نشاهد فى العديد من مؤسسات الدولة هناك ما يسمى بالجرد السنوي، ولكن هذا الجرد يجب أن يحدث مع الاشخاص أيضًا، فكل سنة تمر من حياتنا نتعلم منها الكثير، نُصادف العديد من العقبات والمواقف الصعبة، ونُمتحن فى كل ثانية من حياتنا ولكن ما يهم هو أن نتعلم من أخطائنا، ويجب ألا نلعب دور الضحية طيلة حياتنا، فالكل يتحدث بأن الناس أصبحت سيئة وكأنه هو الوحيد الصالح!، فمن المهم أن نتخلص من العلاقات المرهقة المهدرة للوقت والصحة والنفسية، التى لا تجلب الا الأذى لصاحبها ولا تُجنى الا المتاعب، فسيدنا عمر بن الخطاب قال اعتزل من يؤذيك، وقال سيدنا عمر بن عبد العزيز: «لاتُصاحب من خاطرك عنده على قدر حاجته فإذا انتهت حاجته انتهى خاطرك»!وسيدنا على يقول: «الشرير لايرى الخير فى الناس لأنه يراه بطبعه»، كما أن النبى – عليه الصلاة والسلام – من صفاته مع أصحابه كان يتفقَّد أصحابَه، والله يسأل العبدَ عن صحبة ساعة، وكان مع أصحابه معتدل الأمر، فلا مبالغات، ولا تطرُّف، ولا غلو، ولاإفراط أوتفريط، الإفراط المبالغة، والتفريط التقصير، أصوب موقف الاعتدال، معتدل الأمر غير مختلف، فليس هناك تناقض،كما قال سيدنا على: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا»،»لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي»، فإياك أن تقرِّب المنافقين، فالمنافق أشد عداوة فهو يُظهر عكس ما يخفيه، وتحدث الله سبحانه وتعالى عن المنافقين والله لا يُحب المنافقين، وإياك أن تقرِّب الذين يتقرَّبون إليك بالوشاية والإخبار، قرِّب المخلصين، والأتقياء، لذلك كان عليه الصلاة والسلام يعرف أقدارَ الناس وينزل الناس منازلهم، فنحن لا نستطيع أن نستوعب الناس إلا إذا عرفنا فضائلهم، فمع بداية عام 2026 اسعى الى تغيير نفسك وتغيير نظرتك للأمور والأشخاص، ولا تُبنى احلامك على توقعات زائفة بل على واقع لتصبح على أرض صلبة ولاتُبنى آمالك على وعود زائفة أوتوقعات خيالية فتجد نفسك كمن يقف على رمال متحركة! فإن استطاع الانسان أن يُغيير من نفسه يستطيع أن يًغير غيره والعالم نحو الأفضل، وأسعى الى اختيار أقرب الناس لك بعناية لأنهم هم من يؤثرون سلبًا أو إيجابًا على حياتك، وتخلص مما تسسببوا لك فى أذى أياً كان نوعه وخاصة النفسي، كل من شعرت بداخلهم أمراض نفسية كالحقد والغيرة والحسد والأذى، تعامل مع العام الجديد وكأنه يوم ميلادك، تعامل على أنه فرصة جديدة لتصحيح أخطاء، لتصبح صاحب أقوى رد فعل، وعلى الانسان أن يسعى الى ربط حياته بأهداف سامية سواء أكانت متعلقة بشخصه أو متعلقة ببلده حتى يشعر بالحياة ولا يربطها بأشخاص فثق أن جميع الأيادى قابلة للتخلى فكلٍ منّا يلعب دوراً فى حياة الآخر أياً كان دوره درساً، عبرة، مصدر قوة لك فى المستقبل، علمك تجنب أمثاله فى المستقبل، وعقب انتهاء دوره يرحل! كل عام والأمة العربية والإسلامية ووطنى الحبيب مصر وشعب مصر بألف خير.









