و«الخونة».. وزلازل «الهولندى».. وست الحبايب
ومع بداية عام جديد فلا شيء يقال.. ولا شيء مهم فلم يعد فى مقدور أحد أن يفعل شيئًا.. فالعالم أعلن الاستسلام.. العالم فقد النطق والقدرة على الكلام.. العالم وقف يتابع ويراقب فى صمت.. وفى قلق.. وفى استسلام واقعة اختطاف رئيس دولة وزوجته من منزله لمحاكمته فى دولة أخرى.. العالم لم يجد ما يمكن أن يقال.. العالم أدرك أن الثالث من يناير من عام 2026 هو بداية لنظام عالمى جديد أحادى القوة، نظام لم يعد فيه الأمان ممكنًا لأحد.. ولم تعد للاتفاقيات والمعاهدات والمنظمات الدولية دور أو قيمة أو احترام.
واستيقظنا فى الثالث من يناير لندرك أن كل أفكار ومعتقدات ودروس التاريخ والجغرافيا والسياسة قد انهارت وتلاشت وأن هناك نظامًا جديدًا قائمًا على القوة الغاشمة، نظام لا فرق فيه بين كبير ولا صغير لأنه لم يعد هناك كبار إلا كبير واحد يحكم العالم.. كبير لا يمكن التنبؤ بأفعاله وقراراته.. كبير ليس له أصدقاء ..!
> > >
وماذا عن الخونة.. ماذا عن الطابور الخامس.. الخونة الذين يقبلون بأن يبيعوا بلادهم.. الخونة الذين يستعينون ويحتمون بالغرباء ويمنحونهم الفرصة للتدخل فى شئون بلادهم الداخلية! الخونة الذين يقدمون المعلومات للأعداء لضرب بلادهم وتسهيل عملياتهم العسكرية الموجهة ضد شعوبهم.
والخونة كانوا هناك فى فنزويلا.. الخونة هم من قدموا المعلومات الاستخباراتية التى جعلت من العملية العسكرية الأمريكية لاختطاف رئيس فنزويلا هى مجرد فيلم سينمائى من أفلام هوليوود.. والخونة هم الذين باعوا بلادهم من أجل حفنة دولارات وحسابات خاطئة.. والخونة فى كل مكان وفى كل بلد يقدمون درسًا فى الغدر ودرسًا فى النذالة.. ولا وقاية من هؤلاء إلا بالحذر واليقظة.. وحسن اختيار الأشخاص.
> > >
ولم نعد نهتم أيضا بالزلازل.. العالم أصابه اليأس من كل شيء.. من الحروب ومن الأزمات السياسية والاقتصادية.. ومن تردى الأخلاق وانحدار مستوى التعاملات الإنسانية.. العالم لم يعد يكثرت بما يقوله راصد الزلازل الهولندى فرانك هوغربيتش الذى يحذرنا من ظاهرة فلكية فريدة تبدأ من السادس من يناير الحالى وتتمثل فى اصطفاف خماسى فريد من نوعه يضم المريخ والزهرة والشمس والأرض والمشترى ويقول إنه بناء على ذلك فقد يشهد العالم نشاطًا زلزليًا أعلى من المتوسط بكثير..!
وقد يحدث ما يقوله العالم الهولندي.. ولكنها زلازل لن تكون بقوة ما نشهده حاليًا على مسرح الحيـــاة.. اعتدنا الزلازل ولم يعد لدى الكثيــرين ما يخشونه أو يخافون عليه..!
> > >
ونحن قاطنو المدن الجديدة.. نشهد زلزالاً فى أجسادنا وكل ليلة عندما يأتى المساء.. فدرجات الحرارة تنخفض فجأة.. وتيارات الهواء البارد تقتحم الحصون بدون مقاومة أو دفاعات جسدية.. ونتقلب يمينًا ويسارًا فى حركة دائرية لمحاولة إعادة الدفء إلى الاجساد المرتعشة.. ولا تفلح كل خطط المقاومة ولا مخرج إلا بانتظار نهاية فصل الشتاء الذى لم يبدأ بعد..!
> > >
ونعود إلى ما يحدث حولنا فى العالم ونتساءل.. هل هى مؤامرة فعلاً لتقسيم العالم من جديد.. فنزويلا لأمريكا تستأثر ببترولها.. وأوكرانيا لروسيا تحصل على معادنها النادرة.. وتايوان للصين حيث قاعدة التكنولوجيا المتقدمة.. وباقى العالم يتم بيعه وتجزئته وإعداده لدخول المزاد فى صفقات قادمة..!
> > >
وفى الحياة.. ومع مطلع العام الجديد فقد انتظرنا.. وطال انتظارنا ولم نسمع كلمة حلوة.. كلمة اطمئنان.. كلمة تفاؤل من الذين يتحدثون عن الأبراج والتنبؤات.. ولم نجد الكثير لنا أصحاب برج العذراء.. خرج البرج من كل التوقعات لا حظ ولا سعادة.. ولا فلوس.. ومادام لا يوجد فلوس فلا حظ ولا سعادة.. واضحكوا علينا وسوف نقبل ذلك.. زفوا إلينا أى بشرى حتى لو كانت كاذبة.. فيها أمل وفيها حياة.
> > >
والأفضل أن نضحك.. ونضحك مع واحدة ماشية فى جنازة جوزها وبتصــوت ماتسبنيش يا جـــوزى.. أنا مش ممكــن أعيش من غيرك دا الحياة بعدك مستحيلة! سمعت واحد وراها بيقول آه بس لو أعرف عنوانها هاتجوزها فوراً وأنسيها جوزها..!
قالت: آه يا جوزى ياللى سايبنى وحدى فى الجيزة شارع ….. عمارة 7 الدور الرابع شقة 21!!
> > >
والزوج قال لزوجته: ممكن يعدى اليوم من غير صياح ونكد وغم قالت والله نفسى بس خايفة تتراكم عليك.. خلى كل يوم بيومه أحسن لك..!!
> > >
ونذهب لأحلى ما يقال.. نذهب لفايزة أحمد وهى تغنى للأم.. ولو عشت طول عمرى أوفى جمايلك الغالية عليا أجيب منين عمر يكفى وألاقى فين أغلى هدية، نور عينى ومهجتى وحياتى ودنيتى لو ترضى تقبليهم دول هما هديتى، يارب يخليكى يا أمي، يا ست الحبايب يا حبيبة.
> > >
وأخيراً:
> سوف أنظر إليك دائماً بنفس الحب.
> واحذر من يطيلون النظر إليك دون بسمة أو انفعال.
> والحاسد تفضحه أفراحك وتكسره نجاحاتك.
> وكن لطيفاً كل شخص تقابله يخوض معركة صعبة









