الصين تطالب بالإفراج عن الرئيس الفنزويلى.. وكوريا الشمالية: العملية تؤكد «وحشية أمريكا»
سجنت السلطات الأمريكية الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو بمركز احتجاز فى بروكلين تمهيدا لمثوله لمحاكمة أمام محكمة فدرالية فى مانهاتن بمدينة نيويورك ليواجه اتهامات تتعلق بالمخدرات والأسلحة.
واقتيد مادورو رفقة زوجته إلى مكاتب إدارة مكافحة المخدرات فى نيويورك حيث خضع لتحقيق أولى تمهيدا لمحاكمته، وذلك بعد ساعات قليلة من وصوله على متن طائرة إلى قاعدة عسكرية تابعة للحرس الوطنى شمالى المدينة.
ونشر البيت الأبيض فى وقت سابق مقطع فيديو لمادورو، البالغ من العمر 63 عاما، وهو مكبل اليدين ويقتاده عناصر أمن إلى مكاتب الوكالة الفدرالية لمكافحة المخدرات.
وأشارت وسائل إعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن مادورو وجّه تحية هادئة بمناسبة العام الجديد لضباط إدارة مكافحة المخدرات المرافقين له، عند دخوله مقر الإدارة الفدرالية.
وبحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، أعدت الأجهزة الاستخبارية والعسكرية الأمريكية للعملية على مدى أشهر، وشمل ذلك مراقبة استخبارية مكثفة لتحركاته وعاداته اليومية.
وراقب عملاء للاستخبارات الأمريكية منذ شهر أغسطس الماضي، أدق تحركات مادورو، الذى كان وفقا لتقارير صحفية يغير مكان إقامته باستمرار منذ تصاعد التوتر مع واشنطن.
وأوضح رئيس أركان الجيش الأمريكى دان كاين أن أجهزة الاستخبارات أرادت «فهم كيفية تحركه، أين يعيش، إلى أين يسافر، ما يأكله، ما يرتديه، ما حيواناته الأليفة التى يربيها».
ويشير التقرير إلى أن الإعداد للعملية تضمن إجراء تدريبات دقيقة وإنشاء نموذج مطابق للمنزل الذى كان يقيم فيه مادورو، وأن أكثر من 150 طائرة أمريكية تولت مهام التغطية الجوية وتعطيل الرادارات الفنزويلية عبر تقنيات سيبرانية.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسئولين أمريكيين قولهم إن القيود المفروضة على صادرات النفط الفنزويلية ستظل سارية فى الوقت الراهن.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من حكومة فنزويلا أن خطاب نائبة الرئيس ديلسى رودريجيز، عن الولاء للرئيس نيكولاس مادورو هدفه تهدئة الموالين للحزب الحاكم.
يُذكر أن رودريجيز تعهدت فى أول ظهور لها بالدفاع عن استقلال البلاد، كما أعلنت المحكمة الدستورية العليا فى فنزويلا تكليفها بتولى الرئاسة مؤقتا.
وفى الداخل الأمريكي، حذَّرت نائبة الرئيس الأمريكى السابق كامالا هاريس، من أن تصرفات السلطات الأمريكية ضد فنزويلا وخطف رئيسها نيكولاس مادورو «تهدد بالفوضى فى أمريكا»، مضيفة أن العملية العسكرية فى فنزويلا غير قانونية.
وقالت «هاريس»، على منصة «إكس»: «شاهدنا هذا الفيلم من قبل.. حروب من أجل تغيير النظام أو النفط تُقدم على أنها قوة، لكنها تتحول إلى فوضي، وتدفع العائلات الأمريكية فى النهاية ثمن ذلك». وأضافت أن تصرفات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تجاه فنزويلا «لا تجعل أمريكا أكثر أمانًا أو قوة».
أما على صعيد ردود الأفعال الدولية، قال بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر إنه يتابع التطورات فى فنزويلا بقلق بالغ، داعيا إلى أن تظل فنزويلا دولة مستقلة وإلى احترام حقوق الإنسان.
من جهتها، دعت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة إلى الإفراج فورا عن الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته، والعمل على حلّ الأزمة فى فنزويلا عبر الحوار والتفاوض. وقالت الوزارة فى بيان إن على الولايات المتحدة أيضا ضمان سلامة مادورو وزوجته، مؤكدة أن اقتيادهما يمثل انتهاكا للقانون الدولى والأعراف الدولية.
وفى بيونج يانج، نددت كوريا الشمالية، باعتقال مادورو، واعتبرت العملية «تعديًا على سيادة فنزويلا»، بحسب ما نقل الإعلام الرسمي.
وأفاد ناطق باسم الخارجية الكورية الشمالية، فى بيانٍ نقلته وكالة الأنباء المركزية، بأن بيونج يانج «تندد بشدة بالعمل الهادف للهيمنة الذى ارتُكب فى فنزويلا». وأضاف أن «الحادث مثال آخر يؤكد مجددًا وبوضوح الطبيعة المارقة والوحشية للولايات المتحدة».
من جانبه، دعا الرئيس الكوبى ميجيل دياز كانيل، أمس، شعوب أمريكا اللاتينية إلى «رصّ الصفوف» عقب العملية الأمريكية وهتف: «يا شعوب أمريكا، لنرصّ الصفوف»، وذلك خلال تظاهرة دعا إليها فى هافانا الحزب الشيوعى الحاكم للتنديد بـ»العدوان العسكري» الأمريكى على فنزويلا.
وخلال التحرك الذى أُقيم فى ساحة بالعاصمة تعرف باسم «المنصة المناهضة للإمبريالية»، أدان الرئيس الكوبى «الهجوم الوحشى والغادر» و«الخطف غير المقبول والفجّ والهمجى لمادورو»، بحسب قوله.
وكان وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو رأى أنه على الحكومة فى هافانا أن «تقلق» بعد اعتقال مادورو.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض قبل عام، زاد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الضغط على كوبا، وأعاد إدراجها على اللائحة الأمريكية لـ»الدول الراعية للإرهاب».









