ما إن سطع ضوء النهار حتى استيقظ معاونو رئيس فنزويلا ليفاجأوا بالضربة الكبرى التى استهدفت بلدهم ونجح صانعها فى اعتقال رئيسهم وخطفه فى طائرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية معلنا تقديمه للمحاكمة.
>>>
لم يجرؤ أى من هؤلاء المعاونين على توجيه أية شتائم أو تهديدات أو تحذيرات إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بل إن نائبة مادورو التى تولت زمام القيادة بالنيابة أعلنت وكأن شيئا لم يكن ترحيبها بإقامة علاقات متكافئة مع الولايات المتحدة.
تصوروا علاقات متكافئة فى ظل تلك المهانة التى ألحقت ببلدها ورئيسها.
نفس الحال بالنسبة لوزيرى الدفاع والداخلية وباقى أعضاء الحكومة.
>>>
حتى المتظاهرون لم تزد أعدادهم على عدة ألوف وليس ملايين كما كان يلمح مادورو من قبل وطبعاً كان لابد من تعليق الرئيس ترامب على هذا الزخم الشعبى فوصف زعيم المعارضة الذى قاد إحدى هذه التظاهرات بأنه بلا شعبية ولا يعبر عن الرأى العام أما الرجل الثانى بعد رئيسة البلاد المكلفة فلا يختلف عن الرجل الذى أطيح به فى غفلة من الزمن.
>>>
أما الذين تصدوا لتحليل الوسائل التى استخدمها الأمريكان لاعتقال الرئيس فقد تعددت وتنوعت وإن كانت كلها دارت حول اعتماد الرئيس ترامب على أكثر الأدوات التكنولوجية تطورا وحتى تلك التى تتميز بالتفوق على جميع المستويات.
>>>
وقف الرئيس نيكولاس مادورو فى قفص الاتهام داخل محكمة أمريكية ليُسأل كأنه مجرم ضالع فى الإجرام حول تهريبه وتوزيعه الحشيش وطبعا أنكر الاتهام وذلك وسط تحذيرات عنيفة من جانب الرئيس ترامب للمسئولين السياسيين والعسكريين والتنفيذيين حول احتمال تطبيق نفس الإجراء بالنسبة لهم وساد صمت رهيب.
>>>
يعنى هكذا تمر الأيام والرئيس ترامب يزداد عنادا وعنفا وحدة لا يهمه من يعارضه ومن يؤيده بل هو مستمر فى سياسته التى وضعها لنفسه عقب تولى الرئاسة للمرة الثانية «واللى عاجبه عاجبه واللى مش عاجبه مش عاجبه»..!!
بديهى سوف تثار الشكوك حول القانون الدولى واحترامه وأين يكون حالياً ولكن لا رد ولا تعليق من أى جهة لكن ما تخبئه الملفات والسجلات أن مادورو كان يدعم أعضاء حماس فى حربهم ضد سفاح القرن بنيامين نتنياهو وإنه يساند الفلسطينيين فى حقوقهم بشأن حل الدولتين وأنه يحسب مساعدته وتأييده لإيران فى صراعها ضد أمريكا.
كل هذا كان كافيا لإبعاد مادورو عن المشهد الدولى.
>>>
غنى عن البيان أن رؤساء أمريكا يتبعون سياسة واحدة ضد رئيس الدولة الذى لا يعجبهم يفبركون له تهمة شنعاء ثم يخيرونه بين البقاء فى البلد أو الرحيل.
وفى معظم الأحيان يكون الرفض هو الرد البات والقاطع وبالتالى يتجهون إليه بجيوشهم وبوارجهم وهذا ما حدث من قبل فى بنما وفى العراق وفى أفغانستان ولم ينطق أحد.
>>>
أما حكاية اقتناص الأقوياء لثروات الضعفاء فهذه حقيقة لم ينكرها الرئيس ترامب بل أعلن منذ يوم الخطف أنه سيدير شئون نفط فنزويلا وباقى ثرواتها الطبيعية.
واللى عاجبه..!
>>>
ثم..ثم.. تصوروا لو أن مادورو كان مسيطراً على أمور بلده وموفراً له الحماية من التمزق والتشتت سواء فى الصفوف المدنية أو فى القوات المسلحة ما كان حدث ما قد حدث.
>>>
و.. و.. شكراً









