أصدر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية تقريره السنوي حول أرصدة السلع الأساسية وتطورات الأسعار لعام 2025، كاشفاً عن وفرة كبيرة في السوق المحلية وضمان تلبية احتياجات المواطنين لفترات زمنية آمنة تتجاوز ذروة الاستهلاك في شهر رمضان المبارك.
أرصدة استراتيجية تتخطى حدود الأمان
أظهر التقرير أن مخزون السلع الأساسية في مصر يتراوح ما بين 3 إلى 10.2 أشهر، وهو ما يعد وضعاً آمناً ومستقراً، حيث بلغت الأرصدة التموينية:
- السكر: يكفي لمدة 9 أشهر.
- الزيوت: تكفي لمدة 5.8 شهر.
- القمح: يكفي لمدة 5.3 شهر.
وأوضح التقرير أن هناك أكثر من 3.5 مليون طن من الشحنات المتواجدة في المياه الإقليمية أو في طريقها لمصر، مما يضيف 3 أشهر إضافية للأرصدة الحالية، بخلاف مخزون السلاسل التجارية والمنازل الذي يعزز المعروض بنحو شهرين إضافيين.
حركة الأسعار: انخفاض في الجملة واستقرار في التجزئة
رصد التقرير تراجعاً ملحوظاً في أسعار الجملة لكل من (القمح، الدقيق، السكر، الذرة، الأرز، الفول المستورد، الدواجن، والبيض)، بينما استقرت أسعار اللحوم والألبان.
توقعات الأسبوع المقبل:
- تراجع أسعار زيوت عباد الشمس والصويا مع وصول شحنات جديدة.
- استمرار انخفاض السكر محلياً، مع مقترح بإعادة فتح باب التصدير نظراً لضخامة الأرصدة ومحدودية مساحات التخزين.
مؤشرات عام 2026.. تراجع عالمي مرتقب
توقع التقرير استمرار موجة انخفاض الأسعار العالمية خلال عام 2026 بنسبة تتراوح بين 6% و7% وفقاً لتقديرات البنك الدولي ومنظمة “الفاو”، مدعومة باستقرار سعر الصرف في مصر والمنافسة القوية بين الموردين.
ومن جانبه، أكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد، أن أسعار التجزئة تميل حالياً للانخفاض نتيجة الوفرة، متوقعاً بدء طرح عروض شهر رمضان الترويجية خلال الأسابيع المقبلة، مما سيسهم في مزيد من الهبوط في الأسعار.
البورصات العالمية: هدوء وتراجع قياسي
أشار التقرير إلى أن مؤشر منظمة “الفاو” لأسعار الغذاء واصل تراجعه ليصل إلى 125.1 نقطة بنهاية عام 2025، وهو انخفاض بنسبة 22% عن ذروة عام 2022.
كما سجلت بورصة شيكاغو تراجعات في عقود القمح والذرة والصويا، وسط توقعات بوصول المخزون العالمي من الحبوب إلى مستوى قياسي يبلغ 898.7 مليون طن بنهاية عام 2026.
إدارة المخاطر والتوترات الإقليمية
اختتم اتحاد الغرف التجارية تقريره بالتأكيد على أن التحدي الوحيد يتمثل في التوترات الإقليمية وتأثيرها على تكاليف التأمين،
إلا أن “وفرة الأرصدة” الحالية تمنح الدولة المصرية مرونة فائقة في التعامل مع أي طوارئ، بما في ذلك إمكانية وقف الاستيراد المؤقت من بعض المناشئ دون التأثير على احتياجات السوق المحلي.
ملخص الأرقام في 2025:
- 9 أشهر: رصيد السكر التمويني.
- 3.5 مليون طن: شحنات سلع أساسية في الطريق إلى مصر.
- 22%: نسبة تراجع الأسعار العالمية عن ذروة عام 2022.
- 7%: انخفاض إضافي متوقع في أسعار الغذاء خلال 2026.










