لاشك أن مصر تمتلك العديد من القوى الناعمة التى تؤهلها لتوطيد وتقوية علاقاتها مع جميع دول العالم.. ومن وجهة نظرى الشخصية فإن الثقافة والفنون والرياضة تأتى فى مقدمة هذه القوى..وبالنسبة للرياضة فالحمد لله لدينا نماذج عالمية فى كرة القدم مثل محمد صلاح معشوق جماهير ليفربول فى إنجلترا وعدد من اللاعبين الذين يلعبون كرة اليد فى أعظم أندية العالم مثل على زين وسيف الدرع وكريم هنداوى وأحمد هشام «دودو» والاسكواش مثل نور الشربينى ونوران جوهر وهانيا الحمامى ومصطفى عسل..
أما الثقافة والفنون فإن أهم فروعها هو المسرح وخاصة المهرجانات الدولية التى يتم تنظيمها ويأتى فى مقدمتها مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى والذى يعتبر نموذجاً متفرداً لأحد أهم القوى الناعمة حيث خرج منذ أول دورة من المحلية إلى العالمية فاستضاف على مدى العشر سنوات الماضية مئات الفرق والعروض من شتى قارات العالم بل تم عمل توءمة بين شرم الشيخ وبعض المدن فى إيطاليا وبولندا وجورجيا وشارك فى عدة مهرجان بأوروبا وجنوب شرق آسيا..
وقد بزغ مصطلح» دبلوماسية الثقافة» من مزج المسرح بالدبلوماسية سواء من خلال حضور سفراء دول الفرق المشاركة فى المهرجان لحفلات الافتتاح والختام..أو من خلال اللقاءات المتعددة التى أجراها رئيس المهرجان المخرج مازن الغرباوى صاحب الأربعين عاماً مع عدد كبير من سفراء الدول الأجنبية فى مصر أو فى الخارج فقد التقى على مدارعام فى القاهرة مع سفراء رومانيا وكوريا الجنوبية واستراليا وتونس وجورجيا وروسيا الاتحادية والمستشارين الثقافيين لسفارات أسبانيا وإيطاليا والهند وفى الخارج مع سفراء مصر فى اليونان وكوريا الجنوبية والصين وسريلانكا وأر مينيا وجورجيا وتنونس وسلطنة عمان والبحرين والكويت..وذلك لتوطيد التعاون الثقافى مع هذه الدول خاصة فى مجال المسرح.. أى أن «الغرباوي» يستثمر القوى الناعمة مع السفراء والدول الأجنبية.. وهنا أتوقف أمام نقطة مهمة جداً..إذا كانت هذه اللقاءات تتم بمجهود شخصى وبالإمكانيات المتاحة..فلماذا لايتم التفكير فى استثمارها على المستوى الرسمى ..بشرط اختيار نموذج متمرس لإدارة هذا الأمر بعيداً عن المجاملة فى الاختيار..؟.. نتمنى..!!









