يستعد منتخبنا الوطني للظهور للنسخة الرابعة على التوالي في دور الـ16 لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، حينما يواجه نظيره البنيني، مساء اليوم، ضمن منافسات النسخة الـ35 للمسابقة القارية، التي تستضيفها المغرب حتى 18 يناير الجاري.
ومنذ ظهور دور الـ16 للنور للمرة الأولى في نسخة المسابقة عام 2019 بمصر، التي شهدت زيادة عدد فرق المشاركة في البطولة من 16 إلى 24 منتخبا، ظل منتخب «الفراعنة» ضيفا دائماً على هذا الدور، الذي سبق أن اجتازه مرة وحيدة، فيما عجز عن عبوره في مناسبتين، وهو ما نلقي الضوء عليه في السطور التالية.
2019.. مفاجأة «الأولاد»
تأهل منتخب مصر لدور الـ16 لأول مرة في أمم أفريقيا خلال النسخة التي استضافها قبل ستة أعوام ونصف العام، بعدما تصدر ترتيب مجموعته بالعلامة الكاملة في مرحلة المجموعات، عقب فوزه في لقاءاته الثلاثة بالدور الأول، ليضرب موعدا مع منتخب جنوب إفريقيا، الذي كان متواجدا ضمن أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست.
ورغم المؤازرة الجماهيرية الضخمة التي لاقاها منتخبنا الوطني في ملعب القاهرة الدولي، فإن ذلك لم يكن كافيا من أجل اجتياز عقبة منتخب «الأولاد»، الذي قدم أداء مبهرا تحت قيادة نجمه آنذاك بيرسي تاو، لاعب النادي الأهلي السابق، الذي صال وجال في أرجاء الملعب، قبل أن يحرز زميله تمبينكوسي لورش هدف اللقاء الوحيد قبل نهاية الوقت الأصلي بخمس دقائق.
وودع منتخب مصر البطولة مبكرا في مفاجأة لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين قبل المسابقة، ليتقدم مجلس إدارة اتحاد الكرة باستقالته على الفور، فيما تمت إقالة الجهاز الفني للفريق بقيادة المكسيكي خافيير أجيري.
2021.. ملحمة ضد «الأفيال»
جاء الظهور الثاني لمنتخب مصر في هذا الدور خلال نسخة المسابقة التي أقيمت في الكاميرون عام 2021، بعدما حل ثانيا في مجموعته، ليواجه منتخب كوت ديفوار، الذي تربع على قمة مجموعته بمرحلة المجموعات.
ودارت المباراة ملحمية على ملعب «جابوما» في مدينة دوالا، حيث كان منتخب مصر ندا قويا لمنتخب كوت ديفوار، وأضاع نجوم الفراعنة أكثر من فرصة، قبل أن يتعرض حارس المرمى محمد الشناوي لإصابة قبل نهاية الوقت الأصلي، الذي انتهى بالتعادل بدون أهداف، ليلعب الفريقان وقتا إضافيا مدته نصف ساعة على شوطين، انتهى أيضا بالنتيجة ذاتها.
واحتكم المنتخبان لركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية لمنتخب مصر بالفوز 4/5، حيث تصدى الحارس محمد أبوجبل، الذي نزل بديلا للشناوي، لركلة جزاء، ليمنح الفريق ورقة الترشح لدور الثمانية، الذي شهد فوز منتخبنا على المغرب، ويشق طريقه نحو حصد المركز الثاني في تلك النسخة بقيادة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، بعد خسارته أمام السنغال بركلات الترجيح.
2023.. سوء حظ أمام «الفهود»
أما المشاركة الثالثة على التوالي في دور الـ16، فكانت في النسخة الماضية، التي أقيمت في كوت ديفوار عام 2023، حيث التقى منتخب مصر، الذي جاء وصيفا لمجموعته في ذلك الوقت، مع منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي حصل على المركز الثاني أيضا في مجموعته بالدور الأول.
وعانى منتخب مصر في تلك المباراة من عدة غيابات مؤثرة بداعي الإصابة، التي طالت قائده محمد صلاح، ونجم الوسط إمام عاشور، وحارس المرمى الأساسي محمد الشناوي، بالإضافة لأحمد فتوح، الذي أصيب قبل انطلاق الشوط الثاني، ليحل بدلا منه محمد حمدي.
وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1/1 حيث تقدمت الكونغو الديمقراطية بهدف مباغت سجله ميشاك إيليا في الدقيقة 37 ، قبل أن يتعادل مصطفى محمد لمصر في الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول من ركلة جزاء، فيما شهد الوقت الإضافي حصول محمد حمدي على بطاقة حمراء، ليلعب الفريق بعشرة لاعبين لمدة تزيد عن ثلث الساعة.
وخلال ركلات الترجيح، لم يتمكن منتخب مصر من اجتياز الفريق الملقب بـ«الفهود»، بعدما
خسر 8/7، ليودع المسابقة مبكرا، ويتم توجيه الشكر للمدير الفني البرتغالي روي فيتوريا، ويتولى حسام حسن المسئولية خلفا له منذ فبراير 2024 وحتى الآن.









