أكدت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي، أن تجريم الإرهاب بصوره كافة؛ يمثل التزامًا دستوريًا يوافق القرارات والمعاهدات الدولية، ولا يشكل عدوانًا على استقلال القضاء، أو التدخل فى شئون العدالة.
كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية نصوص المواد (86، والفقرتين الثانية والثالثة من كل من المادتين 86 مكررًا، و86 مكررًا «أ»، و88 مكررًا «ج») من قانون العقوبات والمواد ( 1/أ، ج) و(2 «وصدر الفقرة الثانية من المادة (12) من قانون مكافحة الإرهاب الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 94 لسنة 2015.
وجاء فى الحيثيات أن مصر فى مجال مكافحة الإرهاب، انضمت وصدَّقت على عدد من الاتفاقيات الدولية فى هذا الشأن، منها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
أضافت أن الانضمام والتصديق على الاتفاقيات الدولية المار بيانها يقتضى التزاماً من الدولة بما فيها تشريعاتها الداخلية مع تعهداتها الدولية المترتبة على تلك الاتفاقيات، وحاصلها توفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها، وما يترتب عليه فى مواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله، وفق برنامج زمنى محدد، باعتباره تهديدًا للوطن والمواطنين، مع ضمان الحقوق والحريات العامة، وذلك كله عملًا بالمواد (59 و93 و237) من الدستور القائم.
وأوضحت المحكمة أن صدور قانون مكافحة الإرهاب، يساير التعهدات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ويكمل نصوص القسم الأول من الباب الثانى من قانون العقوبات، دون نسخ لأحكام هذا القانون.









