أكد الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وسـمو الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، الرفض التام لأى إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبصفة خاصة الاعتراف الإسرائيلى بما يسمى أرض الصومال، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض أسس السلم والأمن فى تلك المنطقة الحيوية. وشدد الجانبان على الموقف المصرى والسعودى الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية، ورفض أى محاولات لتقسيم الصومال أوالانتقاص من سيادته.
جـاء ذلك خلال اللقـاء الذى عــقده د. عبدالعاطى بالقاهرة أمس مع نظيره السعودى وذلك فى إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، فى ضوء التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصرى السعودى برئاسة قيادتى البلدين. وتناولت المباحثات فى هذا الاطار سبل تعزيز العلاقات الثنائية فى شتى المجالات، بما فى ذلك التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع فى قطاع غزة، حيث استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية للدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام، بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين فى القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، مستعرضا فى هذا السياق جهود ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بالكميات اللازمة وتهيئة البيئة اللازمة لبدء مسار التعافى المبكر وإعادة الإعمار، مشددا على رفض أى ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضى الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة فى الضفة الغربية أو تقسيم قطاع غزة.
وتبادل الوزيران الرؤى حول الأزمة اليمنية، حيث اكدا أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمنى يمنى جامع فى إطار مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية، وذلك بعيداً عن الإجراءات الأحادية، وبما يحفظ وحدة اليمن ويحقق تطلعات شعبه فى الأمن والاستقرار.
فى الوقت نفسه تطرق اللقاء لتطورات الأوضاع فى السودان، حيث أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق فى إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وصولا لوقف شامل لإطلاق النار، مع ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.









