة الثانية وتفريغ منتخبنا من الزيادة العددية فى منطقة وسط الملعب وحجب كل الخطوط عن بعضها البعض بعدما ظهرت فجوة بين كل الخطوط بعدما ظل مروان عطية يقوم بهذا الدور وحيدا دون أى مساعدة وهذا الأمر الخاص بتغير مركز تريزيجيه ترتب عليه أمور اخرى بدخول محمد صلاح إلى عمق الملعب مبكراً للعب كرأس حربة مع مرموش وبالتالى لم يظهر صلاح بنفس الصورة الحيوية والمؤثرة التى يتمناها الجميع لأن فى هذه الحالة سلم نفسه للرقابة بدخوله لمنطقة العمق عكس تحركاته فى أطراف الملعب والتى تسمح له بالانطلاقات وهو نفس الأمر لإبراهيم عادل بدأ المباراة طرف شمال ولكن بمهام جديدة بعيداً عن أدواره المعتاد عليه باللعب على الأطراف حيث هو الآخر كان مطالباً باللعب من عمق الملعب لتفريغ مساحات للباكات للانطلاقات وعمل كورسات لعمر مرموش والذى هو الآخر يقدم دوراً جديداً عليه، وبالتالى كانت عمليات بدء الهجمة مقتصرة على الباكات فى الزيادة الهجومية ولكنها كانت بدون فعالية باستثناء الهجمة المنظمة الوحيدة التى جاء منها هدف التقدم عن طريق مروان عطية دون ذلك ظهرت عملية افتقاد الكرة بسبب التمريرات غير السليمة نتيجة عدم وجود حلول من اللاعبين فى المناطق الهجومية بالتحركات المطلوبة وبالتالى ظهر منتخبنا بأداء باهت ولم يستطيع إظهار شراسته الهجومية وقلت عدد المحاولات والفرص المتوقعة.
بالتأكيد اعتماد منتخبنا الوطنى على التأمين الدفاعى باللعب بثلاثة مدافعين ليس معناها تقليل عدد اللاعبين فى منطقة وسط الملعب بوجود ديفندر واحد فقط حيث المواجهات القادمة تحتاج إلى تنسيق قوى بين كل الخطوط ونحتاج إلى تعديل فى الحسابات الفنية وخاصة فى عملية استخدام أفكار كثيرة خارج الصندوق والاعتماد على اللاعبين فى أماكنهم لأن المواجهات القادمة لا تحتمل أى تجارب.
وبالطبع يواجه منتخبنا أموراً اضطرارية وقد يقف الجهاز الفنى مع نفسه ويبدأ فى تقييم التجربة بشكل عام من خلال رصد كل الأمور الفنية وإعادة تقييم للأدوار الفنية من البعض للبدء فى استخدام أمور جديدة خاصة وأن الفريق افتقد محمد حمدى بعد إصابته بالرباط الصليبى وأيضاً تضاءل فرصة تريزيجيه بعد إصابته فى الكاحل وأغلق العميد ملف هذه المباراة وبدأ مبكراً فى التحضير للمنافسة القادمة بدوافع جديدة وحلول أخرى حيث يحرص العميد على مصارحة اللاعبين بكشف أخطائهم لتفاديها فى المرحلة المقبلة كما حرص العميد على تقليل حجم الضغط على اللاعبين بعدم التفكير فى نهائى البطولة والتفكير مباراة مباراة ويمكن هذا الأمر هو الذى حرص عليه محمد صلاح كابتن الفريق فى تصريحاته عقب نهاية المباراة بازاله أى ضغط على فريقه حينما قال إن المنتخب المصرى ليس من المرشحين للفوز باللقب وأن فريقه يمتلك لاعبين صغاراً ومعظمهم يلعبون فى الدورى المحلى وقال إن الكل يقاتل من أجل منتخب بلاده ويقدم أفضل ما لديه.









