بدأ امس مجلس النواب فى استقبال الأعضاء الجدد المنتخبين والفائزين بالقوائم الوطنية، لتسلم كارنيهات عضوية المجلس، فى خطوة إجرائية تحمل دلالات سياسية ودستورية مهمة، وتعلن عمليًا انطلاق فصل تشريعى جديد يُعوَّل عليه كثيرًا فى استكمال مسيرة البناء والتنمية وترسيخ دعائم «الجمهورية الجديدة» التى أرسى قواعدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وشهد مقر مجلس النواب بالعاصمة الجديدة حالة من الحراك والنشاط منذ الساعات الأولى من صباح أمس ، حيث توافد النواب تباعًا لاستلام كارنيهات العضوية، وسط تنظيم دقيق من الأمانة العامة للمجلس، التى حرصت على تيسير الإجراءات وتقديم الدعم الكامل للأعضاء، بما يعكس الجاهزية المؤسسية للمجلس لاستقبال برلمان جديد بطموحات وتحديات المرحلة.
وأكد عدد من النواب، على هامش استلام الكارنيه، أن هذه اللحظة تُعد تتويجًا لثقة الناخبين، لكنها فى الوقت نفسه بداية لمرحلة أصعب قوامها العمل والاجتهاد والالتزام، مشددين على أن البرلمان الجديد أمامه ملفات ثقيلة وتحديات متشابكة، تتطلب أعلى درجات التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأجمع النواب على أن مجلس النواب الجديد يأتى فى توقيت بالغ الأهمية، فى ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، وتحديات اقتصادية واجتماعية تفرض على البرلمان أن يكون أكثر فاعلية ومرونة، وأكثر قربًا من نبض الشارع ومشكلات المواطنين، مع الحفاظ على التوازن الدقيق بين متطلبات الإصلاح ودعم الاستقرار.
وأشار عدد من الأعضاء إلى أن «برلمان الجمهورية الجديدة» يجب أن يتسم بالاحترافية فى الأداء التشريعي، من خلال دراسة مشروعات القوانين بعمق، وإجراء حوارات مجتمعية حقيقية حول التشريعات المؤثرة، بما يضمن صدور قوانين متوازنة وعادلة، تُسهم فى تحسين مناخ الاستثمار، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، ودعم خطط الدولة للتنمية المستدامة.
وكشف عدد من النواب عن ملامح رؤيتهم للفصل التشريعى الجديد، مؤكدين أن الأولوية ستكون للتشريعات المرتبطة بتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم الحماية الاجتماعية، وتطوير منظومة التعليم والصحة، إلى جانب القوانين المحفزة للاستثمار والصناعة، وخلق فرص العمل، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
كما شددوا على أهمية الدور الرقابى للمجلس خلال المرحلة المقبلة، من خلال تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية المختلفة، ومتابعة تنفيذ الحكومة لبرامجها وتعهداتها،
وأكد النواب أن البرلمان الجديد يبعث برسالة طمأنة وثقة للمواطنين، مفادها أن أصواتهم كانت حاضرة ومؤثرة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تواصلًا أكبر بين النائب ودائرته، والاستماع الجاد لشكاوى المواطنين والعمل على حلها فى إطار القانون، باعتبار النائب حلقة الوصل الأساسية بين الشارع وصانع القرار.
وأشاروا إلى أن نجاح أى مجلس نيابى لا يُقاس فقط بعدد القوانين الصادرة، بل بمدى انعكاس هذه القوانين على حياة المواطنين اليومية، ومدى شعورهم بأن هناك مؤسسة تشريعية تعبر عنهم وتدافع عن مصالحهم.
ويُعد بدء استلام كارنيهات عضوية مجلس النواب بمثابة الإشارة الرسمية لانطلاق فصل تشريعى جديد، ينتظر منه المواطنون الكثير، فى ظل آمال عريضة بأن يكون مجلسًا قويًا وفاعلًا، قادرًا على مواكبة متطلبات المرحلة، ودعم مسيرة الدولة المصرية نحو الاستقرار والتنمية وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.









