الساعات الأخيرة فى سباق البرلمان.. دوائر مشتعلة وحضور كثيف
انتهت آخر جولات العملية الانتخابية لمجلس النواب بعد منافسة كبيرة فى عدد من الدوائر التى شهدت جولة الحسم، فى مشهد عكس حجم الرهانات المعلقة على هذا الاستحقاق النيابى تمهيدًا لإعلان النتائج النهائية يوم 10 يناير الجاري، وسط ترقب لما ستسفر عنه صناديق الاقتراع من خريطة جديدة للمجلس فى فصله التشريعى الجديد.
وجاءت الجولة الأخيرة من الانتخابات التى جرت فى 27 دائرة انتخابية لتؤكد أن المنافسة اتسمت بسخونة واضحة بين المرشحين، سواء من أصحاب الخبرات البرلمانية السابقة أو الوجوه الجديدة التى خاضت المعركة الانتخابية لأول مرة، مدفوعة بطموحات سياسية ورغبة فى تمثيل دوائرها تحت قبة البرلمان. وقد بدا واضحًا أن هذه الجولة كانت الأصعب والأكثر تعقيدًا، نظرًا لتقارب الأصوات فى الجولات السابقة، مما فرض إعادة الاحتكام لإرادة الناخبين مرة أخرى.
وشهدت لجان الاقتراع إقبالاً ملحوظًا من المواطنين خاصة فى الساعات الأخيرة من التصويت، حيث حرص الناخبون على المشاركة فى اختيار من يمثلهم، فى رسالة تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الدور التشريعى والرقابى لمجلس النواب خلال المرحلة المقبلة.
المشهد الانتخابى فى جولته الأخيرة اتسم أيضًا بتنظيم لافت داخل اللجان، مع التزام واضح بالإجراءات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، وتواجد مكثف للقضاة المشرفين على الاقتراع، بما عزز من ثقة الناخبين فى سلامة الإجراءات ونزاهة التصويت. كما لعبت الهيئة الوطنية للانتخابات دورًا محوريًا فى متابعة سير العملية لحظة بلحظة، والتدخل الفورى لحل أى معوقات قد تواجه الناخبين أو القائمين على اللجان.
وتحمل هذه الجولة أهمية خاصة، كونها تمثل الحلقة الأخيرة فى سلسلة طويلة من المراحل الانتخابية التى شهدتها البلاد، والتى أسفرت بالفعل عن حسم غالبية مقاعد المجلس، بينما ظلت بعض الدوائر معلقة بانتظار جولة الإعادة أو الحسم النهائي. ومع اكتمال هذه الجولة، يقترب البرلمان الجديد من التشكيل الكامل، تمهيدًا لانطلاق فصل تشريعى جديد يُعوَّل عليه كثيرًا فى استكمال مسيرة التشريع ودعم خطط التنمية.
الشارع السياسى يترقب إعلان النتائج النهائية يوم 10 يناير، لما لها من تأثير مباشر على موازين القوى داخل المجلس، وشكل الأغلبية البرلمانية، وطبيعة التحالفات التى ستتشكل خلال المرحلة المقبلة. فنتائج هذه الجولة لن تحدد فقط أسماء الفائزين، بل سترسم ملامح الدور الذى سيلعبه البرلمان فى القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية.
و أكد المستشار أحمد بندارى مدير الجهاز التنفيذى للهيئة الوطنية للانتخابات، انتظام سير العملية الانتخابية فى اليوم الثانى والأخير لجولة الإعادة بالدوائر المُلغاة فى المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، بموجب أحكام المحكمة الإدارية العليا.
ووجه القاضى بندارى خلال مؤتمر صحفى أمس رؤساء لجان المتابعة بالمحافظات التى تُجرى بها العملية الانتخابية، بضرورة تمكين مندوبى الصحف ووسائل الإعلام الحاصلة على تصريح من الهيئة الوطنية للانتخابات بمتابعة الانتخابات، من الدخول إلى اللجان ومتابعة وقائع فرز أصوات الناخبين، والسماح لهم بالنقل المباشر لأعمال الفرز وإعلان الحصر العددي.
