شهدت جلسة مجلس الشيوخ، أمس، سجالاً ساخناً بين عدد من أعضاء المجلس ووزيرى المالية والشئون النيابية ممثلى الحكومة، خلال مناقشة تعديلات قانون الضريبة العقارية، والتى انتهت بتأجيل الموافقة النهائية على التعديلات إلى جلسات قادمة، بعد تمسك النواب برفع حد الإعفاء الضريبى للإيجار السنوى إلى 100 ألف جنيه، فى مقابل إصرار الحكومة على الاكتفاء بـ 50 ألفاً.
وبدأت المناقشات بعرض فلسفة الحكومة للتعديلات المقترحة، والتى استهدفت تحقيق التوازن بين توسيع قاعدة الإعفاءات الضريبية وضمان موارد مستقرة للخزانة العامة، حيث تمسكت الحكومة فى البداية بأن يكون حد الإعفاء 50 ألف جنيه للإيجار السنوي، باعتباره رقماً يتسق مع الأوضاع المالية الحالية ومتطلبات الموازنة العامة.
غير أن هذا الطرح قوبل باعتراضات واسعة من عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ، الذين أكدوا أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة تفرض إعادة النظر فى حد الإعفاء المقترح، بما يخفف العبء عن المواطنين، ورفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه سنوياً، باعتباره أكثر واقعية فى ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وفى محاولة لاحتواء الجدل، أعلن وزير المالية خلال الجلسة موافقة الحكومـة على رفع حد الإعفاء من 50 ألف جنيه إلى 60 ألف جنيه سنوياً، معتبراً ذلك حلاً وسطاً يوازن بين مطالب النواب واعتبارات الموازنة، إلا أن أعضـاء المجلــس تمســـكوا بالـ 100 ألف جنيه.
وأمام إصرار المجلس، انتهت المناقشات إلى موافقة أعضاء مجلس الشيوخ على رفع حد الإعفاء الضريبى للإيجار السنوى إلى 100 ألف جنيه، مع التأكيد على ضرورة إعادة دراسة الأثر المالى للتعديل، وهو ما ترتب عليه تأجيل الموافقة النهائية على مشروع القانون وتعديلاته إلى جلسات قادمة، لإتاحة مزيد من الوقت للتوافق بين المجلس والحكومة.









