مع استمرار تصاعد الأحداث فى اليمن، قالت وكالة فرانس برس إن اشتباكات وقعت بين قوات المجلس الانتقالى الجنوبي، وقوات درع الوطن،التابعة للحكومة اليمنية، فى مدينة المكلا اليمنية، عاصمة محافظة حضرموت.
وفى ظل هذه المواجهات للسيطرة على حضرموت، أعلن أمس محافظ حضرموت سالم الخنبشي، عن سيطرة القوات الحكومية على مدينتى سيئون وشبام فى محافظة حضرموت، ودعا قوات المجلس الانتقالى الجنوبى للانسحاب من المكلا عاصمة المحافظة.
فى الوقت نفسه، دعا الخنبشي، إلى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة فى مدينة المكلا، مؤكداً أن أى اعتداء عليها يشكل «خسارة لكل أبناء المحافظة.
قال الخنبشي، فى تصريح لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، إن المرافق والمنشآت العامة والخاصة فى المكلا تعد ملكا لأبناء حضرموت، مشدداً على أن أمن المحافظة «مسئولية جماعية»، وأن التعاون بين السكان والأجهزة الأمنية، ضرورى لمنع أى محاولات لإثارة الفوضي.
فى نفس السياق، صرح «الخنبشي» بأن قوات درع الوطن سيطرت على معسكر الأدواس شمال مدينة المكلا، داعياً قوات المجلس الانتقالى الجنوبى للخروج من المدينة باتجاه عدن، مضيفاً أنه طلب من التحالف العربى تدمير تعزيزات المجلس الانتقالى الجنوبى فى معسكر الغبر، قبل التوجه نحو المكلا، مؤكدًا تدمير المعسكر كليًا.
بالتزامن مع التحركات الميدانية لعملية تسلم المعسكرات، أعلن «الخنبشي»، فى بيانٍ عن بدء مرحلة جديدة من التمكين الأمني، موجهًا نداءً عاجلًا للمدنيين بضرورة الابتعاد عن الطرقات والمواقع العسكرية، لضمان سلامتهم، وتجنب أى محاولات تعرقل استلام المعسكرات بهدف تأمين المحافظة، حسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
دعا محافظ حضرموت جميع منتسبى قوات المجلس الانتقالى الجنوبى إلى ترك السلاح، والعودة إلى منازلهم بسلام، مجددًا التعهد بعدم المساس بأى فرد أو ملاحقته.
أشار إلى أن المرحلة الحالية هى مرحلة عفو وبناء وتصالح، مؤكدًا الالتزام بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للجرحى ووحدة المصير، وأنه لا مكان للانتقام فى مشروع بناء حضرموت المستقبل.
كما شدد على أن عدالة القضية الجنوبية لا خلاف عليها، إلا أن استعادة الحقوق وصون الكرامة لا يتأتيان عبر السيطرة العسكرية أو الصدام، بل عبر طاولة الحوار والتوافق السياسى الذى يحفظ للجميع مكانتهم ويحقن دماء الشباب.
قال المحافظ إن حضرموت ستظل دومًا نموذجًا للوعى والرقي، وأرضًا للتسامح الذى يرفض المساس بمقدرات الوطن وممتلكات المواطنين.
يذكر أن الحكومة اليمنية ممثلة بمحافظ حضرموت كانت قد أعلنت أمس انطلاق عملية عسكرية سلمية من أجل استعادة المعسكرات فى المحافظة.
جاء ذلك بعد رفض قوات المجلس الانتقالى الانسحاب من المواقع التى احتلتها فى المحافظة، خلال الهجوم الذى شنته منذ مطلع ديسمبر الماضى على حضرموت والمهرة.
الجدير بالذكر أن رئيس المجلس الانتقالى الجنوبى اليمني،عيدروس الزبيدي، قد أعلن مؤخراً عن بدء مرحلة انتقالية مدتها سنتان، داعيا المجتمع الدولى لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوبا وشمالا.
من جانبه رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسى اليمنى رشاد العليمى إلى عقد مؤتمر شامل فى مدينة الرياض لبحث الحلول العادلة لقضية الجنوب، معرباً عن تقديره لمسارعة المملكة العربية السعودية بالاستجابة لهذا الطلب من جانب الشرعية اليمنية ، والإعلان عن الاستعداد لاستضافة هذا المؤتمر ورعايته بمشاركة المكونات الجنوبية.
ونقل جمال رشدى المتحدث الرسمى باسم الأمين العام عن أبوالغيط قوله إن «وضع الجنوب اليمنى له أبعاد تاريخية معلومة، وينطوى على جوانب عادلة يتعين مناقشتها على طاولة الحوار فى إطار يمنى شامل، مشدداً على أن «سياسة فرض الأمر الواقع لا تفيد قضية الجنوب بل تضر بها أكبر الضرر بتعريضها البلاد لمزيد من التشرذم والتفكك».
وذكّر المتحدث الرسمى فى هذا الصدد بموقف الجامعة العربية، كما ورد فى قراراتها المتواترة فى شأن الأزمة اليمنية، والذى ينطلق من الالتزام بوحدة اليمن وتكامل ترابه الوطني.









