عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، لقاءً موسعاً مع المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وممثلي غرفة الصناعات الهندسية؛ لبحث سبل تعميق الصناعات الهندسية، وزيادة المكون المحلي من “الصاج” ومستلزمات الإنتاج. حضر الاجتماع الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والاستثمار، وممثلو الجهات المعنية.
توطين الصناعات الواعدة
في مستهل اللقاء، أكد الوزير أن الاجتماع يأتي استكمالاً لسلسلة اللقاءات مع شركاء القطاع الصناعي لتوطين الصناعات الواعدة التي تمتلك فيها مصر ميزات تنافسية، مشدداً على أهمية مواءمة القدرات الإنتاجية وجودة المكونات مع المواصفات الفنية للمنتجات النهائية. وأشار إلى أن القرارات الحكومية لا تصدر إلا بعد العرض على المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية ثم مجلس الوزراء، مؤكداً أنها تراعي مصلحة الصناعة الوطنية والدولة والمستهلك بشكل متوازن.

تكامل سلاسل الإمداد
وأوضح الوزير أن الصناعة الحقيقية تقوم على تكامل كافة حلقات الإنتاج، مما يسهم في زيادة القيمة المضافة، وتشغيل العمالة، ورفع جودة المنتج لزيادة تنافسيته أمام المستورد من حيث السعر والجودة. وأكد أن الوزارة تساند المصانع الجادة بتوفير الأراضي المرفقة وحماية الصناعة من المنافسة غير العادلة والحد من الممارسات الضارة بالتجارة الدولية.
مواجهة التحديات وحماية الإنتاج
استعرض اللقاء عدداً من التحديات، أبرزها الأعباء الناتجة عن قرار فرض تدابير وقائية مؤقتة على واردات بعض أصناف “الصاج” (المدرفل، المجلفن، والملون)، وتأثير ذلك على تكلفة التصدير، بالإضافة إلى المطالبة برفع حصة الصناعات الهندسية في برنامج رد الأعباء التصديرية.
وفي هذا الصدد، أوضح الوزير أن أي قرارات بشأن التدابير الوقائية تستثني الأصناف غير المنتجة محلياً، وهي تدابير “مؤقتة” تخضع للمراجعة والتقييم. كما وجه قيادات الوزارة بتكثيف جهود “التشبيك” بين المصنعين والموردين المحليين؛ لزيادة الاعتماد على الخامات المحلية، مع التأكد من التزام مصنعي المواد الوسيطة بالمواصفات القياسية المطلوبة.

إشادة بتوفير الخامات
من جانبه، أشاد المهندس محمد السويدي بقرارات وزارة الصناعة الأخيرة لحماية الإنتاج المحلي، ومنها حظر تصدير خردة النحاس والألومنيوم وتوفيرها كخامات للإنتاج، مؤكداً سعي المصنعين الدائم للاعتماد على المكون المحلي بدلاً من الاستيراد الذي يستنزف العملة الصعبة. كما اقترح ربط برنامج رد الأعباء التصديرية بشهادة “المكون المحلي” الموضحة لنسبة التصنيع الفعلي بدلاً من الاكتفاء بفواتير الشراء.