وتعد جولة الإعادة بالدوائر المُلغاة فى المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، بموجب أحكام قضاء مجلس الدولة، المحطة الأخيرة فى انتخابات مجلس النواب، وتُجرى على 49 مقعدا فرديا، يتنافس عليها 98 مرشحا، فى 27 دائرة انتخابية موزعة على 10 محافظات من محافظات المرحلة الأولى للانتخابات.
المحافظات شهدت إقبالا كبيرا لحسم مقاعد البرلمان المتبقية فى مرحلة الإعادة الأخيرة للدوائر الملغاة وكان تحسن الجو بالإسكندرية والبحيرة بعد نوة شديدة البرودة والأمطار السبب فى تزايد الإقبال، بينما كانت القرى هى الأكثر إقبالا بالفيوم وسوهاج وأسيوط وأسوان والمنيا وكان للسيدات وكبار السن حضور كبير أمام اللجان وسجل التواجد الأمنى حضورا كبيرا خارج اللجان مما تسبب فى سهولة العملية الانتخابية وضبط أى مخالفات وتحويلها للنيابة فى وقتها.
الشباب.. فى الفيوم
فى الفيوم شهدت الدائرة الثالثة إقبالا كثيفا حيث توافدت أعداد كبيرة من الشباب والمرأة وكبار السن فى مشهد عكس وعيا سياسيا وحرصا على المشاركة فى هذا الاستحقاق الوطنى ضمن صورة عامة شهدت تزايدا فى نسب الإقبال على مستوى اللجان بالمراكز الثلاثة «سنورس – طامية – سنهور القبلية».
يأتى هذا فى ظل الأجواء الحماسية والتنافس القوى المدعوم بالعواقل والعائلات والذى يحظى بمساندة أيضاً من الشباب والمرأة واشتد التنافس بين أهالى القرى والمدن فى مشهد رائع لم تتخلله أى خلافات أو مشاحنات أو أى تجاوزات.
فى مشهد رائع أمام لجنة العزيزية بطامية ودكم بفيديمين بسنورس تكاتف خرجوا فى تجمعات فى جو أسرى يجمع أهالى القرى حتى الوصول إلى اللجان حيث امتدت طوابير الناخبين أمام اللجان إلى مسافات بعيدة وشهد المكان المخصص للناخبين بعيدا عن مقار الانتخابات تواجداً كثيفاً لمندوبى الأحزاب السياسية والمستقلين وظهر على الناخبين الحماس والانتظار للإدلاء بأصواتهم.
المرأة.. فى الإسكندرية
ولليوم الثانى فى الإسكندرية كانت لجان السيدات هى الأوفر حظا فى الإقبال حيث كان حضورهن مميزاً خاصة فى لجان الظهير الريفى للمنتزه والتى سجلت نسبة حضور كبيرة بين الناخبين وسجلت اللجان الأخرى حضوراً لكبار السن بنسبة أكبر عن اليوم الأول خاصة وقت الظهيرة وبعد العصر.
الوعى.. فى سوهاج
وظهر المشهد الانتخابى فى البلينا بسوهاج بصورة تعكس حالة من الوعى والمشاركة الإيجابية من جانب المواطنين حيث شهدت اللجان الانتخابية توافدا ملحوظا من الناخبين على مدار ساعات اليوم.
وقال أحد الناخبين من الشباب إن مشاركتنا فى الانتخابات واجب وطنى ولازم كل واحد ينزل ويدلى بصوته علشان يوصل صوته ومطالبه، فيما أكدت إحدى السيدات أن نزولها للتصويت يأتى دعماً للاستقرار قائلة: «بنشارك علشان بلدنا وعلشان اللى يقدر يخدم أهالى البلينا بجد.
