فى هذه الأيام الطيبات.. حيث تمتزج الأجواء الروحانية بقدوم شهر رجب المحرم بداية التبشير بشهر رمضان المعظم.. وأعياد رأس السنة وعيد الميلاد المجيد.. وحيث يمضى المصريون أيامهم ولياليهم فى طمأنينة وأمن واستقرار نجحت القيادة السياسية والدولة بمؤسساتها الوطنية على كافة المحاور والاتجاهات فى توفيره لهم وتأمين مقومات الحياة المعيشية والاقتصادية والاجتماعية قدر الإمكان ووفقاً للظروف والتحديات التى مرت بها مصر منذ أحداث يناير 2011 حيث نجت مصر بإرادة شعبها وقدرة وشجاعة قواتها المسلحة الصلبة من هذه المؤامرة التى عصفت بدول شقيقة مجاورة لا يعرف إلاالله وحده هل تعود مرة أخرى أم تظل شعوبها رهن النزاعات والفتن والصراعات التى لا تخلو من المؤامرات والأطماع والاستهداف من قوة إقليمية بغيضة تحلم بالتوسع والهيمنة ما بين الشرق العربى والقرن الافريقى وسط مجتمع دولى عاجز عن فرض مبادئ القانون والشرعية الدولية.
ولكن يبقى صوت مصر ويقظة أجهزتها السياسية والدبلوماسية والسيادية تتحرك فى كل صوب لتأمين حدودها على كافة الاتجاهات، والتحوط من حزام النار الذى يلتف على جنباتها.. فى مسعى لحشد دول المنطقة والإقليم المؤثرة لكى تضع حداً لهذا الهوس والاستنطاع الصهيونى الذى يعبث بمستقبل ومقدرات شعوب المنطقة.
>>>
ولكن على الرغم من هذه التحديات ينعم المصريون بحالة الأمن والاستقرار فى كافة ربوع مصر.. لا نتحدث فقط عن القاهرة الكبرى أو الوجه البحرى وصعيد مصر.. ولكن فى المناطق الحدودية النائية وأذكر على سبيل المثال تلك الرسالة التى بعثت بها القيادة السياسية لمن يريد أن يفهم أو ينتبه.. وأقصد بها مساهمة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة فى إنشاء مسجدين كبيرين تم افتتاحهما يوم الجمعة الماضى بحضور حكومى وسياسى وشعبى واسع فى محافظة البحر الأحمر.. وهما مسجد السميع العليم بمدينة برنيس جنوب مدينة مرسى علم ومسجد الحميد المجيد بمدينة حلايب فى أجواء إيمانية عكست اهتمام الدولة بعمارة بيوت الله مادياً وروحياً خاصة فى المناطق والمدن الحدودية.
وبالتأكيد.. إن افتتاح المساجد – كما أشار وزير الأوقاف – يأتى فى إطار توجيهات الرئيس بنشر الوعى الدينى الرشيد وترسيخ القيم الدينية والوطنية وتعزيز دور المسجد فى بناء الإنسان وخدمة المجتمع، مما يؤكد على اهتمام الدولة بكل أبنائها روحياً وفكرياً ومادياً.
>>>
من مثل هذه الإشارات السياسية الذكية أتصور أن الدولة بكل مؤسساتها الوطنية التى عادت وأفشلت المؤامرة من قبل وهى حاضرة ويقظة.
ولكن يبقى على الجانب الآخر أهمية وعى المواطن وفهمه وتعامله الإيجابى وإحساسه بالتفاؤل والأمل وعدم انصياعه لعوامل الإحباط التى تحاول القوى المعادية أن تجعله ينساق وراءها.
وأتصور أن على الإعلام دوراً مهماً فى هذا الأمر فى تسليط الضوء على الإنجازات أو على الأقل على المساعى والجهود الإيجابية التى تصب فى مصلحة المواطن ومنها على سبيل المثال مشروع التأمين الصحى الشامل الذى بدأ تطبيقه فى بعض المحافظات والموازنة الضخمة التى تنفق لعلاج الحالات المرضية الصعبة، وإنهاء قوائم العمليات الجراحية.. وأيضاً استمرارية الدولة فى دعم محدودى الدخل وغير القادرين عبر البطاقات التموينية وكروت الخبز.
صحيح أن هناك أعباء على فئات عديدة فى المجتمع أبرزها الطبقة المتوسطة.. ولكن أتصور أن الدولة تنتبه لذلك وهناك وعود بأن يكون العام الجديد هو بداية الحصاد وجنى الثمار.. وهذا ما يدفعنا جميعاً إلى التفاؤل والتمسك بسلامة وأمن واستقرار وطننا.. والحفاظ على بعضنا البعض بمزيد من التكافل ومحاربة الجشع والاستغلال من البعض فى الأسواق.. ليبقى العمل والأمل والرجاء فى نفوس المصريين لحياة أفضل بإذن الله.









