اعتدت مع بداية كل عام أن أسطر فى هذه المساحة ما يدعونى للتفاؤل والبحث عن سبل المضى فيها يجعلنى أكثر سعادة وهدوءاً وراحة بال وسط حالة الصخب التى تُفرض علينا لكن هذا العام لامفر من البقاء فى هذا العراك الحياتى بعد تلك الأحداث السياسية التى يشهدها العالم.
منذ عدة أيام استيقظنا واستيقظ العالم على خبر القبض على الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وإن جاز التعبير اختطافه على يد القوات الأمريكية التى اقتحمت غرفة نومه واعتقلته هو وزوجته فى خرق سافر للقانون الدولى ومواثيق الأمم المتحدة ومجلس الأمن وسط صمت دولى لم يخرقه سوى بعض التصريحات الجوفاء التى لا تغنى ولا تسمن من جوع لأجد نفسى أتوقف عند بعض المشاهد بعضها مثير للاشمئزاز وبعضها يدعو للفخر والاعتزاز.
من ضمن هذه المشاهد ما قامت به زعيمة المعارضة فى فنزويلا ماريا كورينا الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2025 لتعزيزها للحقوق الديمقراطية فى بلادها، بالترحيب باعتقال رئيس دولتها بهذا الشكل المهين والمخالف للمواثيق الدولية الأمر الذى يكشف عن الخيانة بسلاح المعارضة ويفسر على أى أساس تمنح الجوائز ولا أدرى أى ديمقراطية كانت تعززها ورئيس بلادها يختطف بهذه الطريقة وأى حرية تتحدث عنها والمطامع الأمريكية فى بلادها واضحة للجميع.
على الجانب الآخر كانت الصورة تدعو للتفاؤل وسط حديث الكثير من المصريين عن أهمية وجود جيوش قوية تفخر بها الشعوب وتأمن لوجودها مثل الجيش المصرى وكيف أن مصر رغم كافة المخاطر الاقتصادية التى تحيط بها إلا أن التسليح العسكرى يجعلها الأقوى سياسياً فى المنطقة.
على مدار السنوات الماضية كانت أصوات المعارضة ترتفع رافضة أى عمليات لتسليح الجيش بمعدات حديثة خاصة أن البلاد ليست فى حرب دون أن يدرك هؤلاء أهمية ذلك على مستوى الأمن القومى والإستراتيجيات العسكرية.
ما حدث فى فنزويلا وسط بلطجة أمريكية وحالة من الدهشة سيطرت على الشعوب والخوف الذى اجتاح البعض من أن يلقى نفس مصير الرئيس الفنزويلى جعل الجميع يدرك أهمية وجود جيوش قوية تهابها الدول الكبرى وتدرك جيداً أن أى عملية عسكرية بحق بلادها ستكون غير محمودة العواقب.
وفى نفس الوقت يجعلنا ندرك أن المعارضة كثيراً ما تكون مأجورة من أجل مطامع شخصية ورغبة فى تحقيق أهداف ذاتية تحت شعار الديمقراطية الزائفة وهو ما يجب أن نعى له وندركه جيداً حتى لا نجد أوطاننا وقد تم اختطافها على أيد أبنائها للأسف وسط أحاديث مشوهة عن الحرية.. حفظ الله مصر بقوة جيشها ووعى شعبها.