شهد محيط اللجان حالة من النقاشات الهادئة بين الناخبين حول أهمية المشاركة فى إعادة الانتخابات والدور المنتظر من عضو مجلس النواب القادم حيث عبّر كثيرون عن آمالهم فى أن تشهد الفترة المقبلة تحسناً فى مستوى الخدمات وزيادة الاهتمام بقضايا المركز وقراه المختلفة.
هدوء.. فى أسيوط
وشهدت محافظة أسيوط إقبالاً على لجان بالدوائر الثلاث دون رصد أى معوقات تعوق سير العملية الانتخابية.
وجرت العملية الانتخابية فى أجواءً هادئة ومنضبطة وتأميناً منظماً من الأجهزة الأمنية، كما لوحظ إقبال ملحوظ من كبار السن وسط التزام كامل بالقواعد والضوابط المنظمة للعملية الانتخابية.
فيما تصدرت المرأة المشهد بشكل واضح خاصة فى القرى فى ظل التنافس بين المرشحين المستقلين ومرشحى ائتلاف الأحزاب.
مخالفات.. فى البحيرة
و سجل اليوم الأخير بالبحيرة عدداً محدوداً من المخالفات التى تم التعامل معها على الفور، كما لم تتلق غرفة العمليات بالمحافظة أى إخطارات تؤثر على العملية الانتخابية باستثناء تأخر فتح اللجنة رقم 5 بالدائرة التاسعة مركز كوم حمادة لنصف ساعة بسبب الازدحام المروري.
كبار السن.. فى أسوان
وفى محافظة أسوان ظهر مشهدا لافتا فى اليوم الثانى من جولة الإعادة، حيث تصدر كبار السن والسيدات المشهد الانتخابى بشكل واضح، فى صورة عكست وعيًا مجتمعيًا وإصرارًا على المشاركة رغم الظروف المحيطة بالعملية الانتخابية.
وسادت أجواء من الانضباط والهدوء داخل وخارج اللجان، حيث اصطف الناخبون فى طوابير طويلة، كان أغلبها من السيدات وكبار السن، الذين أبدوا التزامًا ملحوظًا بالتعليمات التنظيمية، وسط تعاون من القائمين على العملية الانتخابية لتسهيل إجراءات التصويت، خاصة لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة.
وعبرت مشاركة السيدات بشكل خاص عن حضور قوى للمرأة الأسوانية فى المشهد العام، حيث حرصن على التواجد المكثف داخل اللجان، مؤكدات دورهن الفعال فى الحياة السياسية والمجتمعية، ومشاركتهم فى صناعة القرار، حتى فى ظل انتخابات أُلغيت.
أما كبار السن، فقد مثل حضورهم رسالة رمزية تعكس الارتباط العميق بالشأن السياسي، حيث لم تمنعهم الحالة الصحية من التواجد والمشاركة، فى صورة تعكس روح المسئولية والانتماء الوطنى.
انتظام.. فى المنيا
فى المنيا تزايدت أعداد الناخبين على مدى اليوم الانتخابى بعد أن قام المرشحون بجولات تشجيعية بقراهم يدعون إلى خروج من لم يذهب للجان فى اليوم الأول، باعتبار أن هذه هى فرصتهم الأخيرة لاختيار مرشحيهم كذلك بعد خروج الموظفين من أعمالهم وخاصة بالمدن.
وكثفت قوات الأمن تواجدها حول اللجان ومنعت وجود أى اشخاص بخلاف الناخبين داخل حرم اللجان فى حين حرص مندوبو المرشحين فى معظم القرى خاصة الكبيرة التى تضم أعداداً كبيرة من الناخبين على التواجد فى هذه القرى بسيارات ووسائل نقل مختلفة تحمل لافتات المرشحين لدعوة الناخبين للنزول للإدلاء بأصواتهم.









