في إنجاز دولي جديد، أعلنت محافظة الإسكندرية انضمامها رسمياً إلى “مبادرة جودة الحياة” التي يقودها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، لتصبح بذلك أول مدينة مصرية تنضم لهذه الشبكة العالمية التي تضم أكثر من 50 مدينة حول العالم، مع تطلعات لرفع سقف طموحات المدن الذكية والمستدامة.
تحول جذري في مفهوم “الحياة الجيدة”
تأتي المبادرة، التي انطلقت عام 2023 ودُشنت عالمياً في 2024، استجابةً للتحولات العالمية المتسارعة، حيث تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم “الحياة الجيدة” عبر قياس رفاهية السكان من منظور شامل يتجاوز المؤشرات الاقتصادية التقليدية والبنية التحتية، ليضع “التجربة الإنسانية” في قلب التخطيط الحضري.
المحافظ: الإنسان السكندري في قلب السياسات التنموية
أكد الفريق أحمد خالد حسن، محافظ الإسكندرية، أن هذا الانضمام يمثل خطوة محورية نحو تعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية “مصر 2030”.
وأوضح المحافظ أن الإسكندرية استكملت كافة المتطلبات الفنية للمبادرة، والتي تعتمد على 9 محاور موضوعية وأكثر من 25 مؤشرًا عالمياً، تشمل:
- الرضا عن الحياة والرفاهية الشخصية.
- الظروف الاقتصادية ومستوى المعيشة.
- جودة الإسكان والبيئة العمرانية.
- الصحة الجسدية والنفسية.
- التعليم والتعلم مدى الحياة.
- البيئة والاستدامة الحضرية.
- السلامة والأمن.
- المشاركة المجتمعية والحوكمة المحلية.
- الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
تخطيط قائم على الأدلة والبيانات
من جانبه، أشار أحمد رزق، ممثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في مصر، إلى أن المبادرة توفر لصناع القرار أدوات رصد متقدمة لتقييم الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة السكان.
وأضاف أن انضمام الإسكندرية يدعم مواءمة أولوياتها المحلية مع “الخطة الحضرية الجديدة”، مما يساعد في توجيه الاستثمارات نحو المجالات ذات الأثر المستدام والملموس.
آفاق عالمية وتبادل خبرات
يتيح هذا الانضمام لعروس البحر المتوسط فرصاً واسعة لتبادل الخبرات مع كبريات المدن العالمية، ودعم التخطيط الحضري القائم على الأدلة العلمية، مما يرسخ مكانة الإسكندرية على الخريطة الإقليمية والدولية كمدينة مرنة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل مع ضمان جودة حياة تليق بمواطنيها.
أبرز مكتسبات الإسكندرية من الانضمام:
- الريادة: أول مدينة مصرية تدخل الشبكة العالمية لجودة الحياة.
- الدعم التقني: استخدام أدوات رصد أممية لتقييم كفاءة الخدمات.
- الاستدامة: ربط المشروعات القومية الجارية بمعايير الرفاهية العالمية.
- التنافسية: تعزيز جاذبية المدينة للاستثمارات الحضرية والخدمية.










